لبست هدوم واحد ش.حات ودخلت مطعمي
لما خد باله مني، بص بتوتر ناحية مكتب المدير.
’يا باشا، ممكن نتكلم بره؟’
طلعنا الممر اللي وراء المطبخ.
حسنين تردد.
’أنا كنت عايز أقولك على حاجة من شهور.’
’إيه هي؟’
’لازم تشوف عاطف بيعامل الزباين اللي شكلهم معاهمش فلوس إزاي.’
استنيت.
’هو وميرنا، المضيفة الجديدة، بيطردوا الناس حتى والترابيزات فاضية. أحياناً بيقعدوا الزباين الكبار جنب الحمام ويتجاهلوهم بالعمد.’
بطني وجعتني.
’وفين برطمان الوجبات المجانية؟’
حسنين بصلي بحزن.
’يا فرعوني، عاطف شاله من شهور.’
بصيت له بشغل.
’إيه؟’
’قال إنه بيخلي شكل المكان رخيص. كان فيه حوالي ثلاث مائة جنيه جوه. قال إنهم راحوا لحسابات المطعم العامة.’
’ليه محدش قال لي؟’
حسنين وطى عينه.
’حاولت. كلمتك في مارس. قلت إنك مشغول وهترجع تكلمني.’
مكنتش فاكر المكالمة دي.
كمل كلامه.
’بعدها، عاطف حذرني إني ماكلمكش تاني. وقال إن واحد في سني مش هيلاقي شغل تاني بسهولة.’
حسنين كان عنده حفيدين عايشين معاه.
ميستحملش يخسر دخله.
حطيت إيدي على كتفه.
’مكنش المفروض تضطر تختار بين إنك تتكلم أو تحمي عيلتك. أنا اللي مفروض كنت أسمع.’
الليلة دي، معرفتش أنام.
فضلت أفكر في عم صبحي.
الحاجة عواطف.
برطمان التبرعات اللي اختفى.
وصورة أمي المبتسمة المعلقة فوق الكاشير.
في الآخر، داليا ولعت ابجورة السرير.
’يا فرعوني، إيه اللي مقلقك؟’
حكيت لها كل حاجة.
لما خلصت، بصتلي.
’إذن افصل عاطف.’
’على أساس إيه؟ هينكر كل حاجة، ويهريني تقارير مالية، ويقول إن الشكاوي دي من زباين مش مبسوطين.’
’إذن روح وشوف بنفسك.’
’هو عارف شكلي. الكل هيتعدل لو دخلت من الباب.’
سكتّ.
بعدين جت في دماغي فكرة.
’لو مكنوش عرفوني؟’
داليا بصتلي باستغراب.
’يا فرعوني، ناوي على إيه؟’
’عايز أعرف بيعاملوا واحد معايوش فلوس وجبة غالية إزاي.’
قالت إن الفكرة دي جنون.
يمكن كانت صح.
بس كان لازم أعرف.
اليوم اللي بعده، رحت وكالة البلح.
اشتريت جاكيت بني قديم بجيوب مقطوعة، بنطلون جينز مهلهل، طاقية صوف رمادي، وبوت قديم.
اللبس كله كلفني إحدى عشرة جنيه.
بطلت أحلق دقني كام يوم وسبت ساعتي الغالية، محفظتي، ودبلتي في البيت.
جوه الجاكيت، مكنش معايا غير موبايلي وأربعة جنيه فكة.
لما داليا شافتن، هزت راسها.