حب ج ١
_ قوم يا فارس ناكل لاني جوعت جدا و مفطرتش وقف معها يجاورها يحاوط خصرها بذراعه يقربها منه متوجهين نحو الغرفة المجاورة لتناول الطعام يهتف بضيق و لوم من عدم اهتمامها بنفسها _ خدي بالك من اكلك شوية يا أسيل اومأت اليه بهدوء تؤكد انها ستفعل تبتسم بحب علي اهتمامه الدائم بها و بكل ما يخصها فهو دائما ما يظهر حبه لها و الذي لم يقل حتي بعد مرور عامين علي زواجهما بعد ان سعي خلفها لشهور دون كلل او ملل ليفوز بها و رغم عدم توافقهما المادي الا انها لم يفرق معها شئ سوا حبه الواضح لها
خرجت من سيارة الاجرة التي استقلتها بعد مناقشة طويلة مع جنة حتي لا تذهب بسيارتها بمفردها اعطت السائق حقه قبل ان تذهب السيارة في طريقها اما هي فابعدت نظارتها السوداء الحاجبة للشمس الي فوق رأسها تلملم بها خصلاتها الامامية عدلت من ياقة قميصها الابيض البسيط المحتشم و تقدمت داخل البناية التي يقطن بها جدها او من تعتبره جدها فهو الشقيق الاصغر لجدها من الام طرقت الباب عدة مرات و لكن لم تلقي اجابة انتظرت قليلا ثم قرعت الجرس و لم تصل لها اجابة ايضا نهش القلق قلبها فهي لاول مرة تأتي في موعدها المحدد و لا تجد جدها في انتظارها طرقت
الباب بقوة اكبر و هي تهتف من خلفه و قد زحف التوتر الي اطرافها _ جدو انا آسيا افتحلي يا جدو و عندما لا تلقي ردا ارتجفت يدها و هي تقرع الجرس بيد و اليد الاخري تطرق علي الباب بقوة تنادي بأسم جدها ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تفكر قليلا ما يجب عليها فعله ف جدها لا يخرج من البيت ابدا و ليس لديه اي اصدقاء يذهب اليهم ادمعت عينها و هي تطرق الباب من جديد علي أمل ان يفتح الباب يخبرها انه كان نائما …
بعد ان انتهي — من مواعيد عمله الرسمي اليوم قرر الصعود الي غرفته التي استأجرها البارحة من ذلك الرجل البشوش حتي ينعم ببعض الراحة قبل ان يبدأ في موعد العمل الجديد بعد منتصف الليل صعد درجات السلم بهدوء و لكنه انتبه الي صوت طرقات الباب العڼيفة التي تأتي من الاعلي ليسرع خطواته الي الاعلي حتي وجد فتاة شابة تقف امام باب السيد نجيب تطرق الباب بقوة و صوتها متحشرج بالبكاء تنادي عليه پخوف يظهر بنبرة صوتها الرقيقة ليتقدم منها يقف خلفه متسائلا
_ في اية يا آنسة في حاجة حصلت التفتت آسيا تنظر اليه باستنجاد تشير الي الباب بارتجاف تهمس باضطراب _ جدو مش بيرد عليا راقب زيدان ملامحها الباكية القلقة و يدها المرتجفة التي تشير الي الباب ليشير بيده اليها ان تهدئ قائلا _ طب اهدي هو ممكن يكون خرج او راح يشتري حاجة نفت برأسها و تلتفت من جديد تطرق علي الباب بقوة قائلة _ جدو مبيخرجش من هنا و طلباته بتيجي لحد عنده لانه تعبان