جوزي مبيردش عليا
الكلمات دي كشفت إنه كان بياخد استغلال ثقتي فيه كوسيلة للنصب عليا وعلى شركته!
الشهور مرت.. القضية اتحسمت لصالحي، والضمان المالي على بيتنا وشركتنا اتلغى تماماً لأن التوقيع والشهادة كانوا مزورين وبدون علمي.. وشريف واجه مشاكل قانونية كبيرة في شركته وبدأنا إجراءات الطلاق وتحديد رؤية لليلى.
ليلى خفت ورجعت بيتها، وبقت بتلعب وتعمل أساور الخرز البنفسجي، وعملت لي أسورة وقالت لي: “دي أقوى يا ماما.. عشان عملناها مع بعض.”
في آخر جلسة، شريف وقف معايا بره القاعة تحت المطر وقال لي: “أنا عمر ما كنت عايزها تخلص كده.. تفتكري هسامحيني في يوم؟”
بصيت له بهدوء وقالت له: “مش عارفة.. والمسامحة دي حاجة هفكر فيها لنفسي مش عشان أريحك.”
رجعت البيت، ليلى كانت عاملا رسمة لبيتنا.. رسمتني أنا ورانيا ماسكين إيدها، ورسمت شريف بعيد شوية وقالت لي: “هو لسه بابا يا ماما، بس عايش في بيت تاني.. صح؟”
قلت لها: “صح يا حبيبتي.. المهم إن الكبار يتصرفوا صح ويحموا الأولاد.”
شريف كان فاكر إن لما يتجاهل المكالمة الـ 51 إنه كده مسيطر عليا وعلى حياتي.. بس مكنش فاهم إن المرة اللي بطلت فيها أترجاه وأتصل بيه.. كانت هي اللحظة اللي بدأ يخسر فيها كل حاجة للأبد.
أنا مش الست اللي تتصل 51 مرة تترجى حد يهتم.. أنا الست اللي اتعلمت تحمي بنتها ونفسها، وتبني حياة جديدة بالصدق والأمان.