لمدة 8سنين
فكرت في الحجر وتمان سنين الاختفاء.
”إذن متقراش اسمي.”
هزت رأسها.
ليلة السبت، ميتش أخيراً بعدت: “قلت لها.”
وبعد نص ساعة، ندى اتصلت:
”أنا ندى.. شفت زجاجة دوا في حمام أهلك في عيد الشكر 2021.. كان عليها اسمك وتاريخ من أكتوبر ده.. وخلته يقولي إنها قديمة.. تعالي صلاة الشروق.”
قريتها 3 مرات.
وهنا فهمت إيه اللي أمي كانت خايفة منه في عيد الشكر ده.
مش الدواء.
التاريخ اللي على الزجاجة.
يوم عيد القيامة الصبح، حديقة الكنيسة كانت باردة وزرقا قبل الشروق.
حوالي 80 كرسي قدام الحائط الطوبي.
شجرة الدوجوود كانت مغطاة بالزهور البيضاء.
الحجر التذكاري لسه تحتها.
والتيكت معلق في فرع.
كوثر وبشرى ومستر ويتكوم قاعدين ورا.
وفضلت واقفة جنب الشجرة.
أهلي دخلوا.
أبويا شافني الأول ووقف.
أمي خدت خطوتين قبل ما تاخد بالها.
شفتها بتحسب مين هنا وإيه القصة اللي لسه ممكن تعيش.
قطعت العشب.
همست: “إنتِ بتعملي إيه هنا؟”
”واقفة في مكان تقدري تشوفيوني فيه.”
ندى قعدت في الصف الأول جنب أبوها.
وميتش قريب، وكرسي فاضي بينه وبين مراته.
الساعة 6:30، سوزان طلعت المنصة.
قرأت أسامي التذكار واحدة بواحدة.
ومن وسط الكراسي، أمي بدأت تدندن Blessed Assurance.
سوزان وصلت للنهاية وطبقت الورق:
”الشجرة دي اتزرعت لشابة كنا نعتقد أننا فقدناها.. وهي معنا الصبح ده، وطلبت منها تقرا اسم واحد ليا.”
قربت.
سوزان مدتني كارت.
ومكنتش مجهزة كلمة.
ولا رايحة أتهم حد.
كنت رايحة أقرأ اسم الشاب اللي أمه حزنت عليّ معاه لمدة 8 سنين.
”توماس لوكهارت الثالث.. تريب.”
ورجعت ورا.
سوزان خلصت الخدمة.
ومكنش محتاجة تشرح أكتر.
الناس بدأت تفهم بالتقطيع.
ست جنب أمي حركت كرسيها بهدوء بعيد.
والباقي بيصلوا بيني وبين الحجر التذكاري.
بعد الصلاة، أمي قربت من سوزان:
”سوزان.. أنا عمر ما قلت إنها ماتت.”
تعبير سوزان كان أسوأ من الغضب.
كان الدقة.
قالت: “لأ.. إنتِ بس سبتيني أحزن عليها.”
أمي بصتلي.
كنت عارفة هي عايزاني أقول إيه.
إني مشيت 2014.
جملة واحدة ممكن تحفظ القصة.
مقلتهاش.
بدل كده، مدت إيدي لفروع الدوجوود وكشطت القشرة.
أخضر.
ندى ظهرت جنبي.
بصت للتيكت، وبعدين لإيديني.
التعارف كمل أخيرًا.
قالت: “إنتِ اللي بعتلي الشجرة دي؟”