لمدة 8سنين

​بشرى استقبلتني في مطار برمنغهام.

​وعند المزرعة، كوثر أبو 80 سنة كانت استناني على الباب.

​بصتلي وقالت أول كلمة قالتها من سنين:

​”الإيدين الأول.. الأسئلة تستنى.”

​يوم الجمعة العظيمة الصبح، زرت روزاليند.

​كانت عند 63 سنة، بنفس عظم وجنات أمي وضحكة أسهل.

​وجنب سريرها صورة لأمي وهي مراهقة.

​قالت: “دي ليني.. قبل ما تخاف.”

​أبويا كان قايلها إني جاية.

​وكانت مجهزة ملف.

​جواها نشرة كنيسة قديمة بتعلن إن عيلة هادلي بتشكر ربنا على حياة ابنتهم روزاليند التي ذهبت لربنا.

​وقالت: “قالوا للكنيسة الجديدة راحت لربنا.. وماما احتفظت بالنشرة في إنجيلها.. وأبوكي لقاها لما نظف البيت وجابهالي لأنها بتاعتي.”

​وبصتلي: “إنتِ شبه ليني قبل ما تخاف.. كانت بتدندن لما تخاف.. Blessed Assurance.. كل عربية أبوكي ما تقرب.”

​حكيت لها عن حجري التذكاري والشجرة.

​سمعتني.

​ولما خلصت، سألت: “هي ليني جاية؟”

​مردتش.

​بعد العصر، سقت لماونتن بروك.

​سوزان كانت وراء الكنيسة بتجهز الحديقة التذكارية.

​شجرة الدوجوود اللي بعتها لندى كانت مزهرة فوق الحجر اللي عليه اسمي.

​سوزان رفعت راسها.

​التعارف جه بالتدريج.

​”أنستازيا..”

​”أيوه يا فندم.”

​مشينا لبيتها.

​حكيت لها كل حاجة.

​المستشفى. الويك إند الأول. الأوضة المقفولة. الكشكول.

​وبعدين حطيت الكشكول على ترابيزة المطبخ.

​قرت كل علامة شطب.

​”دي كانت حفلة عيد ميلاد.. دي كانت الرابع من يوليو..”

​وقلبت صفحة تانية: “ده كان الويك إند اللي جبنا فيه صور الشجر.”

​ولحد ما وصلت لرقم 211.

​16 أبريل 2022.

​”دي كانت الليلة اللي حطيت إيدي على بابك.”

​قلت لها: “عارفة.. كنت بره شباك الطرقة.”

​سوزان غطت بقها.

​وبعدين سألت عن التيكت اللي لسه متعلق.

​”‘هتزهر’.. كانت آخر حاجة حد كتبها لها.”

​قلت لها: “أنا اللي كتبتها.. بكتبها على كل شجرة.”

​تليفوني رن.

​أمي: “متعمليش كده في أخوكِ.”

​قلبت التليفون على وشه‌.

​سوزان سألت: “عايزة إيه يا أنستازيا؟”

​كنت عارفة تمن كل اختيار.

​لو سكت، المنحة هتختفي بصمت.

​جواز ميتش هيستمر.

​قصة أمي هتفضل واقفة.

​وممكن أخد دعوة كريسماس كمان.

​طالما محكيتش الحقيقة.

​ولو تكلمت، ممكن أخسر عيلتي للأبد.

​سوزان بصت لنشرات التذكار:

​”كل عيد قيامة بقرا أسامي ناس مش معانا.. ومفيش واحد فيهم ظهر أبداً.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *