حب ج ١

دلفت الي غرفة جدها تجلس الي جواره تربت علي كتفه متسائلة عن أحواله الآن و قد أجابها برضا حامدا لله علي جميع عطاياه لتتنهد بارتياح قبل ان تبلغه بقرارها التي اخذته حين رأته يركد بالأرض من غير حول منه و لا قوة _ انا مش هسيبك تاني اصلا يا جدو هروح شغلي و ارجع اقعد معاك

ابتسم لها السيد نجيب بسمة ضعيفة قبل ان يخبرها بهدوء و لا يرغب في إزعاجها من اجله _ متتعبيش نفسك يا حبيبتي الشركة بتاعتكم بعيدة عن هنا كتير مشوار عليكي كل يوم توترت آسيا و ظهر هذا جليا علي صفحة وجهها الفاتن و قد تناست تماما أن جدها لا يعلم شئ عن عملها بالازياء متقبلا عملها هي و شقيقتها في الشركة الخاصة بوالدهن بعد ان اورثها لهن لتجيب بارتباك و هي لا تنظر الي عينه قائلة

_ و لا مشوار و لا حاجة يا جدو المهم اني هفضل جنبك ليباغتها بسؤاله التالي متسائلا عن مواعيد عملها _ هو انتي و اسيل شغلكم مواعيده اية شعرت بارتفاع توترها و هي تعلم ان جدها لن يسمح لها بممارسة تلك المهنة ابدا لكنها حاولت الثبات كعادتها قائلة _ مواعيده مش ثابتة يا جدو يعني وقت ما يكون في حاجة مهمة بنفضل هناك لمتأخر ابتسم لها بحنو و هو يربت علي يدها برفق قائلا بتمني

_ ربنا يقويكم يا بنتي اتسعت ابتسامتها و قد ذهب توترها مجرد ان ذهب هذا الموقف لتنحني تقبل جبهته و هي تجيبه قائلة _ يارب يا جدو نام بقي شوية و ارتاح علي ما احاول اعملك حاجة خفيفة تاكلها

خرجت من الغرفة سريعا و ما ان اغلقت الباب خلفها حتي زفرت بارتياح فقد كادت ان تخبر جدها ان عمل الازياء ليس له اي ميعاد ثابت او ايام ثابتة ترجو من الله ان تمر هذه الايام بهدوء و لا يكشف جدها امرها فهو رافضا تماما لهذا المهنة و قد حاولت اقناعه سابقا بحبها و شغفها بالازياء الا ان رده كان صارما لا نقاش بعده انها ان فعلت سوف يتبرأ منها و لا يريد رؤيتها مرة اخري لذلك اضطرت ان تخفي هذا عنه مستغلة عدم اهتمامه بهذا المجال عقصت شعرها الي الاعلي و هي تدلف الي المطبخ تمتم بقلق

_ ربنا يستر و يعدي الايام دي علي خير اغلقت جهازها اللوحي بعد ان انتهت من عملها عليه تزامنا مع دخول زوجها الغرفة يحمل بيده باقة من الزهور البيضاء التي تفضلها ابتسمت باتساع و هو يجلس بجوارها يمد يده لها بتلك الباقة الراقية لتأخذها منه بحب ثم تميل تقبل وجنته بعمق ليضمها اليه محاوطا خصرها بذراعه مستكينة هي بين ذراعيه لدقائق ككل يوم قبل ان يبتعد هو قليلا الي الخلف ينظر اليها قائلا بحب _ وحشتيني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *