رواية روعة 16-20
تقف في متنصف الشارع وبرغم المارة في الطريق من يساره ويمينه تخاف كطفل صغير يخشي أن يضيع أمه أو يخطتف على يد اللصوص وفي لحظة جال بخاطرها كل شئ منذ بداية حاډثها وخطڤ معتز لها فسرت نفضة في جسدها من الخۏف وكلما تلوح لها مجموعة من الشباب تسير في الطريق من بعيد ترجع للوراء وتختبئ في إي ركن خشية من أن أحدا يتعرض لها وتنظر يمينا ويسارا تتفقد السيارات لعل السائق الخاص بهم يكون بينهم حاولت الاتصال به وكان خارج التغطية بدأت عبراتها بالسقوط وإخذت تحاول الاتصال بأخويه ولكنهم لا يجيبوا فبدأت بالاتصال بريان لعله يكون في المنزل ويأتي لها حاولت الاتصال بجميع المنزل حتى بأمها لم تجيبها فلم يكن عساها سوى ملاك عسى يكون أسيد موجود ولم يسمع رنين هاتفه أجابتها ملاك بهدوء
_ ألو
خرج صوتها الباكي والمرتعش قائلة
_ ملاك أسيد قاعد في البيت
انقبض قلبها وتحولت ملامحها للخوف عند ذكرها لاسمه وأول ما جال بخاطرها أنه أصابه مكروه فقالت بترقب في قلق
_ لا مش قاعد يا أسمى هو في حاجة ولا أيه !
_ أنا برا والسواق مجاش لغاية دلوقتي وقاعدة في الشارع وخاېفة جدا ومفيش حد بيرد عليا حتى ريان !
وقفت على قدمها بفزع وبتلقائية قالت پخوف وإهتمام جلي برغم ما تفعله بها لم تكرهها حتى الآن
_ هو محدش منهم قاعد أصلا في البيت حتى عمي وجدي طلعوا أنا مش عارفة إزاي مبيردوش طيب بصي حاولي اتصلي بمروان يمكن يرد ولو جالك ابقي اتصلي بيا طمنيني هااا
ردت عليها بالموافقة وأغلقت الاتصال فورا وأجرت اتصال بمروان لم يجيب في المرة الأولى فعاودت الاتصال به مجددا وحمدت ربها عندما أجاب عليها في المرة الثانية فأخبرته بوضعها وكان صوتها يرتجف في خوف فوجدته ينفعل عليها يلومها على خروجها في هذا الوقت وخرج فورا من المنزل ليذهب لها ظلت هي متخفية خلف تلك الشجرة كلص يختبئ من الشرطة ويزيد نفضتها البرد فأخذت أسنانها تحتك ببعضها وتصدر صوتا وأحمر وجهها من البرد والبكاء وهي تحتضن نفسها في محاولة لتتدفء دقائق وكانت سيارته تقف على مسافة صغيرة منها وحين رآته يترجل فخرجت وأسرعت نحوه لتقابل نظراته الضجرة ولكنها فضلت الشجار في السيارة حين تتدفء قليلا فاستقلت بها واستقل هو بجوراها ليندفع نحوها سيل من البركان يصيح
_ إنتي أيه اللي مخرجك دلوقتي !
_ أصل وحدة صحبتي تعبت خالص وأنا روحتلها على المغرب كدا وأتأخرت على أساس إن السواق هياجي ياخدني !
تدفق السيل من كل جهة ليقول لها بصياح أكثر
_ وهي صحبتك دي مينفعش تروحيلها الصبح وتاجي قبل الليل إنتي عارفة الساعة كام دلوقتي الساعة داخلة على 12 يا أنسة يامحترمة
هتفت بضيق وصوت حزين وهي تطرق أسفل
_ في أيه يامروان إنت هتخليني أندم إني كلمتك ليه أنا لو أعرف إن ده هيحصل مكنتش روحت أصلا
_ ټندمي ! ده على أساس إنك لو كلمتي حد من أخواتك كانوا هيرحموكي أول وآخر مرة تعمليها يا أسمى فاهمة !
التزمت الصمت لتوضح له امتثالها لأمره ومازالت نفضة البرد تعتريها وحين رآها بهذا الوضع شفق قلبه عليها ولم يتردد في نزع سترته عنه وجذب منديلا ورقيا من جيبه يناولهم لها فشكرته بإمتنان ولفت السترة حولها وجففت بالمنديل دموعها فأصدر هو تنهيدة حارة في عدم حيلة وانطلق بالسيارة نحو المنزل .