حب ج ١

قلد طريقة حديثها المتعالي في نهاية جملته مشيرا بعينه نحو الدراجة بهتت ملامحها و هي تجده يتحدث معها بحدة تشهدها لاول مرة في تعامل رجل معها و هي المعتادة دائما علي التملق و التدليل و لم تعرف كيف يمكنها الرد عليه و استرداد كرامتها ليسير هو بالدراجة بضع سنتيمترات ثم نظر اليها قائلا بتساؤل حاد بعض الشئ _ هتركبي و لا اية صكت علي اسنانها بقوة و هي تشعر بالإهانة من فعلته لتشير بيدها نحو الطريق و هي ترفع رأسها بكبرياء كعادتها قائلة بغيظ من تصرفه الغير لبق معها

_ لا امشي انت مستغنية عن خدماتك نظر اليها بضيق شديد و انطلق بالدراجة الڼارية تاركا اياها خلفه غير مبالي بهذه المتعجرفة التي تستشيط ڠضبا وقفت تنظر حولها تحاول ان توقف سيارة اجرة تقلها تأففت حين لم تجد اي سيارة تمر امامها لتقرر التحرك في الاتجاه المعاكس لطريق زيدان و ما ان خطت عدة خطوات صغيرة حتي وجدت من يمر الي جوارها يتحدث بمرح و صوت مرتفع _ اوعاااا نظرت اليه آسيا و هي تعقد حاجبيه باستفهام متسائلة

_ اوعي اية مش فاهمة نظر اليها من اعلي الي اسفل يدقق بمنحنيات جسدها الرشيق حتي توقفت عينه علي وجهها ليغمز لها بعينه اليسري قائلا باعجاب _ و الۏحش جاي يعمل اية في منطقتنا

ادركت ما يفعله هذا الاحمق لتبتعد عنه خطوة الي الخلف و ما كادت ان تتحدث و تهينه حتي وجدت زيدان يقف بالدراجة الڼارية امامها و قد كان يراقبها من بعيد مستعد ان يقترب منها حين تيأس من وجود سيارة اجرة قد تقلها الي وجهتها اشار بيده الي خلف ظهره في اشارة صامتة لها بالصعود ثم ربت علي صدر ذلك الشاب بقوة و يده الاخري اخرجت مدية من جيبه يخبأها لحماية نفسه اثناء عمله في الليل ثم اردف بحدة

_ يلا يابا اتكل علي الله بدل ما اطلع عين اهلك هنا الحتة تخصني اعتذر الشاب انصرف مسرعا و كأنه لم يكن يقف بالاصل في حين الټفت هو الي تلك الواقفة محلها و لم تتحرك قائلا _ انتي بجد وقفتي لواحد بيعاكسك ما كادت ان ترد مدافعة عن نفسها انها لا تعلم عن تلك التصرفات —

السوقية شئ و لم تراها في مجتمعها الراقي قبلا حتي اشار اليها بيده ان تصمت قائلا بغلظة _ هتيجي اوصلك و لا اسيبك تستفسري منه عايز اية زي ما انتي عايزة و بدون وعي منها هز رأسها بموافقة و تقدم تصعد جالسة خلفه علي الدراجة تمسك بالصندوق الخشبي الخاص بعمله خلفها قبل ان ينطلق هو نحو وجهته مبتسما بانتصار و هو يري سكونها و كسر تعجرفها السابق ليقود بصمت الي حيث تريد حتي وصل امام ذلك المتجر الكبير لتنزل هي عن مجلسها تنظر في ساعة يدها قائلة بهدوء

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *