حب ج ١
الفصل الاول
غرفة مظلــ,,ـــــمة لا ينيرها سوا بصيص من ضوء الشمس يأتي من تلك النافذة الصغيرة و لكنها كانت كافية ليظهر ذاك الشاب النحيف المتسطح علي الفراش بلا حول و لا قوة يغطي في النوم تائهة عن دنيا الوعي مفضلا دنيا اللاوعي الافضل بالنسبة له علي الاطلاق منذ اضطر اهله تركه في مصحة للعلاج النفسي بعد ان تدهورت حالته النفسية و البدنية و كأنه اصبح نصف مېت لا يرغب في الطعام و لا الحديث و لا رؤية احبته انطفئت حياته المرحة الوردية و اصبحت رمادية لا روح فيها منذ ان زف اليه خبر ۏفاة حبيبته بدلا من زفها اليه كعروس و انقلبت سعادته
الي تعاسة في لحظات فقط …
لم يشعر بفتح الباب الذي اصدر صوت مزعج و لا الضوء الذي انتشر بعدها و صوت تقدم خطوات شخص ضخم الچثة منه حتي اصبح جوار فراشه بالضبط نظر اليه عدة لحظات بأسف و كأنه يعتذر له عما اتي لفعله ثم دس يده بجيب سترته الطويلة المناسبة لعمله كممرض و اخرج ابرة طبية مملوءة بدواء ابيض اللون ثم انحني قليلا ليحقن وريده بها و مع انتهاء حقنه للدواء استمع الي صوت خطوات قوية تقترب من الغرفة ليسرع باخفاء ما بيده داخل جيبه من جديد و اخذ يرتب الغطاء الملقي علي هذا المغيب و طرف عينه يراقب الباب المفتوح علي مصراعيه
و الذي ولج منه شاب اخر يرتدي الملابس الرسمية للشرطة المصرية يتقدم نحوه بخطوات ثابتة و ملامح مقتضبة حادة جعلته يقف مستقيما محاولة بث لنفسه الطمأنينة من هيئته التي ارتجف لها قلبه پخوف عنوة و كأن هيبته تلقي بسرها دون حاجته لفعل شئ اخر ابتلع ريقه الذي جف و تحدث بهدوء يخبره بعملية _ المړيض نايم يا فندم و مفيش زيارات دلوقتي نظر اليه الاخر بتفحص بأعين حادة دون ان يتفوه بحرف فهو يري هذا الممرض لاول مرة بالغرفة و بالتأكيد لا يعرفه لذلك جلس علي طرف الفراش مشيرا بيده نحو الخارج متحدثا بصلابة دون التبرير له قائلا
_ شكرا للمعلومة اتفضل علي شغلك حمحم الممرض باحراج و هرول سريعا من الغرفة يتنفس الصعداء لمرور الامر مرور الاكرام فلو اتي ذلك الضابط قبل ثواني فقط لكان كشف امره و كانت العواقب ستكون وخيمة و حين تأكد من ابتعاده عن الغرفة اخرج هاتفه يجري مكالمة هاتفية لم ينطق بها سوا بجملة واحدة _ كله تمام نفذت اللي امرت بيه
اما بدأخل الغرفة كان هذا الضابط يتأمل ملامح اخيه الغافي و الغافل عن وجوده بل غافل عن الحياة اكملها و قد خيم الحزن علي صفحات وجهه و مد يده ليمرر انامله بخصلات شعرها الطويلة بحنو بالغ و كأنه يخبره بصمت انه الي جواره و حينها اهتز جسد الشاب استجابة لحنو لمساته و كأنه يخبره انه يشعر به ليبتسم الضابط متحدثا بلطف _ عدي انا جيت انا قاسم و لكن كان الاخر مستغرق في نوم تسجــ,,ـــــنه به الادوية المهدئة لا يستطيع القيام منه ببساطة و حين طال صمته تنهد قاسم و هو ينحني قليلا ليقبل جبهته بعمق ثم اعتدل بجلسته قائلا