فاطمة 3-4
_ أميرة.
قاطعها “طارق” بتحذير، فاستدارت إليه، بينما سألها بحدة:
جاية ليه، وعرفتي طريق البيت منين؟
كانت “سهر” لا تزال متعبة، ولم تكن حالتها تسمح لها بالدخول في شجار، خاصة مع “أميرة”، شقيقة “نوارة” التي لم ترتح لها يومًا.
لكن “أميرة” لم تمنحها فرصة للابتعاد عن المواجهة، وردت على “طارق” بسخرية:
جاية أرد الزيارة، وأقول ألف سلامة للمدام بعد ما سقطت.
جلست “سهر” على أقرب مقعد، وردت عليها ببرود:
الله يسلمك يا “أميرة”، إن شاء الله المره الجاية تكمل على خير، وتيجي تباركي.
انطلقت ضحكة ساخرة من “أميرة”، قبل أن تقول وقد التفتت بينهما:
وهو كان في مره أولى يا أختي؟
ثم اتجهت إلى “طارق”، وربتت على كتفه ربّتة مستفزة، وسألته:
ما تقولي يا سبع الرجال، هي الحلوة لما ضحكت عليك وقالت إنها حامل وهي كدابة، مخافتش كده إنك لما تكتشف تسترجل وترمي عليها يمين الطلاق؟
وقبل أن يرد عليها تركته واتجهت نحو “سهر”، التي تراجعت إلى الخلف في مقعدها بقلق، وهي تسمع “أميرة” تقول:
ولا يمكن كان هيسترجل، وأنتِ قولتي لما أعمل نفسي تعبانة وأقع، علشان ينسى أي حاجه ويجيلي جري زي الجردل…صح يا بت؟
قالت عبارتها الأخيرة وهي تقبض على ذراع “سهر” بعنف، فصرخت بها:
ابعدي عني.
لم ينتظر “طارق” لحظة أخرى؛ أسرع وأبعد “أميرة” عنها، وهو يهتف بغضب:
لأخر مره هحذرك يا “أميرة”، وبعدين إيه الجنان اللي بتقوليه ده، مفيش حاجه من دي حصلت، أنا هنا مع “سهر” علشان سقطت.
لم تكترث بغضبه، بل واجهته وقد نفد صبرها:
أنت كداب و ××× ، وهي زيك بالظبط.
ثم حاولت الاندفاع نحو “سهر” من جديد، لكن “طارق” حال دون وصولها إليها، فهتفت:
بإذن الله بطنك عمرها ما هتشيل عيل يا خرابة، وبكرا تشوفيه وهو بيسيبك وبيجري ورا أول واحده تديله ريق.
احتمت “سهر” خلف “طارق” وقالت:
أنا مش هرد عليكي علشان “طارق” بس.
لكن “أميرة” لم تتراجع، وحاولت أن تنال منها وهي تهتف:
لا ردي عليا، تعالي يا بت ردي عليا علشان أخلي اللي ما يشتري يتفرج عليكي.
عندها أمسك “طارق” بذراع “أميرة”، وقال بحدة:
أنتِ زودتيها أوي، اطلعي برا يا “أميرة”، وأنا ليا كلام مع “نوارة”.
دفعها باتجاه الباب، بينما لم تتوقف عن الكلام:
كلام إيه؟ هتقولها معلش خبيت عليكي إنها كدابة علشان إيه؟…أنت لسه ليك عين يا بجح تجيب سيرة “نوارة” على لسانك.