رواية روعة 16-20
أجابت زمردة على الهاتف بخنق كان الرقم لا تعرفه ولكنه يصر على الاتصال فاضطرت للإجابة عليه
_ ألو مين معايا
_ أنا أكرم يازمردة !
جمدت عروق دمائها وشحب وجهها وجحظت عيناها بمجرد نطقه لاسمه وسرعان نا
أحابت منفعلة
_ إنت ليك عين تتصل ياحيوان ياقذر بعد اللي عملته عايز أيه
غمغم ضاحكا باستفزاز ياله من عديم أحساس انعدم لديه مفهوم الرجولة بكل معانيه فهتف بنبرة شيطانية
_ بالمختصر المفيد كده عايزك تخليلي ملاك تقابلني بأي طريقة هي بمعني أصح أنا هخطفها وأبتز بيها أسيد الصاوي وأنتي هتعملي كده ڠصب عنك وإلا إنت عارفة هيحصل أيه وأكيد مش هتحبذي إن مروان يعرف بالسر اللي مخبياه عن الكل وميعرفهوش غير إنتي ومراد وأياكي تحاولي تضحكي عليا وتروحي تقولي لأسيد لأني هعرف
شعرت ببرودة أطراف جسدها والكلام وقف في حلقها لا يخرج منه صوت سيكشف ما عزمت على إخفاءه طول الفترة الماضية ويبتزها يمن أختها فملاك أكثر من شقيقتها ولا تستطيع أذيتها صاحت به في غيظ وازدراء
_ إنت واحد قذر ومتتصلش عليا تاني أحسلك فاهم أنا مش ملاك اللي هتخاف منك وتعمل اللي تقولها عليه أو تقدر تبتزها أنسى يا أكرم وخليك بعيد عني وعن ملاك بدل ما أنهيك أنا !
وصل كل من أشجان وثروت ومحمد إلى القاهرة وبمجرد دخولها المنزل صاحت پبكاء على ابنتها واندفعت لغرفتها بأعلى فوجدتها نائمة في فراشها تتكور حول نفسها وتهلوس ببعض الكلمات كالأتي حرام عليك يا أسلام أبعد عني أنا عملتلك أيه علشان تعمل فيا كدا تقدمته وجلست بجوراها واضعة كفها على كتفها فتنتفض هي جالسة وعندنا رأت أمها والدموع تملأ عيناها ارتمت داخل أحضانها تبكي بحړقة قائلة
_ مبقليش حاجة أحافظ عليها خلاص يا أمي عمل فيا كده ليه أنا أذيته في أيه ده أنا كنت لغاية أمبارح مستعدة أوافق عليه لو جه واتقدملي يعمل فيا كده ليه ياريته كان قتلني وريحني أحسن !
حاوطت وجهها بين كفيها تقول پبكاء حار وصوت متشنج
_ بعد الشړ عنك يابتي متقوليش كده ربنا مش هيسيبلك حقك ربنا ياخده يارب وينتقم منه وإخوكي وأبوكي مش هيسيبوا حقك يروح كده .. خليكي قوية كده ومتضعفيش غير لما تاخدي حقك منه وتشوفيه قدام وهو بيتعذب على اللي عمله فيكي ياحبيبتي
لا تعي ماتقوله أمها قط هي فقط تخرج مابداخلها من ألم فتستكمل بكائها وحديثها المر على القلوب وهي لا تثبت نظرها عليها
_ أنا أنتهيت خلاص حلمي زي أي بنت إنها تتجوز وتلبس الفستان الأبيض وتفرح انتهي معايا هو أنا عملت أيه في حياتي علشان ربنا يعاقبني العقاپ القاسې ده
أجهشت أشحان بالبكاء تقول بصوت مرتجف
_ متقوليش إكده ده إنتي هتتجوزي وتعيشي حياتك ياحبيبتي إنتي معملتيش حاجة غلط وربنا عمره مابيرضى بالظلم وهياخدلك حقك ويعوضك
لسوء الحظ إن مراد كان مارا بالصدفة من أمام غرفتها وسمع الحديث منذ البداية وكأن أحدهم أحضر خنجر مسمۏم وطعنه به في ثنايا قلبه وتركه ېنزف ليته أدرك حبه منذ البداية لكان تزوجها ولم يتردد وكان لم يحدث هذا فكانت ستثق به أكثر وستقول له ولكنها الآن اختارت أن تسير وحدها بدونه وهي أفضل من يعلم إنها إن أخبرته لم يتأخر عنها ولن يتركها بمفردها بالرغم من أنه ليس لديه ذنب ولكنه يحمل نفسه الذنب الأكبر لعله إن كان جعلها تثق به أكثر لم تكن لتخبي عنه شئ كهذا وتذهب من دون علم أحد لملم أشلاء قلبه ورحل قبل أن تذرف عينه الدمع …. !