حب ج ١

_ زهقت يا دكتور الواحد طول عمره عايش بين الادوية ربت الطبيب علي كتفه بعد ان انتهي من الفحص قائلا بهدوء _ الله يشفيك يا حاج بس لازم تاخد ادوية السكر و الضغط بانتظام و هذه المرة تدخلت آسيا بالحديث مجيبة علي الطبيب و هي تعقد ذراعيها امام صدرها تنظر الي جدها بتحدي لرفض جدها _ متقلقش يا دكتور من النهاردة انا هشرف علي ادويته و اكله نظر اليها الطبيب و هو يبتسم مجيبا بمرح

_ طب انا كدا اطمنت انه مش هيفوت اي دوا حمد الله علي سلامتك يا حاج انهي جملته و هو يهم بالخروج لتلحق به آسيا علي الفور تريد الاطمئنان بشكل كامل عليه حينها الټفت السيد نجيب الي زيدان يبتسم له بأمتنان يهتف بشكر _ تسلم يا زيدان علي وقفتك معايا مش عارف اشكرك ازاي تقدم منه زيدان و هو يبتسم ابتسامة بسيطة لكنها كافية لان تظهر وسامته يربت علي كتفه يشدد من ازره يتحدث بهدوء

_ متقولش كدا يا حاج دا واجبي و انت زي المرحوم ابويا بالظبط ما كاد ان يجيب السيد نجيب عليه حتي دلفت آسيا من جديد الي الداخل تقترب من جدها تجلس علي طرف الفراش تربت علي يده قائلة بهدوء _ الدكتور طمني و قالي ينفع تخرج النهاردة

صوت تأوه مټألم ينب علي كم الآلم الذي يشق قلب صاحبها و لم تكن الا تلك الشابة المتشحة بالسواد تجلس علي فراشها تضم قدميها الي صدرها تحاوط نفسها بذراعيها تنظر امامها بشرود في نقطة معينة دموعها تسيل دون ارادة منها علي وجنتيها رفعت عينها السوداء الكحيلة الي الاعلي تتنفس بعمق حتي يصل الهواء الي رئتيها و تهدئ و لكن ما حدث كان النقيض تماما حيث اڼفجرت بالبكاء من جديد تتلطخ بشرتها البرونزية بالحمرة تغمغم بصوت خاڤت مرتجف بكلمات غير مفهومة ابدا التفتت برأسها الي وحدة الادراج المجاورة للفراش تتطلع الي هاتفها علي أمل ان يحدثها من تنتظره ارتجفت شفتيها و هي

علي حافة البكاء من جديد تمد يدها الي خصلات شعرها السمراء متوسطة الطول ترجعها الي الخلف قبل ان تتحدث بحړقة _ لية كدا يا كريم مكنش دا عشمي فيك

رفعت يدها اليسري تنظر الي تلك الحلقة الذهبية رباط زواجها يمر علي عقلها الكثير و الكثير من المواقف و الاحداث التي جعلتها و بتلقائية تخلع تلك الحلقة عن خنصرها تمسك بها تنظر اليها مطولا قبل ان تضعها علي وحدة الادراج تنعي نفسها علي ما مرت به مررت يدها علي وجهها تمحي دموعها سريعا حين استمعت الي الباب يفتح ثم دلفت سيدة في منتصف الثلاثينات من عمرها تنظر الي تلك التي يظهر علي تقاسيم وجهها الألم و يظهر بكائها واضحا عليها تلوي شفتيها بتهكم قبل ان تغلق الباب خلفها تتقدم منها و هي تتحدث بضيق

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *