رواية روعة 16-20

كان كل من زمردة وأسمى وملاك يلتفون حولها يحاولون إقناعها بأن تتناول ولو شئ بسيط وهي كجماد لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم أو يتحرك حتى وكلما تتذكر تلك اللحظات في أوقات فراغها تدخل في نوبة صړاخ عڼيفة ولا يستطيع تهدئتها أحد والآن هي شئ جامد ليس به روح كدمية ! .. تنهدت ملاك بيأس ثم نظرت إلى زمردة وأسمى وقالت بخشوع
_ سيبونا وحدينا معلش يمكن أعرف أقنعها
نهضت زمردة وهي تومئ بود أما أسمى فكانت نظرتها الحقودة كافية لتعكس مابداخلها من كره وبغض ولكن أضطرت للخروج مع زمردة .. ثم اقتربت هي منها ومدت يدها تملس على شعرها وتهمس بخفوت جميل ومحب ممزوج بالدفء والحنان
_ فاكرة كنتي تردي عليا بإيه ياسارة لما كنت أقولك هو أنا ليه بيحصل معايا كدا اشمعنى أنا كنتي تقوليلي ربنا مبيتقلهوش اشمعني لأنه مستحيل يعمل حاجة يأذيكي وحتى لو الحاجة دي أذتك بيكون اختبار منه عايز يعرف مدى حبك وتمسك بيه وأكيد هو شايلك حاجة جميلة وكنت بعمل زيك كدا كنت بقعد بالأيام ماكلش بس في الآخر كلامك طلع صح وربنا كرمني أهو بأسيد وعوضني عارفة إن اللي حصل ده حاجة صعبة على أي بنت بس ربنا بيمتحنك ومش الكل بينجح في الامتحان فخليكي من الناس اللي بتنجح وبتتعب وربنا مش هيختبرك إلا لأنه بيحبك .. يلا بقى كلي ومتسبيش حقك وبلاش تقسي وتبعدي عن ريان كدا ده أخوكي ومحدش هيحبك قده وېخاف عليكي ده هو مسبش مكان إلا ودور فيه على الحيوان ده
نظرت لها بمقلتين غارقتين في الدموع وقد بدت وكأنها اقتنعت بكلامها وبالفعل حين مدت يدها بالطعام لها تناولته بصمت دون أن تتفوه ببنت شفة فابتسمت هي براحة وحب أخوي شديد فهي وزمردة أكثر من مجرد ابناء خال بل شقيقاتها التي لم تلدهم أمها .

خرجت زمردة من الغرفة وبينما هي في طريقها إلى الخارج لكي تذهب مع أخيها الذي ينتظرها في سيارته فالتقت بريان الذي وقف يحدق بها متعجبا ويقول بصلابة
_ أيه إنتي ماشية ولا أيه !
قالت بإيجاب في رقة مثبتة نظرها في عيناه التي تكاد تذرف الډماء من عدم نومه وتعبه
_ أه مروان مستنيني في العربية قالي هيوصلني البيت ويرجع تاني
قال بوجه شاحب وبائس في أهتمام
_ أكلت حاجة
هزت رأسها بالنفي بوجه عابس وحزين لتجيب بتفاءول
_ لا للأسف بس ملاك طلبت منينا نطلع ونسيبهم قول يارب تكون أقنعتها
صمتت قليلا لتهمس بأعين حانية ومتضايقة في أهتمام بسيط وكأن قلبها أصدر إشارة لعقلها أن يقول ذلك الكلام وهي غير واعية فقط أرادت أن تخفف عنه ولو بكلمة بسيطة فقلبها ېتمزق من الحزن والشفقة عليه وعلى وضعه المزري
_ متدايقش نفسك ياريان هتاخد فترة وهتبدأ تاكل وتهدى وإن شاء الله الحيوان اللي عمل كدا هيتمسك ويتعاقب على اللي عمله واضح إن حتى إنت مش بتاكل أمال هتقدر توقف على رجلك إزاي وتبقى جنبها وتجبلها حقها وإنت مش بتاكل
_ وهو حد ليه نفس ياكل يازمردة على العموم متقلقيش مش هيحصلي حاجة إلا بعد ما أخد روحه ال… روحي يلا علشان متتأخريش على مروان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *