رواية جديدة روعة روعة من 1-5
_وصلنا
رفعت عينيها تنظر جهة المكان المنشود لتتفاجأ بمنزل ضخم، عفوا ليس منزل انما هو قصر، قصر كبير يخص عائلة ثرية للغاية لم تحلم بأن ترى مثله بحياتها، قصر يبدو كأحد قصور الملوك العظام، ضيقت عينيها تستوعب هذا المنزل والذى سمعت عنه فى صغرها بان هناك بيت مثله على الرغم من انه بقرية الا انه ملك ل…
توقفت افكارها حينما وجدت نفسها داخل احدى الغرف ويقبع امامها رجل فى عمر والدها تقريبًا ولكنه يمتلك قوة لازالت به وملامح على الرغم من طيبتها الا انها تبدو قوية وخشنة تشبه فى طباعها ملامح عمها، انتفضت عائدة للخلف بخوف حينما وصل لتفكيرها هذه الخاطرة ولكنها انتبهت لاشارة الرجل لذاك الذى جلبها ليذهب لتجده ينظر لها بعدها بتقييم وهو يتساءل بكلمة واحدة:
_روفان؟
اومأت روفان برأسها متراجعة للخلف بخوف ليظل ينظر لها بتقييم وهو يقول:
_متخافيش محدش هيإذيكِ
حسنا ان كان يود طمأنتها فهو لم يفعل اطلاقا فملامحه لازالت جامدة وحادة وكأنه لم يقل شئ اضافة الى كلماته المعدودة، انتبهت الى قوله:
_انا عرفت باللى حصل يا بتى بس عاوز اسمع منك، ليه عملتِ اكدة؟ احنا ماعنديناش بنات تعمل العملة دى؟
وقبل ان ترد عليه وجدت باب الغرفة يفتح دون استئذان مما جعلها تنتفض مكانها بفزع ثم لفت وجهها لا اراديا تنظر جهة الدالف بخوف ولكن وللعجب لم يلف العجوز وكأنه يعرف من الفاعل.
تطلعت رفان الى هيئة الشاب الدالف بخوف وبالاخص حينما وجدته يتحرك ليقف بجوار العجوز قائلا بصوت اجش ومهيب:
_تحت امرك يا بوى، كله تمام
رمشت بعينيها تنتظر التفسير لكل ما يحدث وان كان الرعب والخوف حبسو الكلمات فى حلقها وقد ظهر ذلك جليا من انتفاضتها كعصفور مبتل فى منتصف ليل شهر ديسمبر مما جعل العجوز يتطلع جهتها بشفقة ليقول بعدها بحنو محاولا امتصاص خوفها الواضح:
_انا عمك عمران الزهار
ارتفع حاجبيها بصدمة وهى تستوعب امام من تقف، هى تقف تمام كبير عائلتهم وكبير بلدتهم ككل، عمران الزهار الرجل الاغنى بمحافظتهم ومن اثرى اثرياء الصعيد.
اذا من كان يقف امام باب غرفتها وجلبها لهنا واحد من رجاله، انتبهت من افكارها على تربيتته على كتف الداخل قائلا بفخر:
_وده ولدى
تطلعت هى لاول مرة جهة ذلك الدالف بتعجب ممزوج بإستحسان خفى لا يخلو من الخوف، شاب طويل القامة، قوى البنية، وعريض المنكبين، يمتلك جسد قوى، ووجه مليح، عينان خضراواتان كعشب الحقل وخصلات شعر بنية داكنه تميل للسواد وبشرة برونزية لامعة وجذابة.