رواية روعة 16-20

فتح عيناه بانزعاج عندما تسللت أشعة الشمس لعينه عبر النافذة ففرك عيناه بيده قائلا بخنق
_ اقفلي الشباك ده ياملاك
اجابته بامتعاض
_ لا مش هقفله و أساسا ده معاد شغلك إنت مش رايح ولا أيه !
تأفف بضيق ونهض من الفراش متوجها نحو المرحاض ليأخذ حمامه الصباحي ثم خرج وهو يجفف شعره بالمنشفة يتعمد سؤالها وخلق حديث معها وهو يقول
_ صحيتي إمتى
لم تنظر له وشغلت نفسها بترتيب الفراش لتتشدق بمضض
_ من ساعة أحضرلك الفطار
ابتسم بلؤم بعد أن تأكد من ڠضبها منه وقال بنعومة
_إنتي لو بتقوليها بالطريقة دي يبقى مش عايز أكل خلاص ثانية إنتي بتعملي أيه أصلا اقعدي ومتعمليش حاجة ياملاك
تعمدت تجاهله وأكملت ما بدأت به دون أن تجيبه فاقترب منها بعد أن تنهد بقوة ووقف خلفها يحملق بها بهدوء ثم انحنى لمستواها وبنيتها القصيرة طابعا قبلته على وجنتها ويهمس بحنو
_ أنا أسف متزعليش مني عارف إني غلطت امبارح لما كلمتك كدا بس ڠصب عني كنت مدايق طبيعي ومقدرتش أتحكم

في نفسي
أربكتها قبلته وجعلت الحمرة تصعد لوجهها فورا وتتسارع أنفاسها نعم لم تكن المرة الأولى التي يقبلها من وجنتها ولكن تلك المرة مختلفة عن سابقها أحكمت مشاعرها والتفتت له تصيح منذرة پغضب
_ كنت قادر تقولي أنا مدايق ياملاك وسبيني وحدي ومتقربش مني لو سمحتي تاني!
اقترب أكثر بنظرات شيطانية فتراجعت هي للخلف وسمعته يردف بتلذذ لئيم
_ براحتي أقرب مقربش إنتي متقدريش تمنعيني
ارتجفت باضطراب من نظراته ونبرته فجحظت عيناها وهي تطالعه بترقب وخوف بسيط لتقول بصوت شبه مرتعش
_ أقدر يا أسيد وأبعد من فضلك !
يفقد سيطرته في التحكم بمشاعره حين يكون أمامها في غيابها يقسم ويعطي الوعود بأنه سيضع حدود بينهم ولكنه ينهزم شړ هزيمة أمامها ولن يتمكن من حجب نفسه عن ذلك الملاك ! .. تراجعت هي للخلف أكثر حتى اصطدمت بالفراش فسقطت جالسة تطالعه بارتباك وحين وجدته ينحني نحوها فشهقت بهلع وظنت بعقليتها الطفولية أنه سيقبلها فدفنت وجهها بين كفيها من فرط خجلها وحين سمعت صوت ضحكته الرجولية وهو يقول ضاحكا
_ مالك ياملاك مش هضربك متقلقيش يعني !
رفعت نظرها له وقالت بتوتر وهي تهز رأسها بتنافر وخنق
_ لا لا مش كدا أصل أنا اتوقعت حاجة تاني متاخدش في بالك
دقق النظر بها لبرهة يحاول اختراق عقليتها حتى تمكن من فهم مقصدها فاقترب منها أكثر حتى كاد أن يلتصق بها ليجيبها باستمتاع بخجلها
_ اتوقعتي أيه بقى !
رفعت سبابتها في وجهه تتخذ طريقة الټهديد الفاشلة تتصنع السخط والازدراء منه
_ أسيد أبعد عني لو سمحت أنا مكنتش بزعل منك لما تتعصب عليا لإني عارفة إن أنا اللي غلطانة لكن امبارح إنت اللي غلطان أبعد يلا !
طريقتها أثارت غيظة وهيجت عاطفته في معاندتها أكثر تتطلع له بتحدى وينعكس من ثنايا تلك العينان العسليتين نظرات رغبة وشغف وحده تمكن من رؤيتهم تعاند قلبها قبل معاندته هو في الواقع هي لا تختلف عنه كثيرا فكلاهما يعقدان الوثائق لإقامة الحړب ضد بعضهم ولكنها تحارب قلبها لخۏفها من أن تستمر في هذه الكذبة وتنتهي بالنهاية بأنها تغادر أول فرد في الفريق خاسرة وهو يحارب اضطرابه بين نسيان زوجته أو تأسيس حياة جديدة .. تقول الآن أنه أخطأ الأمس وهو لا يستطيع حتى تركها حزينة منه وإن كانت هي المخطئة يذهب ويعتذر منها ألا تستطيع تحمله في وقت شدته وغضبه إن لم تكن هي جانبه من سيكون شعر بكلماتها في ثنايا فؤاده تنغزه نغز وقرر عدم الضغط عليها فانتصب في وقفته بصلابة وقال بخشونة
_ماشي ياملاك براحتك !
تابعته وهو يتجه للمرحاض وانشطر قلبها بشدة وراودها شعور بالندم كانت تريد أن تشعر بدلاله ورغبته بها أن ترى حنانه ومشاكسته كان سيكفيها منذ البداية حين إعتذر منها ولكن أصرت على معاندته حتى تخلق جوا لطيف بينهم وفي النهاية كانت ستعلن انهزامها من البداية ! وأتضح أنها لم تنجح في أمور النساء الماكرة وفشلت وانقلب السحر على الساحر وأصبح الآن هو المنزعج منها ! .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *