سليم 4
ثم وقع نظرها على الخزانه
اقتربت ليلى منها وقامت بفتحها فوجدت ملابس كما تركتها ،
ووقع نظرها أيضاً على ذلك السوار الذهبى الذى أهداه إليها آدم يوما ما ، عندما وقف تحت شرفتها كعادته وأشار لها بتلك العلبه وتركها وغادر
نزلت ليلى بسرعه شديده بعد ذهابه الى الحديقه
فوجدت تلك العلبه بجوار الشجره فتناولتها وقامت بفتحها فوجدت سوار ذهبى رقيق وورقه صغيره كاتبا بها ( دى شبكتك متطمعيش فى اكتر من كده)
ضحكت ليلى وقالت بصوت خافت: ماشى ياسيدى قابلين
قامت ليلى بترك السوار فى الخزانه فلا يحق لها
الان أن تفكر فى أحداً غيره
من ملك الفؤاد بعشقه وتأكدت الان بأن حبها لآدم لم يكن سوى حائط احتمت به من قسوة الحياة فأحبت حبه لها كما قال سالم
أما عشقها لسليم يختلف تماماً
قطع تفكيرها طرقات الباب ودخول سمر وهى تحمل آدم الصغير بين يديها
فأقتربت منها بخجل شديد وقالت وهى تضع آدم بين يديها : أيه ياليلى مش عايزه تشفى آدم
حملته ليلى بين يديها بإبتسامه واسعه وقالت له بمداعبه : قلب خالتوا عامل أيه
رد آدم متهتهاً بصعوبه فى الكلام لصغر سنه : الحمد … لله
ضحكت سمر وليلى على أسلوبه وقالت : قلبى أنا ياناس
قالت سمر بتردد : ليلى ممكن أتكلم معاكى
أومأت لها ليلى وأشارت لها بالجلوس على
الفراش ، وجلست بجوارها بهدوء، فقالت سمر : ليلى أنا عارفه إنك واحده على خاطرك منى بس صدقينى غصب عنى
أبوكى كان منبه علينا منجبيش سيرتك فى البيت واصل
ظهر الحزن واضحاً على ملامحها من أعتراف سمر التى أسرعت تقول
: مش قسوه منيه لا ، هو بس صعب عليه منك بسبب اللى حصل ، وعشان ……….
قاطعتها ليلى قائله : سمر ، لو سمحتى مش عايزه اعرف حاجه ، وأنا مش زعلانه منك ولا من غيرك ، حتى حسين نفسه
أنا خلاص معدش فى قلبى مكان تانى للحزن
خلاص اتملى أوجاع وقسوه
وصدقينى لولا رجوع سليم لحياتى من تانى كان زمانى دلوقت فى عالم تانى ، وجوده فى حياتى خلانى اكتفى بيه عن الدنيا كلها
ومش عنكم أنتوا بس ،
أنا مش عارفه لولا سليم كان زمانى فين دلوقت
مشرده فى الشوارع ، ولا مقتوله مع ادم
ولا فين بالظبط ، انتو رمتونى وهو احتضنى وادانى إسمه وآمنى على عرضه
قالت سمر بحزن شديد : عندك حق ياليلى بس خلاص ربنا عوضك برجوعه تانى