لمدة 8سنين
وهي عمرها ما شافتني.
قالت لي: “محتاجة شجرة لبلاب.. واحدة ممتازة. عشان الحديقة التذكارية في الكنيسة. عيلة خطيبي فقدت حد غالي. وكل عيد قيامة ماما بتقرأ الاسامي وقت الشروق، وعايزة دي تكون حاجة تفتخر بيها.”
افتكرت إنها تقصد ستي.
ساعدتها تختار شجرة دوجوود “شروكي برينسيس” بتطعيم سليم ونظيف.
وعلى الكارت كتبت اللي بكتبه على كل شجرة:
”التطعيم ممتاز. اسقيها كويس أول صيف. وهتزهر.”
عند البوابة، ندى بصتلي بتركيز غريب وقالت:
”شكلك مألوف.. حاسة المفروض أعرفك.”
كانت أقرب لحظة أقولها فيها الحقيقة.
بس بعتها وبعت الشجرة وبس.
في الكريسماس ده، شريف خطبها.
أمي بعتت لي: “الجواز يوم 13 يونيو. خلي الويك إند ده فاضي.”
خدت مني يوم عشان أفهم إن “خليه فاضي” يعني إني معزومة.
واجهتها.
وقالت: “مش الوقت المناسب تكوني موجودة.”
ومكنتش فاهمة ليه لسه.
وبعدين جه الوباء، ولمدة 8 أسابيع في 2020 الكل قعد في البيت.
ولأول مرة من سنين، أنا كمان قعدت.
في يوم أحد، ندى اتصلت فويس كول وأنا بعمل الغدا.
أمي شافتني وراها وغطت الكاميرا.
قالت بصوت واطي: “ابعدي عن الكاميرا.”
اخدت طبقي وكلت وأنا واقفة في الزاوية اللي الكاميرا مش جايباها، وأمي بتدردش مع واحدة فاكرة إني في أتلانتا.
الفرح اتأجل مرتين لحد ما استقر على 8 أكتوبر 2022.
أمي بعتت: “المعاد الجديد 8 أكتوبر 2022. خليه فاضي.”
من عيد قيامة 2021، أهلي بقوا يحضروا صلاة الشروق مع عيلة لوكهارت.
”صلاة الشروق مع عيلة لوكهارت الأحد، طيري من يوم الجمعة.”
الناس بتسألني ليه مشيتش بدري؟
الإجابة كانت: التأمين الصحي.
علاجي والدكتورة النفسية كانوا متغطين بتأمين شغل أبويا. ومشتل الزرع مكنش بيقدم ده.
أمي كانت بتفكرني دايمًا: “إنتِ على تأميننا لحد ما تكملي 26 سنة. بيتنا وقواعدنا.”
لما كملت 26 سنة، عملت تأمين خاص بيا لوحدي.
والكارت كان عليه اسمي وحدي.
ومع ذلك.. فضلت قاعدة.
في عيد الشكر ده، رجعت من عند كوثر ولقيت كل علاجي متحط في أوضتي المقفولة.
”خلي دواكي جوه أوضتك.. الناس بتستعمل الحمام ده.”
الناس كانت بتستعمل الحمام ده من 7 سنين.
وأحدث شريط دواء ليا بقى وراء باب مبيفتحهوش غير أمي.
كنت فاكرة إنها خايفة من الدواء نفسه.
ومكنش عندي فكرة إيه تاني ممكن يرعبها.