رواية روعة 16-20
يجتمعون في المنزل يسير ريان يمينا ويسارا ويفرك يديه بتوتر ومراد يقف يستند على أحد الأركان يفكر بتدبر هل يعقل أن يكون ذلك الحيوان أصابها بمكروه أقسم على أنه سيقبض روحه بين يديه إن كان فعل لها شئ وليلى وأسمى يجلسون يتابعونهم بتوتر مماثل لهم حتى خرج صوت ريان صارخا
_ أيوة يعني غارت فين ومش بترد على الموبايل وحياة أمي ياسارة بس ترجعي لأكون مربيكي على طلوعك آخر الليل كدا !!
_ أهدي ياريان إن شاء الله تكون بخير هي أول مرة تعملها أكيد هي راجعة في الطريق دلوقتي
هتفت بها ليلى في محاولة من تهدئة روعه ولقد طرقت العاصفة المدمرة أبوابهم عند رنين هاتف مراد فأخرجه وأجاب متلهفا لربما تكون اتصلت من رقم غريب
_ ألو مين معايا
تجمدت دمائه حين سمع صوت رجولي يقول شبه ضاحكا
_ ياااه السؤال ده سمعته إمتي قبل كدا أه أفتكرت لما كلمتني وسألتك مين معايا قولتلي سارة فاكر وأنا دلوقتي هقولك سارة معاك أه صحيح كمان أنت كنت بتقول هتاجي تعزي وتعمل الواجب طاب تعالي بقي مستنيك وهبعتلك العنوان في رسالة
أنزل الهاتف من على أذنه يجاهد في ضبط نفسه قلبه سيقفز من موضعه مربعا عن خوفه الجلي لا يمكن أن يكون قټلها ! يقسم أنه سيقتله بأبشع الطرق .. ثوان ووصلت الرسالة فأنطلق إلي الخارج يركض وتبعه ريان الذي يصيح عليه يحاول فهم أي شئ منه ولكنه يلتزم الصمت ويلهث أنفاسه المتسارعة من الړعب . أنطلقا بالسيارة نحو ذلك المنزل الذي أرسل عنوانه كان هو أول من يترجل ويركض إلي داخل المنزل ذات الطابق الأرضي .. كان آخر من ذهب ترك الباب مفتوح قليلا ففتحه بترقب ودلف دفعه ريان عن طريقه واندفع يبحث في الغرف وهو يكاد يفقد عقله والآن فقده حقا حين رأها في أحدي الغرف ملقية على الفراش ملابسها العلوية شبه ممزقة بل ممزقة بالفعل غارقة في دمائها وفاقدة الوعي يقف كالصنم أن قرصه ثعبان لن يشعر به فصډمته أكبر من أن تجعله يشعر بتلك القرصة وهذا الألم الذي لا يعد شيئا أمام مايراه من وضع شقيقته الآن . لحقه مراد الذي بمجرد وقوع نظره على المشهد لم يتحمله عقله وقلبه فأشاح بوجهه فورا بل أستدار كليا يدفن وجهه بين ثنايا قبضتيه بخزي رفع رأسه واستند بقبضة يده على الحائط ويطرق رأسه أرضا قلبه تمزق على زهرته التي لطالما أحبها وعشقها ليس كابنة عم فقط بل كأخت وصديقة وكل شئ ماذا فعل بك ذاك القذر لم يقتلك فعليا وقټلك معنويا أقسم لك أن أجعلك ترينه أمامك وهو يتعذب ويدفع جزاء ما فعله معك دما .. سمع صوت ريان الذي اقترب منها وفي شبه عين دامعة ملس على شعرها يقول بصوت يغالبه البكاء على حبيبته وشقيقته
_ سارة ياحبيبتي ردي عليا سارة قوليلي مين عمل كدا !
حجب الآخر دمعة كادت أن تفر من بين نقلتيه بضربه للحائط بقدمه ويديه يخرج به شحنة غضبه مصدرا معهم صړخة مدوية لعجزه عن فعل أي شئ وماذا سيفعل فقد انتهى الأمر ! . لفها ريان جيدا بملائة نظيفة جلبها من الخزانة ولف حجابها على شعرها يحملها على ذراعيه ويتجه بها إلي الخارج بدون أن يراه أحدا من المارة ووضعها في المقعد الخلفي وصعدا بالسيارة قائلا بصوت مبحوح وهو يصدر شنة بسيطة من أنفه أثر الدموع التي هطلت منه
_ هنروح المستشفى يلا !
صړخ به مراد منفعلا في صياح هادر
_ مستشفى أيه يا ريان أنت مچنون هنوديها بالمنظر ده إزاي هنروح البيت ونجبلها الدكتور هناك
رأى أن رأيه صحيحا لا يجوز أخذها المستشفى بهذا الوضع فوافق قراره صائحا به پجنون
_ بسرعة يامراد أنا مش عايز أتأخر لو مش هتسوق بسرعة سيبني أنا أسوق
لم يجيبه فقط حرك محرك السيارة وأنطلق بها يخترق الحشود يكاد يكسر إشارات المرور بدون وعي منه … !!
ساعات قليلة وكان قد استيقظ من نومه على أثر صوت رنين الهاتف