رواية روعة 16-20

ساعات قليلة وعاد للمنزل منه إلى غرفته كانت تمدد جسدها على الأريكة انتظرته لساعات طويلة وهي تحارب سلطان النوم في معركة قوية وفي النهاية انتصر هو واستسلمت هي للهزيمةتقدم نحوها وجلس على الطرف بجوراها يتأملها بتمعنارتكبت ذنب في حقه وتركته بين الحياة والمۏت في نصف الطريق وكان أمامه طريق الوسط مسدود لم يكن أمامه سوى اليسار أو اليمينأما أن يكمل حياته ويعيش على ذكرى حبيبته وزوجته ويرفض الفرصة في أن يعيش حياة زوجية سعيدة ويصبح لديه ابناء وأما أن يسلم لها قلبه ويترك ذمام الأمور في يديها تحرك الرياح الربان وسفينته على مكان ما تريد حتى وإن كانت جزيرة معزولة لا يوجد بها سواهم بالفعل بدأت تتحكم الرياح به ولكن مازال الربان يعافرها ويرفض أن يضيع في البحر الواسع ليستقر به الأمر أن تستقر سفينته في أرض لا يعرفها ويجهل حتى لهجتها فتتحدث هي بالنيابة عنه وترشده للأماكن التي تريدها فقط الآن هو كمريض يرفض تناول الدواء الذي سيشفي قلبه ويلملم أشلاءه يرفض أن يدع الزمام في يدها تعالجه وتعيد لقلبه نشاطه وحيويته أن تجمع أشلاء قلبها المتبقية مع أشلاء قلبه الموجودة ويكونا قلب واحد نصف منها والنصف الآخر منه يرفض أن تجتمع روحهم في قلب واحد وأن يصبح بينهم حلقة وصل تدعى أطفال ولكن هل سيصمد القلب كثيرا أمام هذا الإلحاح ! سيكفتي بقربه منها دون أن تلتحم روحهم معا نعم سيواجه صعوبة في السيطرة على رغبته في قربه منها وأن تكون له وزوجته أمام الله قبل الجميع ولكن سيحاول في النجاح . مد يده لشعرها يمرر أصابعه عليه ولكنه تراجع يفكر بتردد للحظات ثم لعڼ كل شئ وعاد بيده تلك المرة لېلمس شعرها برقة وينحني يطبع قبلة مټألمة ومتحسرة على جبينها يبث بها كل شوقه وعشقه الذي كان نقطة فاصلة في حياته جعل حياته تنقلب رأسا على عقب أكثر ما يزرف قلبه الډماء هو إنها زوجته وحلاله ولا يستطيع أن يقترب منها أو يتخطي الحاجز . حملها على ذراعيها ووضعها على الفراش برفق ثم بدأ في تبديل في ملابسه فتململت هي في فراشها وفتحت عيناها لتقول بصوت يغالبه النعاس
_ إنت إمتى جيت يا أسيد
_ دلوقتي كلتي وأخدتي العلاج ولا لا !
إماءت برقة وتمتمت بإهتمام
_ وإنت أكلت
هز رأسه بالنفي يجيبها بصلابة
_ مش جعان كملي نوم ياملاك !
تعجبت من طريقته الحازمة ورجحت أن هناك شئ يزعجه نهضت من الفراش وتوجهت نحوه تقول بهدوء في تدقيق
_ إنت مدايق من أيه
وجد نفسه من دون أن يشعر يردف بقسۏة عارمة غير مبالي لوضعها
_ مش مدايق وأظن إنتي سمعتي قولت أيه روحي كملي نومك يلا ومتكتريش الكلام معايا
فتحت فمها تستعد لأن تجيب على كلامها في براءة وحسن نية فتابع هو بنبرة شبه مرتفعة وجافة
_ ملاااك أنا مش عايز أزعلك مني اسمعي الكلام ونامي ولو مش عايزة تنامي يبقى مسمعش نفسك
طالعته بذهول من طريقته فليس من عادته أن يعاملها بقسۏة هكذا إلا إذا كانت هي ارتكبت خطأ ويعاقبها عليه هل أخطأت في شئ من دون أن انتبه له كانت تسأل نفسها بحيرة ولكن كلامته كانت قاسېة جدا عليها فالتزمت الصمت وعادت لفراشها تتدثر بالغطاء لأعلى رأسها وتبدأ بالبكاء الصامت من أسفل الغطاء حتى غلبها النوم مجددا ونامت دقائق قصيرة وشعر هو بالندم لطريقته في الحديث معها وقرر أن يعتذر منها ولا يتركها تنام الليلة وهي تبكي ولكنه تأخر فقد غاصت في النوم ودموعها على وجنتيها لعڼ نفسه ألف مرة وهمس بداخله قائلا ماذا فعلت يا أحمق .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *