رواية روعة 16-20
استاعدت وعيها وتم نقلها إلى غرفة عادية كان يقف على مسافة صغيرة منهم يتابع الممرضة وهي تفعل بعض الأجراءات الأخيرة لسلامتها تماما تفحصها وتفعل اللازم لصحتها وهي مازالت تغمض عيناها لا تقوي على فتحها من التعب وكأنها تسبح في عالم آخر لم تفق منه إلا عندما شعرت بملمس يده التي عهدتها قبل دخولها غرفة العمليات فتحت جزء بسيط من عيناها وهمست بضعف
_ أسيد !
سمعت نبرته الحانية وهو يقول بشلال من الحب
_ حمدلله على السلامة ياملاكي !!
لم تدرك ولم تسمع ماقاله جيدا لسوء الحظ ولكنها لمست في نبرته الدفء التي اعتادت عليه فتمتمت بخفوت وهي تبتسم بمزاح لم يكن نكتة مضحكة بالنسبة له أبدا
_ ده أنا قولت هدخل ومش هطلع منها تاني بس واضح إني لسا ليا عمر في المرار ده !
تضايق بشدة ولكن رسم ببراعة ابتسامته الجذابة بل الساحرة فأي امرأة تراها تفتن به وهو يقول
_ وبتقوليها في وشي كدا مرار يعني عيشتك معايا مرار ! ماشي ياملاك قومي إنتي كدا بس وشدي حيلك وأنا محضرلك مفاجأة حلوة !
شدت وضغضت على يده بضعف بابتسامة عاشقة إن سيقبض الله روحها فيقبضها الآن فلا تريد شئ آخر ماتمنته يتحقق شيئا فشيئا إن كان باستطاعتها لكانت قفزت داخل أحضانه وإن حاول إبعادها عنه لعنفته مثلما ټعنف الأم طفلها حين يخطأ عانقته وبثت بذلك العناق كل شوقها وعشقها له تود قول أنا أحبك ولكن لا تأمن ردة فعله لربما يكون لم يحبها بعد وماهذا إلا بشائر لحبه فتخطأ في الإعتراف له . أغمضت عيناها بتلذذ حين شعرت بملمس شفتيه على جبينها يقبله بحنان كأنه يرد على عقلها الساذج قائلا لقد تخطيت مرحلة البشائر وأصبحت هائم بك أنا الآن عاشق لكل تفصيلة بك ! انتصب في وقفته وهم بالرحيل فاستوقفه صوتها قائلة بضعف لا تقوي على الحديث
_ رايح فين
_ هعمل مكالمة برا قدام الباب وراجع مټخافيش وارتاحي متتكلميش كتير علشان متتعبيش مفهووم
قال آخر كلماته مبتسما فأغمضت جفني عيناها وفتحتهما بمعني حاضر فخرج وتركها تغمض عيناها تريح جسدها وعيناها …
دخلت ذلك المقهي التي أتفقا على المقابلة به بحثت بنظرها عنه بين الجالسين فرأته يجلس علي منضدة تتكون من مقعدين شاردا كمن يحمل فوق أكتفاه أمور الدولة لأبد أن زواج ملاك هو من فعل به هكذا برغم مافعله معها ولكنها شفقت عليه فهي مدركة تماما مدى حبه لها .. تقدمت نحوه وجلست أمامه متمتمة برزانة
_ خير ياريان ملاك مالها !
أطال النظر في وجهها قلبه يلومه على ماقاله في حقها وتلك المعاملة القاسېة التي عاملها بها كيف له أن يعامل تلك الرقيقة بهذا الجفاء وفوق كل شئ هي ابنة عمه . أخرج من جيبه بطاقتها ووضعها أمامها بصمت يراقب تعبيرات وجهها التي تحولت إلى الصدمة تارة