لبست هدوم واحد ش.حات ودخلت مطعمي
’برا!’ زعق.
زقني بره الباب.
وقعت على الرصيف، ووقعت على إيدي وركبي.
ومن وراء الازاز، سمعته بيضحك.
بس مكنتش مركز معاه.
أفكاري كانت بتجري.
عم صبحي.
الحاجة عواطف.
العيلة اللي اشتكت من سوء المعاملة.
هو الزباين اتعرضوا لسرقة فلوس من كروتدهم بعد ما أكلوا في ‘الحاجة زينب’؟
هو ده السبب إن الزباين القدامى بطلوا يرجعوا؟
قمت ببطء ولمست موبايلي.
أول فكرة جت في بالي أدخل وأعرفهم أنا مين وأطرد عاطف في ساعتها.
بس بعدين عرفت إن لو الجهاز اختفى، إثبات اللي شوفته هيبقى صعب.
عشان كده قربت من شباك الجنب وصورت منطقة الكاشير من بره بهدوء.
بعد دقايق، زبون تاني جه يحاسب.
شوفت ميرنا بتكرر نفس الحركة المشبوهة تحت الكاشير.
دلوقتي بقى معايا دليل البوليس يقدر يفحصه.
فجأة، باب المطعم فتح.
نزلت موبايلي بسرعة.
دي كانت حبيبة.
كانت ماسكة كيس ورق أبيض.
’أنا مطمنة إنك لسه هنا،’ قالت. ‘أنت كويس؟’
لاحظت إيدي المجروحة.
’أنا أسفة جداً ع اللي حصل.’
’أنا كويس.’
مدت الكيس ليا.
’فيه شوربة تاني جوه، وعيش، وفلوس بسيطة. خدهم معاك لو سمحت.’
بصتلها.
’ليه تغامر وتعملي مشاكل عشان واحد غريب؟’
ملامحها لانت.
’لأن عارفة الإحساس ده إيه.’
حكتلي إنها وهي عندها سبع سنين، فقدت بيتها وقعدت شهور تنام في العربية.
في الفترة الصعبة دي، جرسونة في مطعم جنب محطة المترو كانت بتديها فطار كل يوم الصبح.
’عمرها ما حسستني بالخزي،’ قالت حبيبة. ‘وعمري ما نسيت عملت إيه.’
حسيت زوري بينقبض.
’حد ساعدك، فدلوقتي بتساعدي غيرك؟’
هزت راسها.
’المفروض الدنيا تمشي كده.’
مسكت كيس الورق الدافئ في صدري.
بعدين سألتها سؤال.
’يا حبيبة، هو أنتِ شوفتي ميرنا بتعمل أي حاجة غريبة لما الزباين بيدفعوا بالفيزا؟’
وشها بقى جدي.
’ليه بتسأل؟’
قبل ما أشرح، باب المطعم فتح تاني.
عاطف طلع بغضب بره.
’يا حبيبة! بتعملي إيه؟’
’باخد استراحتي.’
شاف الكيس.
’اديتيه أكل من المطعم؟’
’أنا دافعة ثمنه.’
’مش مهتم. أنتِ مطرودة. روحي هاتي حاجاتك.’
حبيبة بصتله.
’بتطردني عشان بساعد حد؟’
’أنا المدير وأنا اللي باخد القرار.’
بعدين بص ناحيتي.
صوته وطى.
’شوفتك واقف جنب الشباك وماسك موبايلك.’
سكتّ.
’كنت بتصور إيه؟’
’ولا حاجة تخصك.’
قرب أكتر.
’هات التليفون.’