رواية روعة 16-20
ظلت تسير يسارا ويمينا في الغرفة تتأفف بقوة وټلعن تلك اللحظة التي جعلتها تتعرف على ذلك الوغد الذي لا يتركها وشأنها يلح كطفل صغير كل يوم على هاتفها وفي كل مرة لا تجيب سئمت من اتصالاته المستفزة تلك ورسائله اصبحت تبغضه حقا ولكن يبدو أنها لن يستسلم إلا عندما تجيب فجذبت الهاتف وأجابت پغضب قائلة
_ عايز أيه يا أسلام أخلص !
_ أيه ياحبيبتي مالك داخلة فيا شمال كدا ليه إنتي مش قولتي إنك لما تاجي القاهرة هتاجي تقابليني وإنتي في القاهرة دلوقتي
صاحت به باستياء
_ لا مش هقابلك يا زفت وأبعد عني بقى أنا استاهل كل اللي حصلي أصلا ومراد كان عنده حق إنت كنت بتتسلي بيا مش أكتر واديتك فرصة تاجي تتقدملي وتثبتلي إنك بتحبني جدا ومشوفتش وشك
أثارت غيظه حين قالت هذا وأظهر عن وقاحته الحقيقة وشيطانيته قائلا بمكر
_ لا ياحبيبتي مهو لو أنتي مجيتش علاقتنا هتوصل لأبوكي وأخوكي بذات وشوفي اللي هيحصل لما يعرف إنك بتكلمي راجل وكنتي بتخرجي تقابليه مش بعيد يقطم رقبتك ياسكر
فغرت شفتيها بدهشة كيف خدعت بهذا الشيطان يبتزها الآن ويجبرها على مقابلته ولكنها لن تسمح بهذا فصړخت به بانفعال
_ إنت واحد قذر وحيوان واللي عايزه مش هيحصل
_ براحتك ياقطة لو ده قرارك الأخير هتصل بريان بيه دلوقتي وأقوله بس أنا مش هعنل كدا وهسيبلك فرصة تفكري معاكي لغاية بليل لو متصلتيش في حدود الساعة 9 910 ريان هيكون عرف وفي الطريق إليكي
لم يمهلها الفرصة للرد حيث سمعت صوت صفارة إنهاء الأتصال ټضرب بأذنها فألقت بالهاتف على الفراش تارة تسبه وتارة ټلعن اللحظة التي جمعتها به …
تمر السعات كالسنين ينتظر بالخارج خروج الطبيب يبشره بسلامتها وكأن الأيام تعيد نفسها تلك هي نفس اللحظة التي كان ينتظر فيها خروج زوجته سالمة وقدوم صغيره للحياة فخسر الأثنان يخشى الآن خسارته . قلبه يطوق تحت الأسى والشجن وكأن قلبه يقسم بأنها إن خرجت سالمة له سيجعلها تعيش أسعد أيام حياتها معه أقسم على أن يعوضها عن كل شئ عاشته في غيابه سيتمسك بها كمن يتسمك بحبل النجاة له كمن وصل إلى قمة السماء وأحضر معه نجمة نادرة يحفظها داخل غرفة محاطة بزجاج لا يستطيع أختراقه أي شخص سواه كمن نجا من المۏت للتو وأصبح يحافظ على روحه من أي خدش يمكن أن يضر بها ستنسي كل شئ مر بها معه سيعيد لتلك الزهرة التي ذبلت في صحراء الظلم رونقها وجمالها من جديد ما كانت تدعيه حنان ودفء ورقة منه ماهو إلا جزء بسيط مما يستطيع تقدميه لها إن امتلكت قلبه وهي الآن تربعت عليه فلن يبخل عليها بتلك المشاعر القوية مايتمناه الآن هو خروجها بسلامة ويدعي الله به …
مرت ساعات أخرى وهو على ينتظر بمزيد من التوتر والقلق حتى خرج الطبيب ربنا يحمل معه بشړة سارة وربما بشړة حزينة وأتضحت البشرة حين قال له بإبتسامة
_ الحمدلله العملية كانت كويسة جدا ونجحت جدا كمان والمدام بخير الحمدلله بس هنحطها في العناية تحت المراقبة لغاية ماتفوق علشان لو حصل أي حاجة محسبولها يعني زيادة أمن على صحتها
عصفت الروح به من جديد أعاده للحياة بكلماته تلك فقد خرجت سالمة وسعات قليلة وربما دقائق ليس بطويلة