ندي 1
حسين وهو يربط على ظهرها بحنان: مالك يا حبيبتي قوليلي فيكي ايه ، انا حاسس انك مش طبيعيه بقالك فترة، مالك قوليلي فيكي ايه
ندى ببكاء حارق: والله يا بابا كنت راضيه ومش معترضه ومتحمله لحد ما هو ظهر ساعتها بس بقيت بقول ليه؟ اشمعنى انا؟
حسين وقد فهم ما تود قوله: طب اهدي اهدي يا بنتي
تنهد ثم اردف: انا كدة فهمت كل حاجه وفهمت حالك مقلوب ليه بقالك فترة
اخذ يهدئ من روعها ويبث لها ببعض الكلمات المطمئنة حتى هدءت ونامت بين زراعيه وتركته يفكر وبداخله حزن على ابنته الوحيدة
الفصل الرابع
ظلت بمنزلها قرابة اربع اسابيع تذهب لجامعتها فقط عند الضرورة بينما هو فظل يفكر بكل ما سمعه منها ، هل يستطيع تدارك كل ما سمعه منها ؟، هل يستطيع العيش طوال حياته دون عائله ؟، هل يستطيع التخلي عن ان يكون اب؟ والسؤال الذي يدور برأسه بألحاح هل لو هو تقبل هذا الامر هل والداه يتقبلاه ؟؟
ظل حبيس غرفته وتمر الأيام والاسابيع وهو على هذا الحال لم يستطع الفرار منه ، فعندما يتوصل بأنه سوف يتقبل الامر من اجلها يعود به تفكيره من شأن فطرته ورغبته في تكوين عائله بها اولاد وبعد عُمر احفاد .
ولم يخلو تفكيره من والديه فهما دوما يحثونه على الزواج من اجل رؤية احفادهم ، وعندما يصل به تفكيره بعد تلك الدوامة بأن عليه نسيانها يشعر بالاختناق ، فمجرد فكرة انه لم يراها مجددا وانه يتخلى عنها لهذا السبب الخارج عن ارادتها يشعر بالحزن وقلة الحيله.
…………………………………
داخل منزل ندى جاءت لها ابنة خالتها لتدعيها للوقوف بجانبها يوم خطبتها .
ندى بِود : طبعا يا هبه دانتي أختي وانتي عارفة كدة كويس،
ثم تابعت : رغم اني مبحبش حضور المناسبات اللي زي دى بس عشان خاطرك انتي بس هاجي.
هبه: حبيبتي يا ندى ربنا مايحرمنيش منك
ثم اردفت بتأثر: انتي عارفه معنديش اخوات ولا حتى صحاب قوي يعني واتمنى انك تقفي جنبي في اليوم ده وتكوني ليا أختي وتقفي معايا طول الخطوبه.
ندى: خلاص اتفقنا ان شاء الله هكون عندك من اول اليوم ، بس انتي مش عايزة حاجة اجبهالك معايا وانا جايه.
هبه بود مماثل: سلامتك يا ندى عايزة بس وجودك جنبي في اليوم دة.
ندى: ان شاء الله، صحيح انتي قولتيلي اسم خطيبك ايه؟
…………………………..