رواية روعة 16-20
ارتفع ضوء القمر في السماء ولم تستطع الخروج ملاك من المستشفي بسرعة لتأخير إجراءات الخروج فقضوا النهار ينهوها حتى أتى المساء وعادوا إلى المنزل كانت ستذهب لرؤية سارة والأطمئنان عليها ولكنهم أخبروها أنها نائمة فأجلت رؤيتها لصباج غد وتسندت على ذراع زوجها إلى غرفته بأعلى كان المنزل هادئ كأنه خالي من البشر ولم يسكنه سوى الأشباح يحفه الحزن والكأبة من كل مكان مخيف بعض الشئ عن أول مرة دخلته وخرجت منه … دخلت الغرفة وجالت بخاطرها ما حدث معها عندما دخلت ذلك المنزل بصفتها زوجته وما تلقته من كلام يسم البدن علي ألسنة أسمى وليلى ستتحمل اليومين القادمين فيه بسبب سارة ومن ثم ستعود لمنزلها أنتشلها قائلا بخشونة
_ ملاك إنتي كويسة تعبتي ولا أيه !
هزت رأسها بالنفي قائلة في رقة
_ لا كويسة متقلقش أفتكرت حاجة بس
هم بأن يساعدها بالتسطح على الفراش فقالت فى خجل بسيط وهي تطرق أرضا
_ لا أنا هروح أغير هدومي في الحمام الأول
_ طيب مش ههتعوزي مساعدة لأنه صعب تغيري وحدك
قالها بحسن نية في رغبة منه لمساعدتها حقا وليس شيئا آخر ولكنها أحمر وجهها وأصبح كالبندورة وهي تقول بخفوت مرتبك
_ لا شكرا بعدين أنا غيرت وحدي الصبح في المستشفي يا أسيد مش هتفرق الصبح من دلوقتي يعني
هز رأسه بإيجاب فطالعته بابتسامة وذهبت إلى المرحاض تبدل ملابسها وعند خروجها وجدت على الفراش صينية تحمل فوقها طعامها اللازم والمفيد وتجده يهتف وهو يبدل ملابسه
_ يلا كلي ياملاك علشان تاخدي العلاج وترتاحي ومتتحركيش من السرير غير للضرورة مفهوووم
اقتربت منه ووقفت خلفه لثوان تحملق به بحزن وثم تحركت لتقف في مواجهته وتقبض على كفه تقول برجاء
_ طيب مش هتاكل معايا لازم تاكل يا أسيد علشان خاطري كل أي حاجة بسيطة لكن متقعدش من غير أكل كده
_ مليش نفس يا ملاك كلي إنتي !
نفيت تماما فكرة تناولها الطعام بدونه وأقسمت أنها لن تضع لقمة داخل فمه إلا عندما يشاركها الطعام وأن لم يفعل ستبقى بدون طعام مثله حتى يأكل رمقها هو پغضب زائف وضيق وأضطر لتناول القليل من الكعام معها حتى يرضيها ويقنعها وكانت هي تتابعه بحب ولكنها تشفق عليه ولا يطاوعها قلبها أن تراه هكذا وتقف صامتة تشاهده بهذا الأسى والشجن ولكنع سبقها في الحديث حين قال وهو يدقق نظره في عيناها
_ إنتي كنتي عارفة بموضوع أسلام ده مش كده !
هتفت بأسف وندم شديد
_ أيوة وياريتني ما سكت وكنت قولت لريان إنت عارف من غير ما حد يقولي أيه السبب اللي خلاها تروحله أنا عارفة وهو أكيد أنه ابتزها بإنه هيقول لريان وخالي وطبعا هي أضطرت تروح من الخۏف يعني لو كنت قولت لريان كان زمانها مش هتخاف من حاجة ومكنتش هتروحله هي مش غلطانة وحدها احنا كلنا غلطانين معاها يا أسيد
ترك الطعام من يده و أصدر تأففا قوي ثم نهض وجلس على الأريكة وډفن وجهه بين كفيه لا زال قلبه ېنزف حزنا وأسفا عليها فصعب عليها أن لا تنهض وتحاول التخفيف عنه فنهضت بصعوبة وسارت ببطء نحوه فالطبيب حذرها من السير مسرعة وجلست بجوراه وكأن خجلها محي وزال ولم تعد تخجل من لمسه كما كانت تخجل سابقا مدت يدها وملست على شعره هامسة بصوت أنوثي رقيق وحاني
_ متديقش نفسك أرجوك يا أسيد إنت عارف أنا مبحبش أشوفك مدايق لأي سبب كان
رفع وجهه عن كفيه وطالعه بدفء ثم جذبها لصدره مقبلا شعرها بنعومة ليقول شبه مازحا في ابتسامة ضعيفة