لمدة 8سنين
في يناير 2022، وصلني صندوق جديد من قصاصات الشجر من إنجريد.
كوثر كتبت رقم إنجريد على منديل ورق.
”اتصلي بيها.. زهقت أبقى وسيطة بينكم.”
اتصلت.
إنجريد دخلت في الموضوع على طول:
”إذن إنتِ صاحبة الإيدين الكويسة.. العرض ساري. في أبريل هاتي قفازاتك وتعالي.”
قلت لها هفكر.
بعدها بتلت شهور، رسالة عيد القيامة وصلت.
”عيلة لوكهارت على العشا السبت.. صلاة الشروق الأحد.. غوري الساعة 10 الصبح.”
الزيارات بقت تشمل أهالي ندى كمان.
أمي سمتهم: “أصدقاؤنا الجداد في الكنيسة.”
يوم السبت الصبح، مشيت الساعة 9:40.
علامة شطب رقم 211.
16 أبريل 2022.
في الليلة دي عند كوثر، فتحت علبة الدواء بتاعتي.
يوم السبت كان فاضي.
العلاج كله جوه أوضتي المقفولة بالمفتاح.
كوثر بصتلي وقالت:
”روحي هاتي حاجتك.. وتعالي على هنا فوراً.”
رجعت البيت قبل الساعة عشرة بشوية.
عربية لوكهارت كانت لسه واقفة، والأنوار تحت منورة.
ركنت بعيد ومشيت جنب السور لحد شباك طرقة الأوض.
وهناك شفتهم.
سوزان لوكهارت واقفة بره أوضتي.
وأمي جنبها بتمسح دموعها. وندى ماسكة دراع شريف. وأبويا باصص في الأرض.
سوزان حطت إيديها على باب أوضتي.
وقالت: “ممكن؟”
أمي هزت راسها.
سوزان نزلت راسها وبدات تصلي.
وأنا واقفة بره الشباك ثابتة.
ست غريبة بتصلي وتبارك أوضتي كأن اللي تخصها دي متمش وعمرها ما هتدخل الباب ده تاني.
استنيت لحد ما مشوا والأنوار طفيت.
قبل نص الليل، دخلت من الباب الخلفي ودخلت رمز الإنذار.
البيت كان هادي وميت.
وعلى ترابيزة السفرة، كان فيه إطار محطوط ملفوف بنصف ورقة هدية.
قربت أكتر.
ولما شفت اللي جوه الإطار، كل القواعد الغريبة دي بدأت تترتب وتعمل تفسير واحد.. مرعب.
صورة شجرة دوجوود مزهرة.
وتحتها حجر تذكاري من الجرانيت:
”ذكرى المحبة لأناستازيا داناواي، 1995 – 2014. هي لم تمت بل نائمة.”
وكارت مكتوب عليه:
”8 سنين.. هنقرأ اسمها وقت الشروق. س.”
وبعدين شفت تيكت المشاتل الأبيض متعلق في الشجرة.
بخط إيدي أنا.
نفس الشجرة اللي بعتها لندى.
كل حاجة اترفعت وتوضحت في ثانية.
الشمع المحروق.
نعي الوفاة اللي شال اسمي.
”عيلة خطيبي فقدت حد.”
”مش الوقت المناسب لتكوني هنا.”
الأوضة المقفولة اللي محدش يقدر يفتحها.
أمي عمرها ما قالت لندى إني في أتلانتا.