حازم 1
حطت أيدها على قلبها و قالت بابتسامة باردة:
_ دلوقتي قلبي ارتاح لما شوفت أبني و مع مراته الاولى و التانية، كده اطمأنت على أبني.
كانت تبص ليها من غير اي ردة فعل ، مش مستغربة الشماتة اللي في عينها هي عارفة من أول يوم إنها مش عايزة الجوازة دي، و حازم اللي غصب عليها تقبل بيها، لكن هي مقبلتش بيها حتي بعد سنين.
كملت صباح و هي قاصدة توجع قلبها:
_ أنا عارفة انك زعلانة، بس لو فكرتي صح تعرفي ده في مصلحتك قبل مصلحة حازم، و اللي مش عارفه تعملي نوار تعملوا.
: هو أنتِ ليه بتكرهني كده؟
كان سؤال أمل و هي تبص في عينها، بصت صباح في عينها و قالت ببرود :
_اخس عليكِ أنا مش بحب غيرك يا قلبي.
ضعفت و نزلت دموعها و سألت:
ـ لو بنتك كانت مكاني.
قاطعة كلامها و هي تصرخ:
_بعد الشر علي بنتي، أن شاء الله اللي يكره، ايه يا أمل تتمني الشر لغيرك.
: اللي حصلي مش شر ده خير و أنا راضية، و أنتِ متأكدة عمري ما اتمني الشر لاي حد حتي هو لو كان الشر نفسه.
= قصدك مين بكلامك.
: قصدي اقولك مبروك.
و مشيت من قدمها.
كانت نوار تمـ,ـوت من الفرحة مش مصدقة أن أخيرا حب السنين من أيام ما كانت في الثانوية العامة و هي بتحبه و لحد ما خلصت الجامعة فضلت تحبه و رفضت كل العرسان لأن قلبها ملكِ حازم..
كانت صدمتها لما حازم خطب و اتجوز غيرها، لكن ربنا جبر بخاطرها و بقا جوزها حتي لو في واحدة تانية…..
أما هو كان مغمض عينه و بيفكر في أمل مش شايف غيرها قدمه.
كانت وصلت لعندهم و شايفهم و هما مش حساسين بللي حواليهم و كأنهم في دنيا تانية….
بصت عليه لقت ابتسامة جميلة و هادية، هي عارفة الابتسامة دي لما يفكر فيها ، ديما كان يسرح بخياله مع ذكرياتها حتي و هي جنبه.
قالت بدموع ممزوجة بابتسامة مكسورة:
_ بتحبني يا حازم صح.
في الاول افتكر أن صوتها خيال ، لكن فتح عينه لما حس بلمسة أيدها المميزة و هي تقول بنبرة حنونة:
_ أنا هنا، أفتح عينيك يا حبيبي.
فتح عيونه و بعد عن نوار بصدمة و بص لها و بعدين بص للأرض بخجل.
بصت نوار على أمل و اتحركت من قدمهم من غير كلام أو ردة فعل.
وافقت الموسيقى و الكل متابع اللي يحصل.
وقفت قدمها و سألت:
_ ليه يا حازم ، ليه يا حبيبي كنت قولي ،ليه تعمل في كده.
كان ببص في الأرض مش قادر يبص في عينها.
أما هي كأنها مسكت نفسها لحد ما تكون قدمه و بعدين تنهار ، حست أن في دوشة كتير حواليها ، رغم الصمت الطاغي على المكان.