حب ج ١
اغلق الهاتف و وضعه علي طاولة المكتب امامه ليتنفس بقوة في محاولة منه للهدوء و في حين ذلك استمع الي طرقات علي باب الغرفة ليسمح للطارق بالدخول و لتفتح الباب الممرضة التابعة له تنظر اليه و علي وجهها معالم الحزن لما يحدث حولها لتردف بهدوء مشير بيدها نحو اليمين باتجاه الممر المؤدي الي غرفة مدير المشفي _ دكتور آدم المدير عايز حضرتك اومأ اليها آدم ثم اجابها باقتضاب _ تمام انا هروحله تحدث من جديد قبل ان تخرج من الغرفة مستفسرا
_ عرفته اي حاجة عن الولد اللي لقيته قدام المستشفى اومأت بأسي و هي تجيبه بنبرة مخټنقة بالبكاء _ لقينا معاه بطاقته و هيعرفوا منها اهله و يبلغوهم يا دكتور وقف عن مقعده مستعد للذهاب الي المدير هامسا بهدوء _ ربنا يصبر اهله خرجا معا من المتجر بعد ان اصر ان يرافقها في تسوقها يحمل عنها الحقائب العديدة عنها و تحمل هي ثلاث حقائب متوسطة الحجم وضعهم بالصندوق الخشبي المصاحب للدراجة الڼارية ثم صعد الي دراجته و الټفت اليها حتي يحثها علي فعل المثل قائلا
_ اركبي اوصلك البيت و لا عايزة تروح مكان تاني سأل بنهاية جملته لتصعد هي خلفه تتمسك بقماش كنزته من الخلف مجيبة بهدوء _ لا هروح البيت شكرا بجد انا عطلتك معايا
منحها ابتسامة لطيفة و هو يشعر بها تتمسك اكثر بكنزته ليتحرك بالدراجة يصلها الي البناية من جديد و ما ان وصلا حتي نزلت عن الدراجة الڼارية و فتحت الصندوق الخشبي تأخذ الحقائب ليعاونها في ذلك و اخذ الحقائب من يدها حتي يصعد بها الي الاعلي و صعدت هي من خلفه حتي وصل امام باب شقة جدها و ما ان فتحت الباب حتي تخطاها و وضع ما بيده علي الطاولة ثم انطلق من جديد الي الباب القي عليها السلام و كاد ان ينزل الدرج لتسرع هي و تمسك بذراعه ليتوقف محله حتي يري ما تريد لتتحدث بلطف قائلة بابتسامة هادئة
_ شكرا يا زيدان ابتسم لها و هو يجيبها بهدوء _العفو يا آنسة تحت امرك في اي وقت ليجدها تدس يدها بحقيبتها الجلدية الصغيرة و تخرج منها بعض من الاوراق المالية تمد يدها اليه بهم قائلة بهدوء و امتنان _ خد دول بقي عشان تعبك معايا تلاشت ابتسامته و حل محلها الڠضب من شعوره بالإهانة و اكملت هي حديثها بحماقة دون ملاحظة غضبه قائلة _ اعتبرهم تمن التوصيل و اني عطلتك و اكيد هيخصمولك من مرتبك