حازم 1
كانت الحياة بالنسبة لها انتهت مع رحيل امها.
مش بتصرخ أو تعيط كانت ساكتة بس.
حتي العلاج مبقتش تحس بالمه.
كان حازم يعمل المستحيل و يحاول يخرجها من الحالة دي لكن مفيش فايدة.
ساءت الأمور لما الأعراض الجانبية ظهرت سقوط الشعر و غثيان و تكسير الضوافير ، بقت هزيلة و ضعيفة.
اللي حازم يعمله كان فوق طاقة اي شخص، شايف حبيتها في اسوء حالتها، بس مينفعش يضعف لازم يكون قوي علشانها.
في مكتب الدكتور
: طمني يا دكتور.
= للاسف مفيش تحسن
: ازاي يا دكتور، دي خلصت كل الجرعات من الكيماوي.
= أمر الله الحالة تسوء.
: و الحل.
= حل واحد هو استئصال الرحم.
: حضرتك بتهزر صح، اكيد في حلول تانية يا دكتور الا كده.
= صدقني مفيش حل غير كده او حياتها في خطر.
قال برجاء:
ـ لو سمحت أنا ممكن اسافر برة اعمل ايه حاجه علشان تتعالج بس بلاش الحل ده ، هي ممكن تمو،ت.
= مفيش امل غير ده
قام حازم و مش عارف يبلغ أمل ازاي دي كانت بستعد علشان تخرج من هنا، و تزور قبر أمها.
دخل حازم و راسه في الأرض و قال :
_ أمل.
بصت له و قالت :
ـ الدكتور وافق أننا نخرج صح.
هز رأسه بالنفي.
قعدت على السرير و سألت
ـ ليه.
من غير مقدمات قال:
_ لازم تعملي عملية استئصال الرحم.
: بس أنا يمكن أعمل كده مش موافقة أنا عايزة أخرج من هنا.
= حياتك في خطر.
: مش مهم حياتي لكن لا يمكن أعمل كده.
و فجأة غابت عن الوعي بدون سابق انذار.