حازم 1
كانت سمر تبص عليه باحتقار
و سألت بحزن:
_ عايز ايه
قال بهدوء:
_ صدقني يا سمر أمي جت هنا من غير ما أعرف أنا لا يمكن أعمل كده في أمل ، أنا بحبها و لا يمكن اتخلى عنها.
جت هي من جوة و قالت:
_ و أنا مش عايزك، خد حاجتك و امشي من هنا.
كان لسه واقف قدم الباب.
مردش عليها و كأنها مش موجودة ،بص لسمر و قال:
_ أنا كلمت محمد جوزك يا سمر علشان يجي ،ميصحش أدخل و هو مش موجود و محتاج اتكلم مع ماما و معه.
قالت هي:
_ مفيش كلام يتقال كل حاجة انتهت.
للمرة الثانية مردش عليها.
بصت بغيظ و قالت:
_ أنت أخرس بقولك أمشي من هنا.
جه محمد جوز سمر و قال بهدوء:
_ عيب كده يا أمل، اتفضل يا حازم..
دخل محمد و وراءه حازم.
كانوا قاعدين كلهم مستنين كلام حازم.
: ماما أنا آسف و حقك عليا على اللي ماما عملتوا.
ابتسمت من غير رد.
كمل بهدوء:
_لو سمحتي يا ماما أنا قربت معاد كتب الكتاب .
= بس يا ابني كتب الكتاب كان المفروض الاسبوع الجاي.
بص لها و قال بابتسامة:
_عارف يا ماما، جهزوا نفسكم كتب الكتاب بكرة أن شاء الله.
سمر:
_خالتي مش موافقة على الجوزة علشان ظروف أمل.
رد بهدوء:
_كل شيء بأمر الله ،و أنا مش معترض و بحب أمل و الكل عارف كده، أمي غلطت فيكم.
و حقكم عليا ، بس أنا لا يمكن اتخلي عن أمل ،نكتب بكرة و نبدا رحلة العلاج بعد بكرة.
تجمعت الدموع في عينيها و قالت:
_ لو سمحت يا حازم فكر كويس، بلاش جو الشهامة و أنك تكون بطل، الموضوع صعب و الرحلة صعبة اوي عليك ، دي فيها حرمان من أنك تكون أب، لو مشيت دلوقتي أحسن من بعدين، و صدقني محدش يقدر يقول عليك كلمة.
كل كلامها رد هو بجملة بسيطة لكن تأثيرها قوي.
: موافق و بحبك.
= شكلي يتغير و كل حاجة فيا تتغير و الكيماوي مياة نار تحرق في الجسم.
: موافق و بحبك.
= هبقي عصبية و ديما حزينة.
: موافق و بحبك.
= و أنا مش موافقة و مش بحبك.
: مش مهم أنتِ، المهم أنا موافقة و بحبك.
و قام من مكانه وقال:
_ حضروا نفسكم و أنا ابلغ أهل الحارة و أنا نازل كتب الكتاب بكرة.
غمز لها و قال:
_مبروك يا امولة.
دخلت السعادة قلب أمل و اهلها بقرر حازم.
لكن قامت من مكانها و قالت:
_ استنا.
وقف مكانه مشيت ناحيته ،كانوا واقفين قدم الكل بس كلامها بصوت ضعيف:
_ هو أنا أنانية.
: مين الغبي اللي قال كده.
= أنت يا حازم.
أبتسم و قال: