لمدة 8سنين
هي خلت عيلتها كلها تؤمن إني مت.
وأنا بنفسي اخترت شجرة الموت بتاعي.
قعدت في كرسي أمي لحد ما الثلاجة اشتغلت وسكتت مرتين.
وقفت.
مفاتيحها كانت جنب صانعة القهوة.
فتحت أوضتي ولميت شنطة واحدة.
الدواء. شهادة الميلاد. سكين كوثر. الكشكول الأصفر.
وكل حاجة تانية سيبتها للبنت اللي هما اخترعوها.
سيبت باب الأوضة مفتوح ع الآخر، واللمبة منورة، والمفتاح في القفل.
كانوا بيقولوا إنهم مش قادرين يفتحوها.
وأنا خليتهم غصب عنهم يبصوا جوه.
واتصلت بكوثر.
قالتلي: “تعاليلى يا بنيتي فوراً.”
سقت شمال غرب.
وقريب من ممفيس، ومع شروق الشمس، بعتت لأهلي الرسالة الوحيدة اللي هيخدوها مني سنين طويلة:
”أنا حية وعايشة. متدوروش عليا.”
كانت أول جملة صادقة عيلتي تقولها عليا من 8 سنين.
عملت خط تحت العلامة رقم 211.
وأنا بقطع المسيسيبي، كانت أمي في صلاة الشروق بتسمع اسمي مع الأموات.
ومعرفش ده غير بعدها بسنين.
خدت 4 أيام سواقة لحد ما وصلت أوريغون.
ووصلت بساتين سولبيرغ يوم 20 أبريل 2022.
140 فدان فوق نهر كولومبيا.
إنجريد بصت لإيديني قبل وشي.
وفي خلال أسبوع، بقى عندي حساب بنكي جديد، ورقم تليفون، ومكان مع العمال.
لما قفلت حسابي القديم، فكرة واحدة فضلت في راسي:
محدش في واشنطن عرف أبداً إني مت.
التفاح كان بيزهر.
بدأت بـ 17 دولار في الساعة.
إنجريد قالتلي: “شفت صور تطعيماتك.. تعالي وريني قطفك للخوخ.”
كوثر اتصلت بيا الأسبوع ده.
قالت: “أميمتك اتصلت تسألني.. مسألتش إنتِ فين، سألت إذا كنتي كلمتي حد ولا قلتي حاجة.”
ودي كانت كل عملية البحث.
وهنا فهمت ليه.
مش هتقدر تطلب من الناس يدوروا على بنتك اللي أعلنت موتها من سنين.
واحد في العمال رهان بـ 20 دولار إني مش هكمل لأغسطس.
على الأقل قالها في وشي.
على يونيو، إنجريد نقلتني لكرفان قديم بيبص على بساتين الهانكريسب.
في 8 أكتوبر 2022، كنت بقطف التفاح من على السلم.
وأخويا كان بيتجوز في ألاباما.
الرسالة القديمة لسه كانت على تليفوني:
”خلي 8 أكتوبر فاضي.”
بالليل، فتحت إيميل قديم.
ميتش كان باعت: “شكراً إنك بعتي وبعدتي النهارده.”
غيابي بقى هدية فرحه.
بعدها بشهر، إنجريد عرضت عليّ شغل دائم بتأمين صحي.
ولقيت دكتورة نفسية.
وبعدين إنجريد ورتني 9 فدان تفاح قديم مبقاش يجيب محصول كفاية.