لبست هدوم واحد ش.حات ودخلت مطعمي
موظف تاني، تامر، اعترف إن عاطف دفعله عشان يسكت عن التصرفات المشبوهة ويساعد في تطفيش زباين معينين.
رفدت تامر من شغله.
بس طرد الموظفين مش هيصلح الضرر.
بعد ما البوليس مشي، قفلت المطعم بالليل.
قعدت على قفص بلاستيك في المطبخ، ولسه لابس لبس وكالة البلح.
حسنين جه وقعد معايا ومعاه كوبايتين قهوة.
’متأسف يا باشا،’ همس.
’على إيه؟’
’عشان مقلتلكش بدري.’
هزيت رأسي.
’حاولت يا حسنين. أنا اللي مسمعتش.’
بصيت للبرواز اللي فوق البوتاجاز.
’أمي بناءت حياتها على إنها تأكل الناس. وأنا سبت حد يشيل برطمان التبرعات ويهين الزباين اللي كانت هترحب بهم.’
حسنين سكت.
بعدين حبيبة ظهرت عند مدخل المطبخ.
كانت راجعة عشان حاجة نسيتها.
’يا حبيبة،’ قلت، ‘تقعدي معانا؟’
ترددت قبل ما تجب قفص تاني وتعد.
التلاتة قعدنا بهدوء.
’أحب أشكرك،’ قلت لها.
’على إيه؟’
’عشان عاملتي واحد بمعروف وأنتِ فاكرة معايوش مليم.’
هزت راسها.
’معرفش إنك صاحب المكان.’
’عارف. عشان كده كرمك كان غالي أوي.’
عينها اتملت دموع.
سألتها لو شافت أي حاجة غريبة عند الكاشير قبل كده.
اعترفت إنها مرة سألت ميرنا عن الجهاز الغريب ده، بس اترد عليها إنه جهاز احتياطي.
وبعدها بفترة، عاطف بدأ ينتقدها لأنها بتدي قهوة مجانية أو بتساعد الزباين.
’فضل يهددني بالطرد،’ قالت. ‘كنت فاكرة إني فاشلة في شغلي.’
’مكنتيش فاشلة،’ قلت لها.
وكنا صادق.
الصبح، بدأت أتواصل مع الزباين اللي ممكن يكونوا اتأذوا.
المحقق شريف قدم معلومات مناسبة للمشاركة أثناء التحقيق.
ومع الناس المختصة، بدأت أكلم الزباين القدامى.
بعضهم كان متعصب.
والبعض التاني مش فاهم.
وقليل اللي مكنش واخد باله من السرقة.
واحد قالي إنه قعد أسابيع يتخانق مع البنك بعد ما خسر أكتر من ألف جنيه.
إيجار شقته اتأثر، وكان هيطرد.
سمعت من غير ما أقاطعه.
لما خلص، قلت:
’عندك حق تغضب. وأنا متأسف إني فشلت أحمي الناس اللي وثقت في مطعمي.’
عرضت مساعدة في الخسائر الموثقة والمصاريف اللي معوضتش.
وقلت للزباين إنهم مرحب بهم يرجعوا في أي وقت يحبوا.
معظمهم قالوا هيفكروا.
بعدين عم صبحي كلمني.
’يا فرعوني، سمعت اللي حصل،’ قال عم صبحي.
‘متأسف جداً.’
’خسرت حوالي اربعمائة جنيه، بس البنك عوضني.’
’أنا مرتاح إني سمعت كده.’