انت حقي 5

ترقرقت الدموع بعين وجيده وقالت: مش ندمانه يا حمدى،ربنا عوضنى بتلات شباب،أفضل من بعض،وكمان هيجبولى تلات وردات،أولهم عاصم مع أنى بعتبر سمره زى بنتى،بس هى خانة ثقتى فيها،أو مش خانة،خيبت ثقتى فيها،وكمان الخوف من سليمه لما تعرف أن عمران عايش بقلب أختها،مش قادره أتوقع رد فعلها،وعامر كمان
تسرُعه بالغلط ممكن يخسره، بتمنى لهم السعاده.
حين قالت وجيده هذا شعرت بهزه قويه بقلبها، وكأن أحدهم سحب قلبها فجأه، أغمضت عيناها، جاء الى خاطرها عاصم، فتحت عيناها سريعاً وشعرت بسوء
حدثت نفسها، أنها مرت بهذا الشعور سابقاً، متى، تذكرت، أنه كان يوم إصابة عمران.
…. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بشقة ناديه
تبسمت وهى تقوم بتغطيه سيد الذى غلبه النعاس، بعد وقت من اللعب، بأحد ألعاب الهواتف، وهو يقوم بتعليم كيفية لعبها لناديه، لتتسابق معه فى مراحل اللعبه بعد ذالك.
أطفئت نور الغرفه وخرجت.
تبسمت وهى ترى سراج يدخل من باب الشقه قائله:حمدلله عالسلامه هو المكتب مفيش فيه قضايا ولا أيه؟

رد سراج ببسمه:لأ فيه،بس أنا من يوم ما طارق ساب المكتب،ونقل هو لمكتب تانى،فقدت حماس العمل،وبقيت بسيب معظم القضايا للمحامين الشباب الى فيه،أهو منه يتمرنوا كويس،وكمان راحه ليا،يظهر أنى كبرت بقى،وبصراحه كده،عندى ملل،وبفكر أطلع تقاعُد.
تبسمت ناديه قائله:واما تطلع تقاعُد هتعمل أيه،هتروح تلعب جولف،ولا شطرنج؟

ضحك سراج وهو يقترب ويضع يدهُ على كتف ناديه يضمها أليه ويسير بها الى أن دخلا الى غرفة نومهم،وجلسا على الفراش قائلاً:
لأ هقعد أحب فيكى،وأعوضك،عن كل لحظه ندمت فيها،انى كنت بعيد عنك،وكمان هقولك،أنتى،البلسم الناعم الى طيب كُل ندوب القلب،كنت غلطان لما أتفتنت بغيرك، سلوى مكنتش حب يا ناديه،كانت أعجاب مش أكتر،صدقينى،وكويس أن الأعجاب مطولش معايا،وقلبى،عرف دواه الحقيقى.

دمعت عين ناديه قائله: صدقنى يا سراج مالوش لازمه الندم،لو مش جوازك من ناديه وقتها،صحيح حسيت بجرح قلبى،لأنى كنت بحب أبن الجيران،وفكرت أن الحب متبادل،بس كان للأسف وقتها من طرف واحد،حزنت كتير ليلة ما كتبت كتابك على سلوى،بس بعدها،قولت ليه الآنانيه منى،انا لو كنت أتجوزتك مكنش عمرك هتبقى أب،ولا طارق كان هيجى للحياه،
أنا أنتهت فرصتى كأم ، فى لحظه كل حياتى أدمرت لما الدكتور طلب أستئصال الرحم،وقتها كان الأختيار حياتى كانت قصاد الموت،فى الأول رفضت،وقولت لما أستئصل الرحم،مش هبقى عايشه،أى أنثى فى الحياه مهمتها الأولى هى كأم،كان الأختيار صعب قوى قوى،وهادم،قولت حياتى خلاص انتهت كده،بعدت عن كل حاجه،سافرت لأسكندريه عند عمتى،وعشت معاها،بس أنا شوفت ست كبيره وأنا هناك كانت بتقعد قدام البحر طول اليوم،وأخر النهار،تمشى،لفتت نظرى،فكرتها بتسأل الله،بس لما روحت علشان أعطيها الى فيه القسمه،مسكت أيدى،جامد أنا فى لحظه جسمى كله أشعر،وخوفت منها،بس لقيتها شدتنى،قعدتنى جنبها،سألتنى عن أسمى،جاوبت عليها،قالتلى،أيه الى خلاكى تفكرى أن سأله على باب الله،رديت عليها،أنا بقالى عايشه هنا فتره،وبشوفك كل يوم بتجى تقعدى هنا من بدرى لحد الغروب تقريباً، وبشوف ناس بتقرب منك، وفيه ناس بتخاف منك، قالتلى، وأنتى ليه مخفتيش منى زيهم،رديت عليها،وأخاف من أيه،أنا عايشه من غير روح،سألتنى وفين راحت روحك،انا شيفاكى قدامى كويسه،وشابه حلوه.
رديت عليها وحكيت لها عن مشكلتى الصحيه،والى أنتهت بأستئصال الرحم من قبل حتى ما أتجوز.
دمعت عيون الست دى،وقالت لى تعالى معايا هنروح لمكان سوا،فى البدايه خوفت منها،وخوفت أكتر،لما دخلت معاها للمقابر،حست هى برعشة أيدى،قالتلى متخافيش كلنا فى يوم هنكون فى نفس المكان،بس كل واحد وميعاده،رغم خوفى،بس مشيت معاها،لحد ما وقفت قدام قبر
مكتوب عليه،أسماء تلات أخوه،ولدين وبنت،تواريخ وفاتهم متباعده،وقفت تقرى لهم الفاتحه،ونطقت أسمهم التلاته،وبعدين بصت ليا،عارفه مين دول،قولت لها وأنا أعرف منين؟قالتلى دول كانوا زهور حياتى،بس فى ثوانى الزهور دى دبلت ووقعت من بين فروعى،دول ولادى،أنا أمهم،التلاته سبقونى للجنه،وأنا ليا ميعاد وهروح لهم فيه،صحيح الفراق صعب،وصعب قوى كمان،بس بيصبرنى أنى متأكده أنهم فى الجنه وهيشفعولى عند ربنا،لأنى صبرت على فراقهم،واحد وراء التانى،كان أخر واحده ماتت فيهم هى البنت،التلاته،أنصابوا بمرض واحد،وكانوا بيموتوا فى نفس السن،معرفش السبب غير أنه أختيار وأختبار من ربنا،أنا الى كنت بغسلهم بأيدى،أنا كنت أم ولحظه ولادى ضاعوا منى،تعالى معايا كمان،مشيت وياها،لحد ما وقفنا قدام ڤيلا كبيره فى حى راقى بأسكندريه،لقيت البواب بيكلمها بأحترام وفتح لها الباب ودخلت وأنا وراها،كان فى جنب الڤيلا ملحق صغير عباره عن أوضه وحمام وجنب منهم أوضه صغيره خاصه بكلب
دخلت وأنا وراها،فى البدايه فكرت أنها بتشتغل خدامه فى الڤيلا،بس أتفاجئت،لما قالتلي أنا كنت ست الڤيلا دى أامُر وأنهى،بس أنا بعد ولادى،ما رحلوا زهدت الدنيا،زوجى تزوج من واحده تانيه وعايش معاها فى الڤيلا،ومعاه منها ولاد،بس الى متعرفهوش أن الڤيلا بأسمى وأقدر أطرده هو وهما،بس هستفاد أيه،زى ما أنت شايفه أنا كمان فرصتى كأم راحت بالسن،
يا بنتى المثل بيقول
«متستكترش مالك عالفقر ولا أولادك عالموت»
وده الى حصل معايا،ولادى فارقونى،يبقى لازمته أيه المال،أنا رضيت بقدرى،عارفه ليه بروح كل يوم أقعد عالشط،علشان بشوف وشوش ولادى فيه،وبتكلم معاهم،أنا رغم أنهم توفوا بمرض،لكن حاسه أن روحهم متعلقه بالبحر،زى ما كانوا بيحبوه وهما عايشين،أمنت بقدرى،
أن صبرتم،أُجرتم،وأنا صابره،وراضيه،الرضا والصبر هما الى هيبقوا مفتاح أنك تلاقى لحياتك هدف جديد يمكن مستنيكى،وهيجى لحد عندك،ولو جيتى هنا ولقيتنى عايشه أبقى قولى لى،ولو ملقتنيش أبقى أترحمى عليا.
بعدها رجعت تانى لهنا بالقاهره،وقتها سلوى أطلقت من محمود،وحبت تنتقم منه،وأنت طلبتها للجواز،صحيح كان قلبى بينزف،بس أتمنيت لك ولها السعاده،بس عادة سلوى،وهى عدم الرضا،كنت محامى لسه بيبدأ حياته،الجواز مستمرش غير شهور،بس كانت حامل،رغم اني كنت متوقعه أنها تعمل أى حاجه وتجهض الجنين ده،بس فوجئت بها أحتفظت به لحد الولاده،وبعدها پاسابيع قليله رجعت تانى لمحمود،وسابت طارق عند ماما،كنت انا الى بهتم بكل شئونه،حسيت أنه أبنى أنا الى ولدته،أفتكرت كلام الست الى كانت عالشط،وقولت ده العوض الى هى قالتلى عليه،وبعدها بأيام لقيتك بتطلب منى الجواز،وافقت بدون تفكير،صحيح كان جرح قلبى صعب،بس بسمة طارق كانت ترياق،وبعدها مده طويله حملت سلوى من محمود،وخلفت سمره،كانت بتجيبها لماما ترعاها،بس أنا الى كنت برعاها هى كمان لحد ما بقى عمرها سنتين،وجابت لها،الداده حكمت،قولت لها بلاش وتسيبها معايا،قالتلى لأ،كفايه عليا طارق أنا هكوش على ولادها،مقدرتش أقف قصادها،خوفت تاخد طارق كمان وأتحرم من الأتنين،رضيت بطارق،طارق الى مقالش لأمه الحقيقيه مره واحده يا ماما،حتى لما عرف هو وسمره،سمره كانت صغيره،لما واجهت سلوى ضربتها بالقلم،وسمره جاتلى،وانا الى عرفتها أنهم أخوات من الأم هى وطارق
طارق وسمره ولاد سلوى،لكن عمر سلوى ما كانت لهم أم،أنا كنت الأم للأتنين،أنا الى علمتهم الكلام،والمشى كانت أيدى هى الى بتسندهم قبل ما يوقعوا،لحد ما قدروا يمشوا لوحدهم،أنا يمكن مخلفتهمش من رحمى،بس أنا أمهم الى سهرت،وخوفت،عليهم،فاكر لما طلبت منك الطلاق علشان أقدر أخد حضانة سمره،رغم أنك موفقتش فى البدايه،بس قصاد أصرارى قبلت،بس سمره وقتها لما روحت الصعيد علشان أقول لحمدى أنى هاخد سمره فى حضانتى،لقيتها مبسوطه،مع وجيده،وولادها،قالت أخواتى لحد تانى غير طارق،حكمت ضميرى،وقتها،قولت هبقى أنانيه لو أخدتها من حضن وجيده،بس وصلت صلة الرحم بين الأخوه،وفضلت أزورها،وأتصل عليها،شبه يومياً،أنا وطارق،حتى لما طارق جاب لها تليفون،كنت بكلمها عليه برسايل،وأطلب منها تبعتلى صور لها،وياما نصحت طارق،وقولت له سمره سعادتها جنب عاصم،وعاصم سمره حياته،أنا متأكده من كده،
لما كنت بشوف فى عنيه الخوف،أنى رايحه لهناك علشان أخد سمره منه،بس طارق غلط هو وسمره،هو نيته طيبه،أنه يحس أن له أخت،موجوده فى حياته،أحساس الوحده صعب،وكمان سمره،رغم ان شعورها ناحية ولاد عمها انهم أخواتها،بس فى حته فاضيه هى مكان طارق فى حياتها،هى حاولت تقول لعاصم أنها تجى تعيش معاه هنا،ووقتها كانت هتقوله عالسر أن طارق أخوها،بس قصاد رفضه،وانه مش عاوز ينفذ طلبها أضطرها،تجى من وراه،هو فاهم غلط،ومفكر ان طارق عاشق لسمره،وطمعان فى ميراثها،زى ما عاصم مفكر طارق طمعان فى ميراث سمره علشان كده حول مُعظمه بأسمه كعقاب لهم الأتنين،وسمره حياتها ضاعت بين الأتنين،بتمنى أنها ترجع لعاصم،وعندى أحساس أنه قريب جداً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *