حب ج ١
_ هتخف و هتقف علي رجلك اشد من الاول يا عدي صدقني قوي نفسك علشان خاطرنا نظر الي هيئة اخيه بحزن شديد و هو يستكمل حديثه علي امل ان يستيقظ _ وحشني قعدتنا مع بعض و كلامك معايا حياتك مستنياك يا عدي تنهد من جديد بثقل و هو يجده لازال مستغرق في غفوته ليقف عن الفراش مستعدا للخروج و الذهاب الي عمله هندم هيئته بعد ان القي نظرة طويلة علي شقيقه لعله يشعر باشتياقه و يصحو
_ هجيلك تاني عشان تكون صاحي و اعرف اتكلم معاك
خرج بعد جملته مباشرة غالقا الباب خلفه و هو يشعر بروحه تحترق و لا يتحمل قوة نيرانها بكل مرة يأتي لزيارة اخيه في مشفي الامړاض العصبية و النفسية يخرج محطم غارق في حزنه الذي لا ينتهي و شعوره بالعجز لمساعدة اخيه ې.ه ببطئ يتمني ان يعود الزمن الي الخلف و يمحي ذلك اليوم من حياتهم يوم زفاف عدي و وصوله خبر ۏفاة خطيبته و حبيبته في حاډث سير قبل عقد القران بساعات قليلة و تحول حياته الي غرفة صغيرة معتمة بعيدا عن اهله و اصدقائه و عمله بعيدا عن الحياة بأكملها فقد جني عليه حبه بالمۏت حيا و الهرب من الواقع
الأليم
خلف كواليس احد عروض الأزياء و الاكثر اهمية من بينهم سادت حالة من الهرج و الجميع يركض بين هنا و هناك حتي لا ينقص شئ او يتغافلون عن اي تفصيلة تكون کاړثة قد حلت عليهم جميعا و ازدادت الاجواء توترا حين بدأ العد التنازلي لبداية العرض و بدأت العارضات بالاستعداد التام و التهيئة للعرض بالخارج تحت اشراف المصمم ليخرج كل شئ علي اكمل وجه بدأت الصيحات المتوترة تتعالي كلما اقترب الوقت اكثر و الجميع علي قدم و ساق و اخذت خبيرة التجميل و مساعديها بوضع اللمسات الاخيرة للجميع الا تلك التي تولت هذه المهمة بنفسها حيث جلست امام المراة بهدوء تمرر
احمر شفاه وردي علي شفتيها المكتنزة ثم ابتسمت تنظر الي انعكاس صورتها في المراة حيث كانت تمتلك وجه مليح بشړة صافية بيضاء عينيها البنية الواسعة التي لا تفضل وضع العدسات اللاصقة بها يعلوها حاجبيها ذات المظهر الملفت انفها الصغير المتناسق مع ملامحها تماما التي تحمل من البراءة و القوة والثقة بالنفس بآن واحد مررت يدها علي خصلات شعرها المموجة بطريقة محببة الي اخر ظهرها ذات اللون العسلي الداكن المصبوغ و الذي لاق بها كثيرا قطع ترتيبها لمظهرها صوت شاب يأتي من الخلف يقف يتأملها بدقة متحدثا بهدوء يحثها علي الاسراع