جوزي مبيردش عليا

​رانيا اتنهدت: “من تلات شهور، واحدة معايا في الشغل جوزها كان مستثمر مع شريف.. كان بيحاول يسحب فلوسه والموضوع اتأخر، ولما سأل قالوله فيه أوراق تحت المراجعة. وبعدها سمعت نفس الكلام من حد تاني.”

​”الشركات بيحصل فيها تأخيرات عادي..”

​”أنا قولت كده برضه.. بس لقيت أوراق رسمية إن شركته في قضايا مع عملاء سابقين بسبب فلوس اختفت وتحويلات بدون إذن. مش عارفة الحقيقة فين، بس التوقيت يقلق.”

​هزيت راسي: “شريف عمره ما يسرق حد.”

​”أنا اتمنى أكون غلطانة.. بس أرجوكي متوقعيتش على أي ورقة يدهالك إلا لما تفهمي معناها.”

​افتكرت ورق الاستثمار والأوراق اللي سابها على السفرة من أسبوعين وطلب مني أوقعها قبل سفره.. أنا وقعت ورقتين، والتالتة كان فيها بند معقد عن تفويض مالي، ولما سألته قال لي المحامي هيشرحلك لو احتجنا.

​”فاكرة إنه في ورطة؟” همست.

​”فاكرة إنك لازم تحمي نفسك وليلى لحد ما نعرف الحقيقة.”

​تليفون رانيا رن.. ردت وملامحها اتغيرت: “تأكدت؟.. ابعتها لي فوراً ومتدهاش لحد.”

​”فيه إيه؟” سألتها.

​”حد بعت لي صورة.. لشريف.”

​لفت التليفون وورتني.. كان شريف واقف على يخت أبيض وسط البحر في الساحل، لابس نظارة شمس وقميص linen ومبتسم.. وجيهان ماسكة فيه وجنبه، شكلهم عشاق مش مجرد مدربة جيم.. وتحت الصورة كابتن من جيهان: “14 يوم بعيد مع الراجل اللي علمني يعني إيه أكون المختارة.”

​والصورة كانت متصورة إمبارح الضهر.. قبل ما ليلى تقع بساعات.

​بصيت للصورة ببرود غريب.. جايز الإنسان لما يوصل لقصى درجات الوجع مبيعرفش يحس بحاجة زيادة.

​”مين بعتهالك؟”

​”حد متابع أكونتها وبيعرف شريف.”

​افتكرت كمان إنه من أسبوع طلب مني أحول مبلغ كبير من حسابنا المشترك لحساب تاني بحجة استثمار، ولما رفضت اتخانق معايا وقال لي إني بنكد عليه.. دلوقتي عرفت إن رفضي ده كان حماية لينا.

​”رانيا.. تعرفي حاجة عن شركة اسمها ‘ميريديان هاربور’؟”

​رانيا تجمدت: “ليه؟”

​”شريف جاب سيرتها لما كان عايزني أوقع الورق.”

​”سارة.. متوقعيش على حاجة، ومش هنفتح الموضوع معاه إلا لما محامي مستقل يشوف الورق.”

​الساعة 8:26 الصبح، تليفوني رن.. كان شريف.

​رديت فوراً: “شريف؟”

​”هو فيه إيه في تليفونك؟!” قالها بعصبية.. “التليفون مبهدل رسايل.. وجيهان بتقولي إنك بتتصلي بناس على البوت، وشركة التأجير كلمتني تسأل لو فيه طوارئ!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *