لمدة 8سنين
”إنتِ إيديكي إيدين مزارع محترف ومطعم شجر شاطر.”
نظر كوثر بدأت تضعف، فكنت بساعدها أكتب جوابات لصديقتها القديمة إنجريد زبيرغ اللي كانت بتمتلك بستان تفاح في واشنطن.
وصل رد منهم لإنجريد:
”كوثر بتقول إن 9 من 10 نجحوا. اللي طعم الشجر ده إيديه مبدعة. أبريل هنا يستاهل السفر والتشريف.”
كوثر حطت سكين تطعيم جوزها الراحل جنب طبقي.
دست جواب إنجريد في الكشكول الأصفر ورا علامات الشطب.
كانت أول دعوة أخدها من سنتين.
خلال أيام الأسبوع، كنت بشغل في مشتل زرع في هوفر. بدأت بشيل نشارة الخشب وأنا عندي 19 سنة لحد ما بقيت مسؤولة عن قسم الأشجار الخشبية.
المقاولين والمهندسين كانوا بيطلبوني بالاسم.
وعيلتي مكنش عندهم فكرة عن ده كله.
في ليلة، أبويا سألني:
”إنتِ لسه شغال في محل الأعلاف ده؟”
رديت: “ممكن متكونش محل أعلاف.. بس أيوه لسه هناك.”
بعد المستشفى، أمي كمان أقنعتني أمسح كل حسابات السوشيال ميديا بتاعتي “عشان مصلحتك”.
كنت فاكراها خايفة عليا وبتحميني.
وبعدين فهمت.. كانت بتحمي خصوصية مين بالظبط.
على نهاية سنة 2017، كان الكشكول فيه مية شرطة وعلامة.
مية ويك إند بره البيت.
ومحدش سألني مرة واحدة كنت بكون فين.
أول شرخ ظهر بعد وفاة ستي جون في مارس 2018.
ندى كانت جاية الجنازة مع شريف، فمسمحليش أحضر صلاة الكنيسة.
أمي قالتلي: “تقدري تحضري الدفنة في المقابر. عيلة بس. بعد ما ندى تمشي، وقفي ورا خالص.”
بعد الصلاة، حد اداني نعي الوفاة.
كان مكتوب إن ستي سابت ابنة واحدة، لينيت، وحفيد واحد، ميتشل.
مش أنا.
لو عيلتي فعلاً بتقول إني عايشة في أتلانتا، كان المفروض اسمي يكون هناك.
ست تانية كانت واقفة لوحدها بعيد اليوم ده، جنب عربية دار رعاية.
فضلت باصة لأمي طول وقت الصلاة.
ولما اتحركنا نحو العربيات، همست:
”ليني؟”
وأمي كملت مشي ومبصتش وراها.
سألت وأحنا جوه العربية: “مين دي؟”
قالت لي: “محدش.. واحدة من كنيسة ماما القديمة. ادخلي العربية.”
كنا دخلنا خلاص.
أبويا فجأة قال إنه نسي نظارته، ورجع ناحية الترب.
رجع بعد أربع دقايق ومن غير نظارة.
وفي طريق البيت، أمي فضت تدندن ترنيمة “Blessed Assurance” كذا مرة ورا بعض.
مبتدندنش كده إلا وهي مرعوبة.
بعد سنة ونصف، ندى دخلت المشتل بتاعي.
عرفتها على طول من صور العيلة اللي شفتها سنين.