حب ج ١
_ جدو انت كويس رفعت يدها تمسد علي خصلات شعره الابيض بحنان تكمل بالقرب منه حتي يستفيق _ جدو انا آسيا فتح عينه بصعوبة و هو يشعر بالارهاق يغزو جسده بالكامل نظر الي آسيا ثم الي زيدان الواقف يتابع مع يحدث بدقة و الغرفة الغريبة عنه و لا يعلم ماذا حدث له و لا كيف نقل الي هنا هو فقط يتذكر شعوره بالدوار عدة مرات اليوم و لكنه تمالك نفسه لكن ازداد الامر سوءا و لم يشعر بشئ بعدها سوا بغيمة سوداء تصحبه معها الي رحلة هادئة مستكينة انتبه الي الواقع علي صوت زيدان الذي اخرجه من أفكاره قائلا بهدوء
_ حمد الله علي سلامتك يا حاج ابتسم له السيد نجيب بضعف قبل ان يشعر بيد آسيا تمر علي خصلات شعره قائلة بعتاب _ كدا يا جدو تخضني عليك انا زعلانة منك جدا علي اهمالك في نفسك مد يده اليها بارتجاف يمسد علي وجهها بحنان متحدثا بصوت متعب خاڤت _ مټخافيش يا حبيبتي انا كويس امسكت بيده الذي يضعها علي وجهها تقبلها ثم نهضت بخفة عن الارض تشير الي الخارج قائلة _ هروح اقول للدكتور انك فوقت
ما ان همت بالخروج حتي اشار اليها زيدان بيده ان تتوقف و تقدم هو باتجاه الباب قائلا بهدوء _ خليكي يا آنسة انا هروح اقوله
خرج من الغرفة تاركا اياه تنظر في اثره بأعجاب هيئته الرجولية لفتت انتباهها من الوهلة الاولي حين اطمئن قلبها علي السيد نجيب وقتها خطڤ انفاسها لدقيقة و هو يتحدث مع الطبيب بصوته الرجولي الاجش و ملامحه الوسيمة الجادة و هو يستفسر عن ما حدث له تنهدت بخفة متعجبة من انجذابها اليه بهذا الشكل و كأنها تريده ان يقف امامها لتتأمله فقط دون فعل شئ اخر زفرت بضيق من نفسها من تلك المشاعر التي اختلطت داخلها قبل ان تلتفت الي جدها تسأل عن هوية هذا الشاب الذي اثار فضولها حوله
_ هو مين دا يا جدو دا هو اللي شالك علي كتفه جابك هنا و مرضاش يمشي و استأذن من شغله النهاردة عشان يفضل معاك في المستشفى اجابها الجد ببساطة و هو يغمض عينه بقوة و يفتحها مرة اخري يحاول الاستفاقة _ دا زيدان سكنته امبارح في الاوضة اللي فوق السطح بيشتغل دليفري في محل الاكل اللي علي ناصية الشارع و ما كادت ان تتحدث من جديد مستفسرة حول المدعو زيدان حتي وجدت صوت الطبيب
يأتي من أمام الباب يلقي عليهما السلام بلطف _ السلام عليكم ردا التحية عليه في حين دلف هو الي الداخل و اخذ يفحص المؤشرات الحيوية للسيد نجيب متحدثا بلوم و قد نبه عليه العديد من المرات الانتباه الي تعليماته جيدا _ اية يا حاج نجيب مش قولنا نهتم بالادوية و الاكل شوية تنهد السيد نجيب بثقل و هو يشعر بعدم الرغبة في تناول اي من ادويته مرة اخري لقد مرت سنوات عديدة و هو يعاني من عدة امړاض تجعله يتناول ادوية متعددة ليجيب علي الطبيب بضجر