لبست هدوم واحد ش.حات ودخلت مطعمي
سكت شوية.
’يا فرعوني، الفلوس مش هي سبب مقاطعتي.’
غمضت عيني.
’إذن إيه؟’
’مديرك حسسني إني مبقتش أنفع للمكان.’
شرح إنه كان بيتقعد في ركن بعيد باستمرار.
في يوم، عاطف جه وسأله لو ناوي يطلب حاجة تانية غير القهوة.
بعدين قال تلميح عن حجز أحسن الترابيزات للناس اللي بتدفع فلوس أكتر.
’أنا باكل فطار هناك من يوم ما فتحت،’ قال عم صبحي بهدوء. ‘بس فجأة مبقتش كويس بما يكفي.’
صدري انقبض.
’يا عم صبحي، تيجي بكرة الصبح؟ أنا هعملك فطورك بنفسي.’
فضل ساكت.
في الآخر قال:
’بيضتين عيون مقليين. عيش ريتشارد.’
ابتسمت.
’فاكر.’
اليوم اللي بعده، عم صبحي قعد على كرسيه القديم على البار.
عملت له البيض زي ما بيحبه بالظبط.
لما خلص، حط خمسة جنيه تحت كوباية القهوة.
حاولت أرجعها له.
بس شاور على الكاشير.
’حطها في البرطمان يا فرعوني.’
بس برطمان التبرعات كان متشال.
بعد الظهر، اشتريت برطمان إزاز جديد.
كتبت ‘قاعدة الحاجة زينب’ على الوش وحطيته تحت صرة أمي.
خمسة جنيه عم صبحي بقت أول تبرع.
بعدين، رحت للحاجة عواطف.
كانت ساكنة في بيت أصفر صغير في شارع مرسي.
حفدتها فتحت الباب وفي الآخر دخلتني جوه.
الحاجة عواطف ظهرت وهي ماشية بعكاز.
’يا فرعوني،’ قالت.
’أهلاً يا حاجة.’
بصتلي شوية.
بعدين حكتلي اللي حصل.
حد عمل عمليات شراء من حسابها.
المشاكل المالية أثرت مؤقتاً على قدرتها تشتري دواها وحاجات تانية.
حفدتها ساعدتها.
وعدتها أساعد في أي خسائر محتملة أو مصاريف معوضتش.
بس الحاجة عواطف مخلصتش كلامها.
’أسوأ حاجة مكنتش الفلوس،’ قالت.
شرحت إن في آخر زيارة لـ ‘الحاجة زينب’، تعبت وهي بتطلع الكارت من شنطتها.
ميرنا زهقت.
قدام زباين كتير، اقترحت إن الحاجة عواطف تجيب حد معاها يعرف يحاسب بدالها.
’حسستني إني هبلة،’ همست الحاجة عواطف. ‘كأني أكبر من إني أكون هناك.’
حسيت بالكسوف.
’أممك عمرها ما كانت هتعاملني كده،’ أضافت.
’صح،’ اعترفت. ‘مكنتش هتعمل كده.’
استنيت قبل ما أرد تاني.
’يا حاجة، ممكن أجيبك بعد الكنيسة يوم الحد ده؟ هاخدك ‘للحاجة زينب’ ونتغدى سوا.’
بصت في وشي.
’شوربة فراخ؟’
’طبعاً.’
’ونصف ساندوتش تونة؟’
’بالظبط.’
وشها لان.
’وهسيب التيب بتاعي اتنين جنيه برده.’
ابتسمت.
’مكنتش أتوقع غير كده.’