العشرون ......... بشقة أفنان تبسم طارق على فرحة سيد قائلاً له وهو يضع يدهُ على كتفه قائلاً : بكده بقى أطمن عمر ما والداتك تقدر تاخدك من أفنان، ثم نظر لأفنان وأكمل حديثه: بس فى حد تانى هياخد منك أفنان شويه، بس متخافش مش هتبعد عنها. تبسم سيد قائلاً: لأ مفيش حد هياخد أفنان منى، ومش هتبعد عنى. تبسمت أفنان وهى تجلس جوار سيد تضع يدها على كتفه الثانى قائله: محدش يقدر يبعدنى عنك يا سيد أنت مش أخويا الصغير، أنت أبنى أنا الى ربيتك صحيح الفرق بينا عشر سنين بس، بس من يوم ما أتولدت وأنا الى أخدتك فى حضنى، وانا الى علمتك كل شئ، كان احساسى اتجاهك مش أخويا من بابا، ولا أخويا شقيق، لأ أبنى، بفرح كتير لما تكون مبسوط، عمرى ما شوفتك هم زايد عليا. تبسم سيد ورفع يديه يضم كل من أفنان وطارق بمحبه وأمتنان. تحدث طارق: طيب بعد الحضن ده بقى عندى ليه خبر او أعتبره طلب، بص يا سيدى أنا كاتب كتابى أنا وأفنان بقالنا فتره من قبل وفاة عمى عبد الحميد.، أظن جه الوقت بقى الى نجتمع فيه مع بعض، وأخد أفنان تعيش معايا، ها أيه رأيك أعمل فرحى أنا وأفنان أخر الشهر ده؟ تبسمت أفنان بحياء نظر سيد لأفنان، وتبسم بغصه قائلاً: موافق بس هتعملها فرح كبير وزفه حلوه وأتصور معاكم قبل ما تبعدها عنى. تبسم طارق يقول: أنا فعلاً هعملها فرح كبير وزفه وهنتصور معاك، بس مش هبعدها عنك. تعجبت أفنان وكذالك سيد الذى قال: أزاى مش هتاخدها معاك وهفضل انا هنا لوحدى، بس أبقوا زورونى. تبسم طارق: سيد أنت هتجى تعيش معانا بص يا سيدى أنا شتريت فيلا صغيره كده بالتقسيط، وجهزتها، وهنتقل أنا وماما ناديه وكمان بابا سراج فيها وهعيش معاهم أنا وأفنان، وعملنا حسابك معانا، دى ماما ناديه فرحت قوى، وقالت سيد هيعلمنى ألعب طاوله، وكمان تعلمها ألعاب التليفون، أصلها مش بتعرف تلعبها،وكمان فى جنينه تقدر ترسم فيها كمان. نهض سيد واقفاً بفرحه غامره يقول: بجد هتاخدونى معاكم وهلعب مع ماما ناديه أنا بحبها قوى،وكمان هرسم فى الجنينه شجر وورد. تبسمت أفنان وهى تنظر لطارق بأمتنان فهو أظهر محبته ودعمه ومساندته لها. تبسم طارق هو الآخر: وهى كمان بتحبك قوى من يوم ما جت معايا أنا وبابا علشان نخطب أفنان من عمى عبد الحميد، وأنا كمان لك عندى معزه خاصه جداً كفايه أنك كنت السبب أنى أتعرفت على أفنان، لما قابلتها فى المحكمه هى وعمى عبد الحميد. ................. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بالرجوع لشقة سليمه شعرت سولافه بقليل من الضجر فخرجت الى الشرفه، وقفت تنظر الى أضوية المدينه الساهره سمعت صوت من خلفها يتحدث بأعتذار قائلاً: سولافه أنا آسف صدقينى مكنتش أقصد الكلام الغبى الى قولته،بس وقتها أتحكمت فيا العصبيه و.... قطعت سولافه حديثهُ قائله: كل واحد مسئول عن رد فعله،وعصبيتك دى خليها لنفسك،أو روح لأفنان مش أسمها أفنان برضو،روحلها وهى تتحمل عصبيتك. قالت هذا وأتجهت لدخول الشقه مره أخرى، لكن أمسكها عامر من كتفها قائلاً: سولافه بلاش طريقتك دى معايا فى الكلام،أنا مفيش بينى وبين أفنان أى شئ خاص من الى فى دماغك. ردت سولافه:سيب كتفى أنت أتجننت،وبعدين أنا مطلبتش منك تفسير. ترك عامر كتف سولافه وحاول التحدث بهدوء قائلاً: سولافه أفنان بالنسبه ليا زى واحده،معنديش إتجاهها أى مشاعر،أنا قربت منهابس بسبب أخوها أتعلق بيا بدون سبب وبصراحه كمان كده مبقدرش أصد تعلقى بيه،وهو أنسان محتاج للعطف. ردت سولافه:أنا ماليش دعوه بمشاعرك يا عامر،وده مش خلافنا الوحيد،انت فى لحظه،شكيت انى جاسوسه عليك،شعورالشك أسوء شئ تقدر تحس بيه أنك مشكوك فى نواياك. قالت هذا وتركته وعادت الى داخل الشقه جلست جوار سمره تبتسم لها. بينما وقف عامر بالشُرفه يشعر بالسأم من عدم قبول سولافه منه الأعتذار. . كانت سمره تجلس عيناها لم تُحيد عن عاصم الذى يتجاهل نظرها إليه،قامت عقيله من مكانها ووقفت جوار مقعد سمره وقالت:سولافه قومى روحى أقعدى مكانى عاوزه سمره فى كلمتين. نهضت سولافه من مكانها وجلست عقيله جوار سمره وتبسمت قائله بهمس : أزيك يا سمره أخبارك أيه وحشانى قوى.؟ ردت سمره بهمس :أنا الحمد لله يا عمتى بخير أخبارك أنتى أيه؟ ردت عقيله:لأ أنتى مش بخير يا بنت أخويا، ومش هينفع نتكلم هنا،أنا جايه للقاهره مخصوص علشانك،علشان أعرف سبب أنك تسيبى بيت عمك حمدى،بعد جوازك بأقل من شهرين،أنا عاوزه أقعد معاكى على انفراد لوحدنا،أنتى عايشه فى فيلا المرحوم محمود مش كده؟ ردت سمره:أيوا يا عمتى هستنى أى وقت تحبى تشرفينى. ردت عقيله:بكره بعد العصر هجيلك ونقعد مع بعض وتحكى لى الى حصل. ردت سمره:تشرفى يا عمتى،وصدقيني مفيش حاجه حصلت هو بس مشكله صغيره. زفرت عقيله نفسها قائله:مشكلة ايه الى صغيره،وعاصم قاعد قدامك وأنتى كأنك مش موجوده،مش هنتكلم هنا بكره هجيلك. تبسمت سمره وهى تنظر لعاصم مما أغاظ عقيله بشده. بينما عاصم ود معرفة سبب بسمة سمره وأيضاً ماذا قالت لها عقيله. لكن رن هاتف عاصم،فنهض مستئذناً يبتسم كى يرد على الهاتف. شعرت سمره بالفضول لمعرفة سبب بسمته حين نظر الى الهاتف ونهض بعدها مستئذناً تبسم عاطف لسمره وذهب هو الأخر لجوارها مبتسماً ردت له سمره الابتسامه لكن فكرها شارد خلف عاصم. عاصم الذى فتح هاتفه ورد على من تهاتفه يقول:أهلاً زهراء،مش عادتك تتصلى عليا فى وقت زى ده ردت زهراء:متأسفه لو كنت أزعجتك،بس لو الأمر مش مهم مكنتش هتصل. رد عاصم:لأ مفيش أزعاج ولا حاجه،بس أيه هو الأمر المهم ده؟ ردت زهراء:أنا كنت أتواصلت مع قناه محترمه بشأن أنك تطلع على التليفزيون،سبق وقولتلك،ومن حوالى ربع ساعه أتصلت عليا مذيعة البرنامج بنفسها وقالتلى على ميعاد تسجيل مناسب ليك لتسجيل الحلقه معاك لأنها هتكون مُسجله مش مُذاعه عالهوا،وقولت أسألك عن الميعاد المناسب ليك علشان أقولها عليه علشان يستعدوا للقاء،وكمان علشان برموهات الحلقه تنزل. فكر عاصم قليلاً ثم قال:ممكن بكره نعمل اللقاء ده،الساعه خمسه. ردت زهراء:تمام هتصل عليها دلوقتي وأقولها عالميعاد،وكمان نسيت أقولك أن الحلقه هتبقى فى أفتتاح موسم جديد للبرنامج،وهيكون فى فقره فنيه وغنائيه كمان. رد عاصم:ماليش فى لقاءات الفنانين بس ممكن بعد ما خلص حوارى معاها أنسحب. ردت زهراء:تمام هتفق معاها على كده،تصبح على خير. رد عاصم:وأنتى من أهله،أغلق عاصم الهاتف ووقف بالشرفه ينظر أمامه تنهد يتمنى أن تنتهى تلك الخطبه ويذهب،بقاء سمره أمامه يُضعفه،كم يود أن يأخذها الآن،ويذهب بعيداً لكن مازال كبرياؤه يمنعه،فهى من تركته بالبدايه. ........... تبسم عمران وهو يتحدث مع سليمه يقول: أنا أتفقت مع الصايغ الى جبت منه دبل الخطوبه وقولت له يبعتلك تشكيلة وتختارى منها الى يعحبك،أنا عارف أن كان لازم نجيب الشبكه كامله قبل كتب الكتاب بس الوقت كان ضيق قوى،بس ملحوقه. ردت سليمه:كفايه الدبلتين الى جيبتهم،أنا ماليش فى الشكليات دى،وحتى مش من هواة أقتناء المصوغات الدهبيه،يعنى لو مش الحلق،يمكن عمرى ما كنت لبست دهب، لكن أثناء ردها على عمران تذكرت توئمها وتنهدت ببسمه وتحدثت قائله:الى كانت بتحب الدهب والأكسسوارات هى سلمى توأمى،تذكرت ببسمه أنا لسه محتفظه بالأكسسوارات بتاعتها عندى فى دولابى،لما بشتاق لها بطلعها وألمعها وأرجعها مكانها تانى تغيرت ملامح عمران وشعر بغصه فى قلبه،وزاد خوفه من تأكيد شكوكه،ورد فعل سليمه وقتها. لكن رسم بسمه باهته. .... عاد عاصم مره أخرى،أزدادت حدة نظراته لسمره حين رأها تتحدث مع عاطف،لكن رسم البرود على وجهه،كأنها لا تعنيه بشئ. وقفت وجيده قائله:بقينا نص الليل أظن كده كفايه بقى،لازم نسيب أستاذ رفعت وسليمه يرتاحوا،والجايات أكتر. تبسم رفعت قائلاً:والله الوقت بيوقف فى اللحظات الحلوه وكمان الصُحبه الحلوه،ومش هلاقى أحسن من كده صُحبه. تبسم حمدى قائلاً:فعلاً الصُحبه الحلوه بتلغى الأحساس بالوقت بس للأسف لازم يجى الوقت وتنتهى،وزى ما قالت وجيده،الجايات أكتر وكمان أحنا عندنا طياره بكره الصبح. نهضت عقيله أيضاً تقول بنزك:وأنا كمان ماليش فى السهر،الساعه قربت على واحده. بدأ الجميع يقف خلف بعضهم. كانت أخر من وقفت هى سمره،تشعر ببعض الوهن،وشعور أخر مر تشعر به من تجاهل عاصم المتعمد لها. تحدث عاطف يقول وهويقترب من عمران وسليمه: مبروك مره تانيه وعقبال الزفاف. أمائت سليمه رأسها ببسمه بينماتبسم عمران قائلاًً: عقبالك أنت كمان قريب. تبسم عاطف بمكر:أدعيلى من قلبك يمكن بنت الحلال تظهر بقى ثم أقترب من عقيله ووضع يدهُ على كتف سولافه يقول: نستأذن أحنا بقى . سارت كل من سولافه،وعقيله أمامه. ولكن توقف فجأه يقول:سمره تعالى معانا أوصلك لفيلا خالى. نظر عاصم له بنظره ساحقه وود أن يلكمه وكور يدهُ وكم ود أن يلكمه يهشم له وجهه. لكن تحدث عامر قائلاً: أنا هوصل سمره معايا. كادت سمره أن تدمع عيناها وودت أن يتحدث عاصم،لكن أمل واهى،وافقت عامر قائله:شكراً يا عاطف،طريق السلامه،عامر هيوصلنى معاه. نظرت عقيله لسمره بتشفى،ولكن أظهرت خبثها وعادت أليها وضمتها له قائله بهمس: لينا مع بعض كلام كتير قوى يا بنت أخويا ثم أبتعدت عنها باسمه. أمائت سمره لها بصمت. بينما وجيده أقتربت من عمران وسليمه قائله بمرح وهى تضمهم الاثنان بين يديها: مبروك، وعقبال الزفاف. تبسما لها الأثنان بسعاده. ثم ذهبت وجيده لسمره وضمتها بحنان قائله:كنتى وحشانى قوى يا سمره وأتبسطت لما شوفتك مع سليمه وأحنا فى المحل،مش هسألك أيه الى حصل وخلاكى سيبتى البيت بالطريقه دى،بس كان عندى رجاء قبل ما تسيبى البيت كنتى قولتى لى على السبب يمكن كنت أساعدك،بس واضح أن معندكيش ثقه بيا،مش بلومك،بس أنتى مسيبتيش ليا فرصه أدافع عنك قدام عاصم،أنتى وهو أحرار مع بعض مقدرش أدخل بينكم. سئم وجه سمره لاحظ حمدى ذالك وأقترب من سمره وضمها قائلاً: هتفضلى بنتى مهما حصل،وهيفضل قلبى،وبيتى مفتوحين ليكى بأى وقت. أرتعشت سمره بين يدى عمها وقالت برجفه:قصدك أيه يا عمى؟ رد حمدى:مش قصدى حاجه،بس بقولك كده. شعرت سمره بالحزن،فمعنى كلام عمها وزوجته،أن ربما عاصم أخبرهم بقرار الطلاق. وقف عامر أمام سمره قائلاً:مش يلا علشان أوصلك. أبتلعت سمره ريقها الجاف،وتركت عمها وحاولت التحدث وخرج صوتها بخفوت قائله:هبارك لعمران وسليمه وأمشى معاك. ذهبت سمره باتجاه عمران وسليمه اللذان كان يقف معهم عاصم مبتسماً،ولكن حين وجد سمره أمامه تهجم وجهه وتركهم مغادراً. شعرت سمره بوجع بقلبها،لكن سلمت على سليمه وأحتضنتها تبسمت سليمه تقول:بقينا أصحاب خلاص هستنى تكلمينى ونتفق على ميعاد نتقابل فيه. ردت سمره ببسمه ممغوصه:أكيد،ومبروك وعقبال الزفاف. تبسم عمران يقول:وهو يمسك يد سمره بأخوه:متشكر قوى يا سمره،وبتمنى ليكى السعاده. .. أنصرف الجميع لم يبقى سوى عمران وسليمه،ورفعت الذى تحدث قائلاً:مبروك يا ولاد وعقبال الزفاف،مع أنى خايف من اليوم ده يجى. أدمعت عين سليمه قائله:ليه يا بابا؟ رد رفعت وهو يرسم ابتسامه :مفيش أب بيبقى عاوز بنته تبعد عنه،بس سنة الحياه. أقتربت سليمه من رفعت وأحتضنته قائله:بس أنا مش هبعد عنك يا بابا أبداً. تبسم عمران قائلاًً: لأ متخافش يا عمى أنا وسليمه هنكون عندك يومياً وأنت الى هتزهق مننا وقتها وتطردنا. تبسم رفعت وأحتوى عمران بيده الأخرى قائلاً: ربنا يبعت لكم السعاده،هروح أنا بقى أشوفلى حته جاتوه وأكلها فى الخباثه قبل سليمه ما تخفيه،وتقولى عندك السكر حافظ على صحتك يا بابا. تبسم عمران وسليمه على مرحه،وقالت سليمه:حافظ على صحتك وبلاش تاخد حته كبيره كفايه حته صغننه. ترك رفعت عمران وسليمه وغادر المكان. تبسم عمران وهو يقترب من سليمه قائلاً: مبروك يا سليمه،كانت مفاجأه حلوه لبسك للحجاب،زادك جمال ورُقى. تبسمت سليمه بخجل حاولت مدارته من نظرات عمران وقالت:الفضل يرجع لطنط وجيده،هى الى شجعتنى. تبسم عمران يقول بفخر:ماما ده طبعها دايماً تشجع فى الخير والصح والحق،تعرفى أنكم الاتنين فيكم من بعض نفس الصفات. تبسمت سليمه دون رد تحدث عمران مره اخرى قائلاً: بس ماما لسانها مش سليط. زغرت سليمه له قائله:ولما أنا لسانى سليط أيه الى خلاك ترتبط بيا. تبسم عمران بمزح قائلاً:مش عارف يمكن النصيب ولازم أرضى بيه. زغرت أقوى سليمه قائله:واضح أنك هترجع للغرور والغطرسه،بس أحب اقولك من أولها أحذر. تبسم عمران وأقترب اكثر من سليمه ووضع يديه حول كتفيها قائلاً:سليمه أنتى عجبانى بشخصيتك دى،بحب وضوحك،وشفافيتك،وبتمنى تفضلى محافظه عليهم طول حياتك،ثم همس لنفسه يقول:وبتمنى تتقبلى الحقيقه فى يوم. شعرت سليمه بارتباك من وضع عمران يديه حول كتفها وكذالك نظراته لها،عادت خطوه للخلف،وتحدثت:الوقت بدأ يتأخر،ولازم أنام علشان عندى شغل بكره وعندى مدير مغرور ومتغطرس. ضحك عمران يقول:لأ خلاص بقى راح زمن الغرور والغطرسه،دول كنت بعملهم عليكى كنت بحب أستفزك وكمان علشان اطول فى الوقت معاكى. تبسمت سليمه تقول:أممم يعنى كنت بتبقى قاصد بقى ماشى. تبسم عمران قائلاًً: هفوت عليكى الصبح نروح الشركه سوا،حابب ندخل أحنا الأتنين مع بعض. تبسمت سليمه بموافقه قائله:تمام هستناك. رد عمران بمزح وبسمه: أفهم من كده أنك بتطردينى؟ تبسمت سليمه قائله:والله أنا متعوده أنام بدرى. ضحك عمران يقول: تمام تمانيه هكون هنا علشان نروح الشركه، قال عمران هذا وأقترب منها وقبل جبهتها مبتسماً ثم غادر الشقه. وقفت سليمه ووضعت يدها على جبهتها وتبسمت بشعور جديد عليها،شعور لا تعرف سوى أنه شعور رائع. ...........ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ...... بسيارة عامر أغمضت سمره عيناها تُعيد حديث عمها وزوجته برأسها،لا تفهم مغزى حديثهم،أو تريد تكذيب أحساسها أن زواجها من عاصم قد يكون أنتهى. فتحت سمره عيناها حين تحدث عامر يقول: سمره أنتى نمتى؟ نظرت له سمره قائله:لأ بس عندى شوية صداع،وأجهاد طول اليوم مع سليمه فى التوضيب لكتب الكتاب فجأة شعرت سمره بغثيان فقالت: وقف العربيه بسرعه يا عامر،بسرعه،قالت هذا ووضعت يدها على فمها. أوقف عامر السياره متعجباً،وتعجب أكثر حين نزلت سمره من السياره سريعاً،ومالت على جانب الطريق الأخر.! نزل عامر من السياره وتوجه لسمره وجدها تعود أليه وهى تمسح فمها بمنديل،ويبدوا عليها الوهن بوضوح! تحدث قائلاً:مالك يا سمره تحبى نروح لأى مستشفى قريبه؟! رغم شعورها بالوهن والضعف تحدثت سمره: لأ أنا كويسه،هى معدتى بس وجعتنى من أكل الجاتوه. تحدث عامر:أكل جاتوه أيه الى يتعب معدتك ويخلى شكلك كده،تعالى نروح أى مستشفى قريبه. ردت سمره:لأ مش لازم أنا بقيت كويسه وصلنى وأنا هبقى كويسه لما أنام حاول عامر أن يأخذها الى مشفى لكن أصرت سمره على طلبها منه توصيلها للفيلا بعد دقائق أوصل عامر سمره الى الفيلا الخاصه بوالداها نزلت سمره قائله:شكراً لك يا عامر. نزل عامر من السياره وتوجه اليها قائلاً:كان لازم أخدك لأى مستشفى. ردت سمره:أنا كويسه هما شوية أجهاد وهرتاح وهبقى كويسه شكراً لك،تصبح على خير. تحدث عامر:هتصل عليكى الصبح أطمن عليكى،وأن أحتاجتينى فى أى وقت أتصلى عليا. تبسمت سمره:والله انا كويسه هما شوية أجهاد صدقنى ومتخافش معايا داده حكمت فى الفيلا هنا. تحدث عامر:تمام،تصبحى على خير. عاد عامر للسياره مره أخرى،لكن لفت أنتباهه تلك السياره الفخمه التى كانت تقف بالقرب من باب الفيلا الداخلى، تحدث عامر بفضول:عربية مين دى يا سمره؟ ردت سمره ببساطه: دى عربية طارق. تحدث عامر: طيب وأيه الى جابها هنا. ردت سمره : تلاقيه هنا يمكن معاه ماما ناديه. أماء عامر رأسه لها وصعد الى سيارته مغادراً الفيلا أثناء قيادته للسياره بالطريق، تذكر هى نفس السياره التى رأها بالقرب من منزل أفنان منذ أيام، يومها لم يرى وجه طارق، لكن تعجب حين دخل ذالك الشخص الى البناية التى تقطن بها أفنان، دخل الى عقله شك لابد أن يتأكد منه. ....... بينما قبل أن تدخل سمره الى داخل الفيلا وجدت طارق يخرج من الفيلا يتوجه الى مكان وقوفها. يبتسم متحدثاً: أيه أخرك كده، الساعه قربت على واحده، أنا شوفت عامر هو الى وصلك، وبعدين شكلك عيانه كده، عاصم زعلك فى حاجه؟ ردت سمره : لأ بس أجهاد طول اليوم مع الحمل حاسه بشوية تعب بسيط كده. تحدث طارق بلهفه: تعالى نروح للدكتوره الى روحتى معاها أنتى وماما قبل كده وهتصل على ماما تقابلنا هناك. ردت سمره: مش للدرجه دى يا طارق هما شوية اجهاد هنام وهصحى كويسه الصبح. رد طارق: طب يلا تعالى أدخلى بلاش واقفه هنا الجو بدأ يبرد، وأنا هفضل بايت هنا فى الفيلا، لو حسيتى بتعب زياده قولى لى وبلاش تتحاملى على نفسك. تبسمت سمره وهى تسير جوار، طارق الذى أحتواى كتفها بذراعه. ........................................... بنهار يوم جديد. بفيلا الصقور على طاولة الفطور تجمع الجميع مع وجيده وأيضاً حمدى تبسم حمدى يقول: من زمان متجمعناش على سفره واحده، الفضل يرجع لعمران ربنا يتمم له على خير،. تبسم عمران يقول: يارب . بينما تحدث عامر: بس أحنا ناقصين فرد. تحدث عمران: كنت لسه هقول ناقصين سمره. حين سمع عاصم أسم سمره أهتز قلبه،لكن أظهر الامبالاه تحدث عامر: أمبارح وأنا بوصلها كان شكلها تعبانه، حتى قولت لها أخدها لأى مستشفى رفضت وقالت أجهاد. شعر عاصم برجفه فى قلبه لكن أظهر الثبات. بينما تحدث حمدى بلهفه: طب وليه سيبتها كنت هاتها هنا عالأقل، أهو نهتم بها مهمها حصل هى بنت أخويا وتبقى بنت عمك. قبل أن يرد عامر، نهض عاصم قائلاً: عندى مواعيد كتير النهارده لازم أجهز علشان أروح الشركه. تنهدت وجيده، هى تشعر بقلب عاصم العنيد. بينما تعجب عامر وعمران، فعاصم سابقاً حين كان يعرف أن سمره مُصابه بخدش صغير كان يُظهر الخوف، لكن الأن يُظهر الامبالاه. نهض عمران من على السفره يقول: أنا مواعد سليمه هفوت عليها ونروح الشركه سوا . تبسمت وجيده له متمنيه له السعاده. بينما ظل عامر يقول: أنا بقى الى هوصلكم للمطار. رد حمدى ببسمه: كويس علشان هنفوت ناخد سولافه معانا هى كمان. تبسم عامر بغصه يقول: هى سولافه هتسافر معاكم عالطياره. ردت وجيده: أيوا أصل عقيله وعاطف لسه لهم كام يوم هنا. رد عامر:مش عارف ليه عاصم ساكت على عاطف وسايبه يسيب أدارة مصنع أسيوط وقاعد هنا فى القاهره. رد حمدى:عاصم أمبارح أتكلم مع عاطف فى حضورى ونبهه وعاطف قاله أنه متابع المصنع لحظه بلحظه وأنه هنا لعمل تشيك أب لصحتك،وأول ما يخلصه هيرجع أسيوط. رد عامر:واعى عاطف ده قوى لصحته. رد حمدى:موسوس زى عقيله لو صابعها أنجرح تعمل فحص كامل. ........ بغرفة عاصم أنهى الأتصال مع من كان يُحدثه ثم فتح شاشه الهاتف تضايق بشده حين رأى طارق يجلس جوار سمره،يتناولان الفطور،سمره ترسم بسمه على شفاها،وتتحدث مع طارق بود ثم نهض الأثنين وسارا معاً،تضايق أكثر حين رأى وضع طارق يده حول كتفى سمره تحدث بوعيد:قال مخونتكش يا عاصم،أمال ده أيه،طارق بايت عندك، لأ وكمان خارجين سوا، وماله. رمى الهاتف على الفراش يشعر بضيق تتضارب بداخله كل المشاعر الغضب،والقسوه،لكن أكثر شعور يسيطر عليه هو الشوق لوجودها معه،لكن لا لن يضعف أمامها. ........ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بفيلا والد سمره قبل قليل صحوت سمره على طرق باب غرفتها تحدثت بنُعاس أدخلى يا دادا. دخلت حكمت قائله:صباح العسل على سمره ام عيون عسلى. تبسم سمره بنوم تقول:صباح النور يا دادا تحدثت حكمت:طارق صحى ومستنيكى فى السفره تفطروا سوا. ردت سمره:طيب هغير هدومى وأنزله. تبسمت حكمت وغادرت الغرفه. أزحت سمره غطاء السرير ونهضت من على الفراش وتوجهت للحمام،خرجت بعد قليل،وأتجهت الى دولاب الملابس،وأختارت أحد الأطقم النسائيه الرسميه ونزلت الى أسفل،دخلت غرفة السفره، تبسم طارق ووقف لها قائلاً: سمره بقالى نص ساعه مستنيكى أنا قلقت عليكي وكنت لسه هطلعلك؟ ردت سمره : أنا بخير، بس على ما جهزت نفسى. تعجب طارق يقول: جهزتى نفسك لأيه، وأيه الشياكه دى، أنتى خارجه؟! ردت سمره: أيوا، وعاوزاك توصلنى لو فاضى. رد طارق: حتى لو مش فاضى هوصلك، بس لفين؟ ردت سمره: وصلنى للمصنع الرئيسي، الى فاض من عاصم وسابلى نصه. تعجب طارق قائلاً: طب وهتروحى المصنع ده ليه دلوقتي؟ ردت سمره: أنا هستلم أدارة المصنع، مش ليا نصه أنا عاوزه أديره بنفسى. ضحك طارق يقول: وأنتى تعرفى حاجه عن الأداره أصلاً علشان تعرفى تديرى مصنع بالحجم ده، المصنع ده أكبر مصنع فى المجموعه كلها، أنا مش عارف أشمعنا المصنع ده الى عاصم سابلك نصيب فيه.؟ ردت سمره : علشان ده المصنع الرئيسي والى هو أستلمه بعد وفاة بابا، عنده ضمير، المهم دلوقتي وصلنى، وأن كان عالأداره، مش صعب أتعلمها، أنا رايحه لهدف تانى. ضحك طارق يقول: عارف نيتك يا سمره، أنتى عاوزه تدوشى عاصم مش أكتر، بس شخصيه زى عاصم مسيطره وصعبه، بس هساعدك، بس الأول قولى لى أيه الى حصل امبارح فى كتب الكتاب، مش مصدق أن السبب فى حالتك بالليل، كان أجهاد أو تعب حمل، بس سيبتك تستريحى، يلا أقعدى أحكى لى الى حصل وأحنا بنفطر،خلي بنت أختى تتغذى،عاوزه مربربه وكلبوظه كده،وكمان ليا عندك خبر حلو،بس مش هقولك غير بعد ما تحكى لى الأول. جلست سمره على مقعد وبدأت تتناول الفطور وسردت له كل ما حدث بالحفل ماعدا حديثها مع عاصم بحمام شقة سليمه فلاش باك """"" ظل عاصم يُقبل سمره الى أن شعر أنها بدأت تنقطع أنفاسهم، ترك شفاها، وضمها بقوه بين ذراعيه يحتضنها، بعشق، بادلته سمره العناق شعر عاصم بأنفاسها المتسارعه على عنقه، همس بشوق قائلاً: سمره ردت سمره وهى تستنشق عطر عنقه قائله بصوت أجش: عاصم. زلزل صوت سمره عاصم، وضمها أكثر، ثم عاد برأسه للخلف ونظر لملامح وجهها وعاد يُقبلها مره أخرى، ثم ترك شفاها وأحتضنها مره أخرى. همست سمره: عاصم أنا مخونتكش، طارق يبقى.... لم تُكمل سمره قولها حين أبتعد عاصم عنها فجأه وتبدل حاله الى الجفاء قائلاً: مش عاوز أعرف. تحدثت سمره: عاصم أنا مش خاينه. رد عاصم: الخيانه مش بس خيانة جسد يا سمره، أنتى خونتى ثقتى فيكى، لما كنتى فى حضنى وبتستغفلينى بحبوب منع الحمل، وكمان التليفون والرسايل الى كانت عليه،الكلمة كمان خيانه كلمة حبيبتي، وحبيبي، الى كانت فى معظم الرسايل بينكم،أنا متأكد أن كان فى رسايل أكتر وحذفتيها، يمكن دول كان الأستعجال، علشان تسيبى البيت وأنا مسافر. أقتربت سمره من عاصم وأمسكت يديه قائله بترجى: عاصم أسمعنى، بس طارق يبقى..... قبل أن تخبرُه بأخوتها لطارق، وقعت عيناها صدفه على يد عاصم وجدتها خاليه من دبلة زواجهم، رفعت رأسها ونظرت لوجه عاصم تقول: فين دبلتك يا عاصم؟ رد عاصم بجفاء وهو ينظر لملامح وجهها: قلعتها مبقاش لها لازمه، حتى من وقت ما قلعتها معرفش سيبتها فين، مش مهم أصلاً. ردت سمره : قصدك أيه، مش مهمه أصلاً؟ رد عاصم: أحنا هنطلق فملهاش لازمه،ومن الأفضل ليكى توافقى عالطلاق الودى بينا . ردت سمره: لأ مش هوافق ياعاصم عالطلاق أبداً. تبسم عاصم بسخريه يقول: وافقى عالطلاق الودى يا سمره، وأستفادى من المبلغ الى هحوله ليكى،غير أنى ممكن أرجعلك نص ميراثك ، أهو ينفعك،حتى علشان طارق ميتخلاش عنك. ردت سمره بتحدى: طارق عمره ما هيتخلى عنى حتى لو بقيت مملكش جنيه واحد. تبسم عاصم ساخراً يقول: للدرجه دى عاشقك! كانت سمره سترد وتخبره أنه أخيها، لكن صوت طرق الباب جعلها تصمت. نظر عاصم لها يقول: أعدلى هدومك عليكى وكمان ألبسى حجابك. قال هذا وهندم هو الأخر من ملابسه، لكن تحدثت سمره تقول بأستفسار: هتقول للى عالباب كنت بتعمل أيه هنا معايا فى الحمام.؟ رد عاصم ببرود: عادى هقول غلطت ودخلت الحمام ومكنتش أعرف أنك فيه. ترقرقت الدموع بعين سمره. فتح عاصم باب الحمام وجد وجيده تدخل الى الحمام وتغلق الباب خلفها، وتحدثت بلوم: أيه حركات العيال الطايشه دى، لازمتها أيه، أفرضوا كنت حد تانى غيرى، الى كان بيخبط عليكم؟ شعرت سمره بالخذو ولم ترد، بينما عاصم تحدث ببرود: كويس أنك مش حد تانى، أنا خارج. قال هذا وغادر الحمام وظلت وجيده مع سمره، رقفت وجيده بحال سمره، لكن تذكرت ترك سمره للبيت دون أخبار أحد، فأقتربت منها قائله: خلينا نرجع تاني، بدل ما حد ياخد باله. خرجت وجيده ثم أتبعتها سمره، وجلست بالمقابل لعاصم الذى تجاهل نظرها أليه. عادت سمره من شرودها. عوده꧁꧂ تبسم طارق وهو ينهض قائلاً: خلينى أوصلك لو جاهزه، ولو أجتاجتى لأى شئ أتصلى عليا فوراً هتلافينى عندك. نهضت سمره هى الأخرى وقالت: أنا زى ما أنت شايف جاهزه بس أنت قولت أنك عندك ليا خبر حلو أيه هو؟ وضع طارق يده على كتف سمره وقال:هقولك فى العربيه وأحنا ماشين فى الطريق،علشان أوصلك للمصنع وعندى قضيه الساعه عشره بالمحكمه. سارت سمره الى جوار طارق الى أن صعدوا بالسياره،وسار بها طارق، قائلاً: الخبر الحلو يا سيتى هو أنى حددت ميعاد جوازى أنا وأفنان على أخر الشهر ده. تبسمت سمره تقول:مبروك،،أخيراً،والله أفنان دى صبرت كتير عليك وكمان ساعدتك كتير لما وافقتك بأنها تشتغل فى الشركه،بس كتر خيرها،أنا لما شوفتها فى فرحى حسيت أنها طيبه وبنت حلال،وكمان لما عرفت قصتها وتمسكها بأخوها حبيتها أكتر،وبتمنى ليكم السعاده. رد طارق:تعرفى أن تمسكها بأخوها من اليدايه هو كان السبب فى أنى أحبها،حسيتها زينا كده،كل هدفها فى الحياه،تقرب من الناس المهمه فى حياتها بغض النظر عن أنهم مش أشقاء أب واحد وأم واحده،سمره أنا مكنتش أعرف أن قربك منى هيكون تمنه بُعدك عن عاصم،وعندى أستعداد أروح لعاصم وأفهمه أننا أخوات. ردت سمره:عاصم مش هيصدك أصلاً غير أنه ممكن يأذيك،أنا هعرف أرجع عاصم ليا،ووقتها هقولك أزاى أننا أخوات. .......................... وقف عمران أسفل البنايه التى تقطن بها سليمه،وقام برن الهاتف عليها،لتنزل له فى ظرف دقائق معدوده كانت تقف أمامه مبتسمه،فتح لها باب السياره وصعدت الى داخلها،ثم صعد هو مره أخرى للسياره. كان هناك من رأى هذا الموقف من شُرفة شقة والداته،كم تحسر،وشعر بالخساره،لكن هو من تخلى من البدايه عنها،لكن حاول أسترجاعها مره أخرى،وكان سينجح لو وجود عمران بالمنتصف بينهم،كم شعر باليأس فأحياناً يكون ثمن التخلى عن من نحبهم غالى للغايه. بينما بعد دقائق وصل عمران وسليمه الى الشركه نزلت سليمه من السياره،وكذالك عمران الذى ألقى مفاتيح السياره للسائس ليأخذها للمرئاب وأقترب من سليمه وأمسك يدها بيده نظرة سليمه ليد عمران المُمسكه بيدها ثم رفعت وجهها وتبسمت له سارت سليمه الى جواره تدخل الى الشركه يدها بيده لكن حين دخولهم من باب الشركه قام الجهاز الأمنى بالتصفير كعادته. تبسم لها فرد الأمن وأشار لها بالدخول تبسمت له، ثم دخلت وخلفها عمران الذى مازال يُمسك بيدها، توجها الأثنان الى الأسانسير الذى فتحه لها العامل وثم دخلا معاً، ضحكت سليمه. تبسم عمران قائلاً: سر الضحه دى أيه؟ ردت سليمه: بضحك عالعامل الى فتح ليا الأسانسير ، أصل هو نفسه أول مره جيت أدخل للأسانسير ده حاول منعى، النهارده هو الى بيفتحه بنفسه ليا، غريبه الدنيا صح، كل شخص بيتغير حسب الوقت والأهميه. تبسم عمران يقول: مش الكل بيتغير بس الى عنده أستعداد للتغيير. ....................................... بشقة ليال الفخمه نهضت من على الفراش وتركت عاطف الذى مازال نائماً،ذهبت الى الحمام،وغيرت ملابسها وخرجت من الغرفه،وأتجهت الى أحد الغرف بالشقه،وفتحتها،تبسمت تقول: صباح الخير يا عاصم،أيه مفيش مدرسه النهارده رد ذالك الفتى صاحب الثمانى أعوام: لأ فى بس أنا مش عاوز أروح للمدرسه أقتربت ليال من الطفل قائله:ليه يا حبيبى. رد الفتى:هو كده مش عاوز أروح المدرسه دى،زمايلى بيقولولى غنى لينا زى مامتك ما بتغنى قدام الجمهور،أنا مش عاوز أبقى مُغنى. ضمت ليال الفتى قائله:عادى يا حبيبى أما تكبر أبقى زى ما أنت عاوز ودلوقتى لازم تروح المدرسه علشان تحقق الى نفسك فيهبما تكبر،عاوز تطلع أيه؟ قبل أن يرد الفتى كان هناك من رد ساخراً: أكيد عاوز يبقى رجُل أعمال زى حبيب القلب الأول،الى هو على أسمه.   الحاديه والعشرون ..... أدارت ليال وجهها تنظر لعاطف نظرات تحذريه، لكن تغاضى عن نظراتها، وتبسم ساخراً يقول: أكيد عصومى نفسه يبقى رجُل أعمال مهم فى البلد،زى.....؟ صمت عاطف ساخراً من تلك النظرات التى تُطلقها ليال له. وكان سيُكمل سخريته،لكن تحدث الفتى الصغير: أنا مش عاوز أبقى رجُل أعمال،أنا عاوز أبقى رسام،ومهندس طيران. تهكم عاطف ساخراً:تؤتؤ خيبت توقعى فيك،بس حلو رسام،يعنى فنان برضو،زى النجمه. رد عاصم بعدائية طفل:وأنت مالك بالنجمه،ليه مش عجباك،ومعظم الوقت مش بتجى غير ضيف كام يوم،وياريتك حتى متجيش،أحسن. ضحكة سُخريه من عاطف ثم أتبعها يقول:تعرف لو مش أنا كان زمان النجمه مغموره،ومحدش يعرف أسمها،وكان زمانك أنت كمان متلطم،فى مدارس الحكومه مش المدرسه الأجنبيه الى بتروحها بمزاجك،بعد وفاة السيد الوالد لحضرتك،أنا الوحيد الى ساعد النجمه،أنها تستطع فى سماء الغُنى،عارف يا عصومى،مش الموهبه بس هى السبب فى النجاح،لأ كمان العلاقات،والمانى،عارف المانى،الى هو الفلوس يعنى،يعنى بفلوسى عملت للنجمه كليب فرقع شويه،بدل ما كانت بتشتغل فى كباريهات درجه تالته لل......؟ تحدثت ليال تقطع حديثه قائله:بلاش طريقتك دى يا عاطف،وشكراً لجمايلك عليا وياريت بلاش تحشُر نفسك بينى أنا وأبنى، قالت هذا ثم نظرت لصغيرها قائله: الى حابب شئ وعنده هدف،لازم يسعى له،وأول طريق لك هو أنك تروح المدرسه تتعلم ومتسمعش لكلام أى حد،أنت مش بتحب مامى،أنا هروح لمدير المدرسه وهقول للمشرفه المسؤله عن الفصل، وهقولها تحذر زمايلك خلاص والى يقولك غنى،قوله غنى أنت. تبسم الفتى قائلاً:حاضر يا مامى،هروح ألبس اليونيفورم،وخلى السواق يوصلنى المدرسه،لأن الباص عدى من شويه،وأنا منزلتش والداده قالت للسواق أنى مش هروح المدرسه النهارده. تبسمت ليال قائله:أنا الى هوصلك بنفسى وأتكلم معاهم كمان النهارده،يلا بسرعه أنا هروح أوضتى أغير هدومى، وأنت ألبس اليونيفورم. قالت ليال هذا وأتجهت تخرج من الغرفه،وسحبت معها عاطف،الذى سار معها يضحك ساخراً. دخلت ليال الى الغرفه ومعها عاطف الذى مازال يضحك. أغلقت الباب قائله:بتضحك على أيه،وأيه طريقة كلامك مع عاصم دى،ليه مُصر أنك تتمسك بنسخة نموذج جوز الأم القاسى. ضحك عاطف أكثر قائلاً:ما أنا فعلاً جوز أم،بس ماليش فى جو القسوه ولا الحنيه،أنا عالهامش،بس ضحكنى حوارك مع عاصم قوى،ومش عارف ليه سميتى أبنك عاصم،وأبوه رضى أزاى يوافق،مع أنه يعرف هو أتسمى على أسم الحبيب الأول،الى طنشك،ورفض حُبك،وقالك أن فى غيرك ملكت قلبه الرقيق،بس أطمنى عندك فرصه،سمعت أنه على خلاف معاها،وواضح كده هيطلق قريب،ألا ليه صحيح،مدعكيش تحيي حفل زفافه. ردت ليال:عاصم صفحه وأنتهت من زمان،وأنقطعت علاقتى بيه من قبل ما أتجوز سليم الله يرحمه،وسليم الفتره الى عشناها مع بعض عمره ما جاب سيرة عاصم،ولا أعترض على تسمية أبنه على أسم عاصم،ولما وافقت أتجوزك،فكرت هيكون عندك أحساس بعاصم،وظروفه لأنك أتربيت مع جوز أم،ومعتقدش عاملك بطريقه سيئه،يبقى ليه طريقتك دى مع عاصم،لو فضلت بنفس الطريقه،يبقى ننفصل أفضل. ضحك عاطف مُعقباً :ههههههه،ننفصل،ليه هو أحنا متجوزين رسمى،دا عقد عُرفى بينا نقطعه،بس أنا ماليش مزاج أقطعه دلوقتى،ولا أنت مفكره أن عاصم حتى لو أنفصل عن مراته هيبص ليكى،أنتى فى نظرهُ مش أكتر من مطربه،حتى موصلتيش لدرجة صديقه له. عقبت ليال قائله:أنا مش عارفه ليه فى يوم وافقت أتجوزك،وكمان عُرفى زى ما طلبت برغم أنى كان ممكن أتجوز غيرك بسهوله،وكمان حتى كان ممكن متحوزش بعد سليم،سليم الى فى يوم أنقذك،من بين أيد "نبوى المنشار" لما كان هيغتص....؟ لم تكمل الكلمه،حين تحدث عاطف بضيق: ما أنا رديت واجب سليم معايا،وساعدتك تبقى نجمه،وأتبدل حالك من مطربه أفراح بلدى،بقيتى فى ملهى محترم،وكمان فيديو وراء التانى،أهو بدأ أسمك يلمع. تنهدت ليال بحسره:أسمى فعلاً بدأ يلمع،بس بمجهودى أنا وبموهبتى،ممكن مكونش صاحبة موهبه كبيره،بس عندى الموهبه وأقدر أطوعها للنجاح. تبسم عاطف ساخراً:تتطوعى موهبتك للنجاح،موهبة أيه الرقص،ولا اللبس العريان. تحدثت ليال:اللبس العريان ده لو صحيح كنت ساعدتنى،كنت تقدر تسترنى،لكن أنا أختارت الطريق الصح لوجهة أمثالك،رواد الكباريهات، والى منهم"نبوى المنشار ومعرفش أزاى بعد الى كان هيعمله فيك زمان بقيت أنت وهو أصدقاء،وبتعجب من لقائتكم سوا،فى الملهى. ............ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أوقف طارق السياره أمام المصنع، لا تعرف سمره سبب تلك الرعشه التى سارت بكامل جسدها،لكن حاولت تمالك نفسها،ونزلت من السياره، ،نزل خلفها أيضاً طارق الذى شعر بتغيُر ملامحها بعض الشئ،وأقترب منها وأمسك يدها،ليجدها بارده وترتعش ليقول لها: سمره مالك أيدك سقعه،وبترتعش ليه؟ ردت سمره وهى تسحب يدها من يد طارق بتبرير كاذب: مفيش بس يمكن الجو سقعه شويه،وكنت فى تكيف العربيه،وأما نزلت حسيت بشوية برد،شويه وهبقى كويسه،روح أنت مش عندك جلسه فى المحكمه علشان متتأخرش عليها. رد طارق رغم انه لايصدق سمره هو يعرف السبب "عاصم" لكن تداعى تصديقها يدفعها قائلاً: أوكيه،هروح المحكمه،أحضر الجلسه،ولو أحتاجتينى فى أى وقت أتصلى عليا. تبسمت سمره له،ودت الطلب منه الدخول معها،لكن صمتت. وكذالك ود طارق أن يظل معها يقوى من أذرها،لكن لا آن الآوان أن تمتلك سمره زمام حياتها،يكفى خنوعها لعاصم عليها التحرر من هذا الخنوع بحياتها للأخرين. ترك طارق سمره وتوجه الى سيارته مُغادراً. رغم شعور سمره بالقلق،لكن حاولت التماسك،ودخلت الى المصنع،سار بجسدها قشعريره،تذكرت مجيئها هنا للمصنع مع والداها كثيراً كى تلتقى بعاصم بعيداً عن عين والداتها،ولكن كانت الذكرى الأسوء هى أن بهذا المكان فقدت والداها،معاً،وتيتمت،وتبدلت حياتها بعدها. دخلت الى داخل أروقة المصنع ترسم بسمه على وجهها،سألت أحد العاملين: لو سمحت فين مكتب مدير المصنع ده. شَبه عليها العامل وهو ينظر لها بتأمل لكن نفض التشبيه عنه وقال لها على مكان غرفة المدير. شكرته مبتسمه وذهبت الى حيث وصفه. لكن العامل ظل واقفاً يتذكر أين رأى صورة تلك الأنيقه،أهتدى عقله أخيراً،أنها هى،زوجة عاصم شاهين،هو رأى صور لزفافهم بأحد الجرائد الهامه،لكن التعجُب لما هى هنا؟! ماذا يهمه فى ذالك،نفض عن فكره،وذهب ليلحق بعمله بالمصنع، بينما سمره وصلت الى غرفة مدير المصنع،طرقت الباب ودخلت دون أن تنتظر رد من الداخل. وقف المدير متعجباً وكان سيعنف من دخل دون إذن لكن صمت للحظات ثم أبتلع جوفه قائلاً: أهلاً مدام..؟ نورتى،اعذرينى معرفش أسمك،بس أعرف حضرتك مدام مسترعاصم أنا حضرت زفافكم؟ ردت سمره:مدام سمره شاهين،وكويس أنك عرفتنى،وفرت عليا،أنى أعرف نفسى لك. تبسم المدير مُرحباً:أهلا بحضرتك شرفتى المصنع،أول مره تدخلى المصنع. ردت سمره:لأ مش اول مره ادخل المصنع،بس بدخله بعد مده طويله،بصراحه أختلف كتير عن أخر مره دخلته،بقى أكبر،وأتغير نظامه عن سابق بس بعد كده مع الوقت هتعود عليه،لأنى أنا الى همسك إدارة المصنع. تعجب المدير،وتحدث متعلثماً:مش فاهم قصدك يا أفندم،أنا هنا أعتبر نائب مدير المصنع لأن المصنع ده الوحيد فى مصانع شاهين،تحت أدارة مستر عاصم المباشره. ردت سمره:ما أنا عارفه بكده،ومستر عاصم ميعرفش،بس فرصه تعرفه بنفسك،أنى همسك أدارة المصنع ده. تعجب المدير:مش فاهم قصدك يا أفندم! تشجعت سمره وذهبت الى خلف المكتب وجلست على مقعد الأداره قائله:أنا همسك الاداره أنا شريكه بنص المصنع ده لو مش عندك أعتراض،وتقدر تتصل على مستر عاصم تعرفه. تحدث المدير بتعلثم:بس ده مش مكتب الرئيس،مستر عاصم له مكتب خاص بيه،ده مكتبى. نهضت سمره قائله:تمام، يلاخدنى لمكتب مستر عاصم ده أنا هفضل فيه،لأنى هبقى مديرة المصنع. رغم تعجب المدير،لكن قال لها بذوق: أتفضلى معايا يا أفندم. سارت جوار المدير،الى أن فتح أحد المكاتب قائلاً:هو ده مكتب مستر عاصم لما بيكون هنا بيفضل فيه. دخلت سمره الى المكتب ودارت بعيناها فيه،تذكرت هذا المكتب هو كان لوالدها،ربما حدث عليه بعض التوسيعات،وتغيير ديكورات،شعرت بغصه كبيره فى قلبها،وتحدثت قائله: تمام انا هفضل هنا فى المكتب ودلوقتي،عاوزاك تجيبلى ملفات الطلبيات الأخيره،وكمان عاوزه أطلع على خطة الأنتاج،ياريت تحضر الى قولت لك عليه،أتفضل،قدامك ساعه،وتكون الملفات قدامى. أندهش المدير قائلاً: متأسف يا أفندم مقدرش أنفذ طلبك ده،لازم أرجع ل مستر عاصم الأول عن أذنك. تبسمت سمره على خروج المدير،رغم انه يعتبر تجاهل طلبها،لكن هى تريد معرفة رد عاصم حين يعرف بوجودها بالمصنع. ..................ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بشركة الصقر وقفت سليمه خجله من إلتفاف بعض العاملين بالشركه حولها هى وعمران،يقدمون لها الزهور و التهنئه داعين لهم بأتمام الزواح،والسعاده. حتى ان البعض منهم قد أتى بقالب جاتوه أحتفالا بالمناسبه. وقفوا بينهم يبتسمون بود وتألف،الى أن رحل العاملين،وتركوا سليمه وعمران بالمكتب وحدهم،مالت سليمه برأسها تتنفس عبق باقة الزهور الذى بيدها،ونظرت لعمران قائله: والله كسفونى كتير،وكمان كانت مفاجأه حلوه منهم،بصراحه متوقعتهاش،أنا مبقاليش هنا وسطهم غير مده قصيره. تبسم عمران وهو يقترب منها قائلاً:فى ناس تعرفيها من سنين ومع ذالك عمرك ما تحسى بينهم لا بالأُلفه،ولا الود،وناس من اول لقاء ليهم معاكى يجذبوكى ليهم زى المغناطيس، المشاعر،لا بطول الوقت ولا بقُصره،فى ناس قدامك من سنين متشفهمش،وناس يادوب تظهر بلمحه،ويسكنوا الخيال،زيك كده يا سليمه،سكنتى خيالى من أول مره شوفتك فيها على باب الشركه،كان واخدنى الفضول أعرف أنتى جايه لمين،ولما أتقابلت معاكى مع أستاذه فاطمه،حسيت القدر،بيبتسم،ليا،من أول لحظه شوفتك فيها دخل جوايا أحساس عمرى ما عرفته،قبل كده. ردت سليمه بسؤال:عاوز تفهمنى أن عمران شاهين عمره،ما فى بنت لفتت نظره قبل كده؟ ضحك عمران قائلاً:أبقى كداب لو قولت لأ،بس كان مجرد أعجاب فقط متطورش لأحساس تانى غير معاكى،أنا بحب الشخصيه القويه المستقله،الى قادره تواجه ومتخافش من شئ..صمت لثوانى ثم أكمل ضاحكاً:بس مش الدبش ولا المتغطرسه. نظرت له سليمه بزغر قائله:قصدك إنى دبش ومتغطرسه؟ ضحك عمران:لأ بصراحه مش متغطرسه. قالت سليمه بلوم:يعنى دبش؟ ضحك عمران أكثر قائلاً:ولا دبش بس لسانك زالف حبتين تلاته كده،بس للصراحه فى الحق. ردت سليمه:أنا محاميه ولازم أكون حقانيه،أنا من المدافعين عن الحق،بغض النظر عن شُغلى هنا معاك فى الشركه،يُعتبر شّغل وقتى مؤقت،يعنى الأستاذه فاطمه،ترجع لمكانها أنا هرجع تانى لشُغلى الخاص بقواضى الناس البسطاء،مش البرجوازيّة. لم يستطيع عمران تمالك ضحكته قائلاً: متنسيش أنك بقيتى زوجه لبرجوازى. صمتت سليمه ثوانى ثم تحدثت: لسه مش زوجة برجوازى،أنا فى مقام خطيبة برجوازى،بس ده ميمنعش أنى متغيرش،وأفضل مع البسطاء الى أنا منهم وعشت عمرى كله وسطهم،قسمت معاهم الفرح والحزن،الى شاركونى وقت حزنى على وفاة ماما،ومن قبلها وفاة سلمى أختى،لما كانوا زملائى فى الحى يقولوا لى لو سلمى أختك رحلت عن دنيانا،أحنا كلنا زى سلمى. تبدل حال عمران،على ذكر أسم سلمى،يخشى أن يتأكد شكه الذى يبحث عن الدليل القاطع له. ............ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بمكتب أخر بشركة الصقر رن هاتف المكتب ردت أحد السكيرتاريه على الهاتف تحدث الأخر لها قائلاً: ممكن توصلينى ب مستر عاصم ضرورى أنا مدير المصنع الرئيسى،وبطلبه على تليفونه الخاص مش بيرد. ردت السكرتيره بأعتذار:للأسف مستر عاصم،فى أجتماع خاص مع لجنه فنيه،وقايل ممنوع تحويل أى مكالمات له. رد المدير:طيب تمام ياريت بعد أنتهاء الأجتماع توصلى له أتصالى،وأنا هحاول أتصل عليه مره تانيه،شكراً ليكى. تنهد المدير قائلاً:أنا مش عارف أعمل أيه،ربنا يستر. بينما بشركة الصقر كان عاصم يجلس على رأس طاولة الأجتماعات،تحدث: دلوقتى أنا قدامى لجنه فنيه كامله ومتخصصه فى المكن والاليكترونيات،أنا طبعاً الفتره الجايه عندى طلبيات وأشغالات ومحتاج مضاعفه للأنتاج،لسداد الكميات المطلوبه سواء هنا فى السوق المصرى،أو حتى العربى،والخط الجديد،لينا فى قبرص،الى هيفتح لينا خط أنتاج بأوربا،وعاوز جوده عاليه زى الموصفات،وكمان أسم الصقر مطروح لنيل جايزه كبيره فى مجال الدهانات والبويات،فمش عاوز أى تقصير من الناحيه الفنيه، سواء من الأجهزه،او حتى الصيانه الدوريه لها،وطبعاً المهندس عامر هو الرئيس الفنى لشركة الصقر،وأى مصنع من المصانع التابعه للمجموعه،هيظهر فيه مشكله عليه الأتصال بالمهندس عامر وأخباره بالمشكله،ووقت حلها. قال عاصم هذا وأشار ل عامر الذى يجلس على يمينه بالتحدث. تحدث عامر يقول: أنا متابع مع كل الرؤساء الفنين الموجودين هنا فى الأجتماع،وأى مصنع يظهر عنده مشكله فنيه حتى لو صغيره،لازم يعطينى خبر بكده،فوراً. رد أحد الخبراء الفنين الموجودين: فى مشكله يا أفندم فى مصنع أسيوط،أنا المدير الفنى للمصنع،وسبق وقولت ل عاطف بيه عليها،المصنع بيشتغل ورديتن،الورديه بتوصل أوقات كتير لاكتر من تمن ساعات،وده غلط عالمكن لأنه مش بيلحق يريح،وأوقات بيسخن،وفى فى منتجات التصنيع مواد ممكن تشتعل بسهوله زى "التنر" وده غلط. نظر عاصم ل عامر ليتحدث: أنا بنفسى هاجى أسيوط الفتره الجايه،وهشرف على المكن فى المصنع ده بالذات،ولو فى أى مصنع تانى عنده مشكله ياريت يتفضل يقول تحدث مدير خلف أخر يوضحون المشاكل الخاصه،وامكانيات المصانع الفنيه،أستمر الأجتماع لأكثر من ثلاث ساعات متواصله. نهض عاصم واقفاً وخلفه البقيه اللذين خرحوا وتركوا عاصم وعامر معاً نظر عاصم لوجه عامر المتهجم قليلاً يقول:مالك قالب وشك كده ليه؟ رد عامر: ولا حاجه،ومش قالب وشى بس يمكن علشان مش متعود عالسهر كتير. رد عاصم:مش ده السبب أنا لاحظت تجنب سولافه ليك أمبارح فى كتب الكتاب،بس أنت غلطت من البدايه وأتسرعت،وأتهمتها. نظر عامر لعمران قائلاً:وأنت وسمره أيه النظام،البت سمره عينها أمبارح منزلتش من عليك،مفكر أنى مأخدتش بالى لما قولت الصبح انها كانت شكلها عيانه،أنك أتغيرت،عاصم سمره معذوره،يمكن غلطت لما سابت البيت بالشكل ده،بس أكيد فى سبب مقنع،ليه ما.... قبل أن يُكمل عامر حديثه،دخلت السكرتيره الى غرفة الاجتماع قائله: مستر عاصم،مدير المصنع الرئيسى أتصل مرتين وقالى أنه بيحاول يتواصل معاك عالموبايل بس برن ومفيش رد من سيادتك تحدث:عاصم: أه انا كنت عامله صامت وقت الاجتماع وهفتحه دلوقتي شكراً ليكى خرجت السكرتيره،فتح عاصم هاتفه يطلب المدير،الذى رد على عاصم سريعاً يخبره بوجود سمره يقول:مستر عاصم،مدام سمره زوجة حضرتك هنا فى المصنع من الصبح،وبتقول أنها هتمسك أدارة المصنع،و.....؟ لم يُكمل المدير،بقية حديثه حين تكلم عاصم قائلا ً بأنزعاج: بتقول أيه؟ وهى لسه عندك فى المصنع؟،،،طيب أنا مسافة السكه هكون عندك. أغلق عاصم الهاتف،وتوجه للمغادره،لكن أوقفه عامر قائلاً: مين الى فى المصنع،وأيه الى حصل؟ رد عاصم وهو يتجه الى الباب يغادر الغرفه:سمره فى المصنع الرئيسى وبتقول للمدير انها هى الى هتمسك أدارته،مش عارف هى عاوزه توصل لأيه؟. ضحك عامر يقول بمزح:هى مفكره أنه مصنع عصافير،روح روح لها،واضح العصفوره مفكره أنها هتتحول ل صقر. تبسم عامر بعد خروج عاصم،متنهداً،فسمره تحاول اللعب بعاصم،متحدثاً:سمره عاوزه توصلك يا عاصم. كم سَعد قلب عامر بذالك،يتمنى أن يعود الأثنان مره أخرى معاً،ولكن شعر بغصه فى قلبه حين تذكر ما حدث صباحاً فلاشـ باكــــــــ.. أمام تلك الڤيلا الفخمه بأحد الكمباوندات الراقيه، توقف عامر بسيارته الذى بها كل من وجيده وحمدى لكن سُرعان ما خرجت لهم سولافه مبتسمه لكن حين وقعت عيناها على عامر الذى نزل من السياره ينتظرها ، أنهت بسمتها، وأبعدت نظرها عنه عمداً، وتوجهت الى الخلف وصعدت الى السياره جوار وجيده وخالها بالخلف، صعد هو الآخر على المقود، وسار بالسياره لكن كان نظرهُ مُنصب على سولافه، يتابعها من مرآة السياره الجانيه وحديثها مع والدايه برحابه وتبسم لكن حين كانت تقع نظرها على عامر بالمرآه تتجنب النظر أليه. لكن فجأه رن هاتفها. ردت سولافه على من يتصل عليها وقد كانت زميله لها . تحدثت سولافه لها بعد الترحيب بتفاجؤ بتقولى أيه أخد درجات العملى على السكشن ده بالذات طب ليه يعنى أنا أعمل أيه دلوقتى،مبقالى مده بحضر السكاشن،والسكشن الوحيد الى محضروش يحط دراجات العملى، هو مستقصدنى ولا أيه؟، طيب أنا راجعه أسيوط النهارده وبكره هكون فى الجامعه، وهشوف حل، يلا سلام. أغلقت سولافه الهاتف تنفخ متضايقه تحدث عامر: فى أيه، بتنفخى ليه؟ ردت سولافه بحده: مالكش دعوه بحاجه خاصه بيا. نظر عامر لها بغيظ تداركت وجيده الحديث قائله: زميلتك قالتلك أيه ضايقك كده ردت سولافه: أبداً يا طنط، دا معيد عندنا فى الجامعه وحابب يعمل لنفسه شخصيه، وكذا مره كده أتواقفت قصاده، فأنتهز غيابى وكان فى سكشن أمبارح وحط درجات العملى عليه. تحدث عامر:يعنى هو مستقصدك؟ ردت سولافه:معرفش بس أكيد لأ. رد عامر:مش بتقولى أتواقفتى قصاده،عملتى أيه؟ ردت سولافه:كنت دخلت المحاضره متأخر بعده وهو حذرنى،وكذا مره أتكررت،بس انا كنت بدخل معاه مش بعده،بس هو يظهر عنده عقده نفسيه. رد عامر:أنا هاجى أسيوط قريب وممكن... قبل أن يكمل حديثه،،قالت سولافه:شكراً مش محتاجه مساعده،أنا أقدر أحل مشاكلى،كويس خلاص وصلنا المطار. نظر عامر لها فى المرآه بغيظ،كان سيتحدث لكن سبقته،وجيده قائله بتلطيف،من حدة نظرات عامر،وسولافه لبعضهم:العربيه مُكيفه،والجو فيه نسمة برد النهارده خلاص داخلين الشتا،إلبس الجاكيت يا عامر قبل ما تنزل من العربيه. توقفت السياره بالمكان المُخصص للسيارات بالمطار نزل حمدى وخلفه وجيده،ومن الباب الآخر نزلت سولافه،كان آخر من نزل من السياره هو عامر، دخل الجميع الى داخل المطار،لأنهاء ألاجرات الازمه،ثم دخل حمدى وجيده الى قاعة الأنتظار بينما سحب عامر يد سولافه،قائلاً:عاوزك فى كلمتين. توقفت سولافه معه تحدث عامر:سولافه،أنا لتانى مره بعتذر منك صدقنى أنا أتسرعت،وغلطت. ردت سولافه:أنا الى أتسرعت وغلطت،عارف كلمتك ليا كانت صح،أنا فعلاً جاسوسه،وجاسوسه على مين،على مامتى واخويا،الى المفروض هما أقرب أتنين ليا،كنت بنقلك الى كنت بسمعه منهم،معرفش ليه السبب،يمكن لأنى عندى علم بنواياهم الخبيثه،لانى كنت عارفه،سمره بتحب عاصم،يمكن ماقالتش ده مباشر،بس كنت بشوف نظرة عينها لعاصم،أزاى بتبقى مضايقه،وزعلانه،ومجرد ظهوره قدامها،بيتبدل حالها،بس حتى ده منفعش وأهو سمره،وعاصم الإتنين،بعدوا عن بعض،عيون سمره أمبارح الى مبعدتش عن عاصم،كانت كفيله تأكد،له قد أيه هى بتعشقه،بس هو أتعامل ولا كأنها هنا،حتى معرضش يوصلها معاه،أنا مش سمره يا عامر،وهجرى وراء سرابك،كل شويه تشك فيا،الشك لما بيدخل العقل بيتنحى،وكمان أفنان. رد عامر:والله مافى بينى وبين أفنان أى شئ من الى فى دماغك،ليه مش عاوزه تصدقى. ردت سولافه:أهو شوفت الشك كده ،هتبقى أقل غلطه بينا ممكن نوصل بعدها للنهايه،يبقى من البدايه مالوش لازمه القصه أصلاً،أحنا بعاد عن بعض،وده الأفضل لينا أحنا الاتنين،يا أبن خالى. قالت سولافه هذا،وتوجهت الى دخول قاعة الأنتظار وجلست جوار وجيده،التى تبسمت لها بغصه،ووضعت يدها على كتفها،كأنها تعرف شعور قلب سولافه، بينما ظل عامر واقفاً لدقائق حتى توجهوا الى صعود الطائره،يتنهد بشعور الفقد. عاد عامر من شروده وتذكر أفنان،آن الوقت معرفة،سبب معرفتها بطارق. ........................................... قبل حوالى ساعه ونصف بالمصنع ذهبت سمره لغرفة المدير،وحاولت التحدث معه بحده وجديه: فين الطلبات الى طلبتها منك؟ رد المدير:متأسف يا أفندم مقدرش أنفذ طلبك قبل ما مستر عاصم يوافق الأول أنا أتصلت على مكتبه بالشركه وهو دلوقتي فى أجتماع ولما هيخلص أكيد السكرتيره هتقوله،و هيتصل هو. مثلت سمره الجديه والحزم قائله:تمام على ما مستر عاصم يتصل عليك أتفضل معايا نلف بالمصنع عاوزه أشوف العمال،و سير العمل ماشى أزاى ولا دى كمان لازم تاخد الأذن من مستر عاصم؟ رد المدير بحرج: لأ يا أفندم أتفضلى معايا. تبسمت وهى تسير خلفه تتنقل بين أروقة المصنع،تعود بعض ذكريات لطفولتها هنا،سارت يوماً جوار والداها وعاصم ببعض هذه الأروقه،لكن تلاشى كل شىء مع الزمن. تعاملت بود،وترحيب مع العاملين اللذين تعرفوا عليها،ومنهم قُدامى عرفوها من الماضى،كان الترحيب متبادل من العاملين أيضاً،شعروا معها بألفه،والود،مدحوا لها بتعامل ذالك المدير،وأيضاً عاصم،وتمنوا لها السعاده معه،رغم شعورها بغصه بقلبها لكن كانت تبتسم لهم،برحابه. أثناء تنقلها مع المدير سمعت رنين هاتفه،الذى تجنب منها،ورد عليه سريعاً،عرفت أنه يُحدث عاصم،زاد خفقان قلبها،وتبسمت،وهى تضع يدها على بطنها لكن نفس شعور الغثيان،بدأ،يعاود،لتقاومه قليلاً. عاد المدير يقف أمامها قائلاً: مستر عاصم جاى بنفسه لهنا. زادت الخفقات، وقالت بهدوء مصطنع: يشرف، ثم قالت له أنا هرجع المكتب لحد ما يوصل. قالت هذا وذهبت الى داخل المكتب، وقفت خلف الباب تلتقط أنفاسها السريعه، ولكن شعور الغثيان أزداد لم تعد قادره على الصمود، دخلت الى الحمام المرفق بالمكتب بعد ثوانى وقفت تغسل يدها وفمها بالماء،ثم فتحت تلك العلبه الدوائيه،نظرت لها قائله: أخر حبايه،أنا مش عارفه القئ ده هيخلص أمتى،لازم أسأل الدكتوره،هتصل على ماما ناديه،تاخد ليا ميعاد عندها النهارده، فتحت سمره هاتفها وقامت بالأتصال على ناديه التى ردت عليها مُرحبه: بنتى الحلوه عامله أيه هى وحفيدتى الغاليه،بقالى يومين مشوفتكيش؟ ردت سمره:والله بنتك حفيدتك تعباها قوى مش عارفه،أيه مشكلة القئ عندى الى مش هتخلص دى بقى،ومتصله عليكى علشان كده،تاخدلى ميعاد من الدكتوره الليله بعد الساعه سبعه كده،علشان الزياره الهامه،وأكون عرفت من عمتى عقيله عاوزه أيه من زيارتها الكريمه. ردت ناديه:دلوقتى هتصل على الدكتوره أحجز ميعاد،وعقيله متوقعه سبب زيارتها،أكيد موضوعك مع عاصم،ولازم هتبخ سمها،ربنا يستر من لسانها،والله أنا عمرى فى حياتى من أول مره شوفتها مرتحتش لها أبداً،معرفش ليه،وبحس أنها بتبادلنى نفس الشعور. ضحكت سمره:والله عمتى عقيله،نفس الشعور عند الكل،يلا ربنا يسهل بزيارتها. تبسمت ناديه قائله:هحجز عند الدكتوره دلوقتى،وهبعتلك رساله بالميعاد،هحاول يكون من سبعه لتمانيه كده،وبعدها هنرجع سوا،وتنامى فى حضنى تحكيلى. ردت سمره:أكيد يلا أشوفك المسا. أغلقت سمره الهاتف،وأعادته لحقيبتها،ونظرت للمرآه،ثم وضعت يدها على بطنها قائله:بنوتى الحلوه،الى تعبانى،خفى عليا شويه،هنشوف بابى دلوقتى،مش عاوزاكى تتعبينى قدامه. بينما بنفس الوقت فتح عاصم باب مكتبه بالمصنع متهجماً،لم يجد به أحداً،خرج سريعا وتوجه الى غرفة نائب المدير،ودخل دون أذن ً يقول له: فين مدام سمره؟ وقف المدير: مدام سمره فى مكتب حضرتك زى ما قولتلك عالتليفون. رد عاصم:أنا روحت للمكتب كان فاضى. رد المدير:حضرتك أنا متأكد أنها فى المكتب دخلاه قدامى من دقايق. تعجب عاصم قائلاً: تمام هروح أشوفها تانى. عاد عاصم للمكتب ووقف قريب من باب المكتب، ينظر بالداخل لم يجد أخد كان سيخرج مره أخرى لغرفة المدير للسؤال مره أخرى عنها، لكن فُتح باب الحمام المرفق بالمكتب. وخرجت سمره تمسك بيديها منديلاً مُعطراً دخل عاصم وأغلق خلفه الباب. بينما سمره، أشتمت عطر عاصم، لا تعرف لما تشعر بنعشه حين تشم عطرهُ. تبسمت بخفاء فيبدوا من ملامح وجهه التجهم. نظر عاصم لها قائلاً: بتعملى أيه هنا يا سمره فى المصنع؟ ردت سمره بمراوغه: هكون بعمل أيه أنا الى هدير المصنع بنفسى. نظر عاصم لها بتحذير يقول:سمره بلاش تستفزينى،أنتى تعرفى أيه عن الأداره،علشان تديرى مصنع بالحجم ده.؟! ردت سمره ببساطه:هى الأداره مُعضله،سهل أتعلمها بسرعه عادى،وكمان ناسى أنى خريجة معهد سيكرتاريه. زم عاصم شفاه يحاول الهدوء معها قائلاً:وهو معهد السكرتاريه الى مع سيادتك،ده هيخليكى تديرى مصنع كامل،بشئون العمال الى فيه غير الأداره الفنيه،سمره فوقى وبلاش أستفزاز،وبعدين أنا مش عرضت عليك بيع المصنع بيعه،وتمنه حطيه فى أى بنك وعيشى من ريعه،أو أعملى مشروع صغير تفهمى فيه،زى تربية العصافير كده. ردت سمره بأستفزاز:تصدق فكرتنى بعصافيرى،أما اتصل على طنط وجيده تطمنى عليهم،دول وحشونى قوى،ياريت كان عمى جابهم معاه،بس ملحوقه،هقول لعامر،أو عمران،لو سافروا قنا قريب يبقوا يجبوهملى معاهم، أخرجت سمره هاتفها من الحقيبه وقبل أن تفتحه،خطفه عاصم من يدها قائلاً بعصبيه: سمره كفايه أستفزاز،إدارة المصنع ده أنسيها خالص،متدخليش فى شُغلى. ردت سمره بتحدى:أولاً مش هنسى أدارة المصنع ده،انا ليا نصه ومحدش يقدر يمنعنى أنى أديره غير عمى،لانه هو صاحب النص التانى،وأنت عارف عمى حمدى،أكيد مش هيمانع. رد عاصم:بس أنا همانع،لأن أدارة المصانع كلها تحت أيدى انا مش عمك،سمره هاتى مُتمن يتمن المصنع،وهدفعلك ضعف تمنه. وضعت سمره يدها على ذقنها بتفكير قائله: أها هتدفعلى ضعف تمن نص المصنع،من ميراثى الى نقلته بأسمك،يعنى من دقنه وأفتله. رغم ضيق عاصم لكن تبسم على كلمة سمره لكن أكملت سمره : عرضك مرفوض يا مستر عاصم، أنا مش هبيع نصيبى فى المصنع أبداً،ده الشئ الى بابا سابه ليا ، ولو عمى حب يبيع نصيبه أنا ممكن أشتريه منه، وأحتفظ بالمصنع كله. نظر عاصم لها قائلاً بسخريه: وهتجيبى حق نص المصنع التانى منين بقى؟ ردت سمره: طارق هيساعدنى ويشترى جزء، والباقى ممكن أخد قرض من أى بنك بضمان نصيبى فى المصنع. أغتاظ عاصم كعادته حين ذُكر أسم طارق، وقال غاضباً: سمره، متخلنيش أعمل شئ نندم عليه أحنا الأتنين، كفايه أستفزاز، أنتى متفهميش فى الأداره، و.....؟ رن هاتف عاصم نظر للشاشه وعلم من يرن عليه، وكان سيُغلق دون،رد لكن بالخطأ ضغط على رد حاول الهدوء قائلاً: أهلاً زهراء تحدثت زهراءبحرج قائله: أهلاً مستر عاصم، بصراحه أنا متصله عليك لأمر، مهم. رد عاصم وهو ينظر الى وجه سمره التى تغيرت ملامحها الى ملامح، أستفسار، ثم أدار ظهره لسمره وتحدث مع زهراء : خير أيه الأمر المهم ده؟ ردت زهراء: بخصوص اللقاء التلفزيونى الى كان هيتسجل النهارده، بصراحه بلغتنى المذيعه حالاً أعتذارها، عن التسجيل. تعجب عاصم قائلاً: قصدك أيه بأعتذارها، هى مش عارفه أنا مين؟ تدراكت زهراء قائله: حضرتك انا مكملتش كلامى، هى بلغتنى أن فى القناه، هيعملوا اللقاء عالهوا مباشر، مش هيكون مُسجل، لانها أول حلقه فى الموسم الجديد للبرنامج، وكمان حضرتك ضيف مش عادى، وانك نموذج ناحج لرجال الأعمال الشباب، فهيبقى اللقاء عالهوا وهيبقى بعد أسبوع، المذيعه طلبت منى معرفة ردك، قبل القناه، ما تبدأ تنزل البرومو الخاص بالحلقه. رد عاصم بتفكير: بس اللقاء المُسجل أفضل ليا، لأنى أقدر أتحكم فى الى هيتذاع، بعد ما أشوف نسخة المونتاج، أنما لقاء الهوا صعب التحكم فيه. ردت زهراء: ممكن يا مستر عاصم نتفق مع المذيعه والأعداد على أسئله معينه، او موضوع مُعين، ميتكلموش فيه، وأن الأسئله تبقى، بحياديه حسب ما تحب. رد عاصم: أوكيه تمام أنا موافق عاللقاء، وهبقى أتصل عليكى مره تانيه نتفق عالأسئله والمواضيع الى مش حابب أتكلم عنها،،، سلام. أغلق عاصم الهاتف،وأستدار مره أخرى لسمره،التى يظهر الفضول على وجهها،لكن عاصم طنش ذالك قائلاً: هطلبلك تاكسي يوصلك،او اى عربيه تابعه للشركه توصلك،وفكرى فى عرضى يا سمره،هشترى منك نص المصنع بضعف تمنه. أقتربت سمره من عاصم قائله:مش هبيع نصيبى يا عاصم، وكمان مش هوافق عالطلاق الودى بينا. كظم عاصم غيظه وهو ينظر لعيناها، قائلاً: سمره كفايه تحدى، وخلينا ننهى الى بينا بهدوء، ونحافظ على أخر حاجه بتجمعنا. ردت سمره بأستفسار: وأيه هى أخر حاجه بتجمعنا بقى؟ رد عاصم: أننا نفضل ولاد عم وبس،أنا عرفت أن طارق كان بايت عندك أمبارح فى الڤيلا. ردت سمره: وفيها طارق يبقى أبن خالتى وكان بيزورنى وملقنيش فى الفيلا وفضل يستنانى لحد مرجعت ، ولما رجعت كان الوقت متأخر،وبعدين عرفت منين،أنت بتراقبنى؟! ضحك عاصم بسخريه:أرقبك ليه أنتى متهمنيش أصلاً،عامر هو الى قالى أنه شاف عربية طارق عندك فى الفيلا،فتوقعت أنه بات عندك. رغم حُزن سمره من قول عاصم أنها لاتهمه لكن لعبت على غيرة عاصم قائله:أه عامر كان سألنى،بس أنا الى طلبت من طارق يبات فى الفيلا،لأنى الوقت كان اتأخر وخوفت عليه من الطريق. أغتاظ عاصم بشده،فقام بضرب المكتب بيده،ليجرح حرف المكتب ظهر كف عاصم وتنزف دماً. رجف قلب سمره،وأقتربت من عاصم وأمسكت يدهُ،برجفه قائله: عاصم أيدك بتنزف. سحب عاصم يدهُ من يد سمره بعنف قائلاً: الى يشوف تعبير وشك،يفكر أنى مهم عندك، وبتخافى عليا. ردت سمره: أنت فعلاً مهم عندى يا عاصم، وأكتر أنسان أنا بخاف عليه، صدق أو لأ، خلينى أشوف أيدك، بتنزف ليه. أبتعد عاصم عن سمره، وجذب أحد المناديل من علبة المناديل الموضوعه على المكتب، ولفها حول مكان النزف قائلاً: سمره كفايه، احنا خلاص قصتنا خلصت. ردت سمره: لأ ياعاصم قصتنا لسه مخلصتش، أنا لازم أمشى دلوقتى، علشان مواعده عمتى عقيله هتزورنى فى الفيلا، الساعه أربعه، ولازم أكون فى أستقبالها،وهبدأ أشتغل هنا فى المصنع من بكره،وخلى نايب المدير ده يتعامل معايا على أنى شريكه فى المصنع . رغم ضيق عاصم قال: أكيد يمكن يكون معاها عاطف كمان، ما أنتى بتحبى تجمعى المحبين حواليكى، سواء طارق، وعاطف كمان مُحب. كادت سمره أن تصرخ بوجه عاصم قائله، أن طارق أخيها، وعاطف تبغضه، وأن من يسكن قلبها وعقلها هو، لكن منعها نظرة غرور عاصم. .......................... بمكتب طارق. دخلت تلك المرأه نهض طارق من على مكتبه يمد يده لها بالسلام مرحباً الى أن جلست تلك المرأه وتحدثت قائله: أنت أكيد متعرفنيش، أنا"فاتن النديم" رد طارق:تشرفت بسيادتك،وأكيد عندى لمحه عنك بصراحه،عندى واحده قريبتى ليها فى الموضه،وقالت لى على أسمك،وأعتقد انك لبنانيه،لو مش ناسى. ردت السيده:لأ مصريه بس زوجى هو الى كان لبنانى الأصل،وكويس انك طلعت عندك معلومه ولو بسيطه عنى هدخل فى الموضوع مباشر، بصراحه كده، أنا قررت أصفى كل أعمالى فى لبنان، وهشتغل هنا فى مصر، وكنت محتاجه لمحامى، علشان يخلصلى بعض الاجراءات المهمه،وصديق ليا دلنى عليك. رد طارق: أكيد انا تحت أمرك، بس ياترى من صديق سيادتك؟ ردت فاتن: مش مهم تعرفه، المهم ان عندى ثقه أنك تقدر تفيدنى، أنا عندى دلوقتى لقاء تلفزيونى، ومش لازم أتاخر عليه، بس أكيد هنتقابل تانى، أنا حبيت أول تعاون بينا يكون لقاء مباشر. نهضت فاتن، ولكن كادت أن تقع، لتجلس مره أخرى، نهض طارق من مكانه وذهب اليها قائلاً: حضرتك كويسه؟ تحبى أطلبلك دكتور؟ تبسمت فاتن قائله: لأ متشكره، بس أنا عندى السكر ويمكن دوخت بس بقيت كويسه مد طارق يدهُ لها، تبسمت فاتن ووضعت يدها بيد طارق، ووقفت متبسمه، وشكرته،وأخرجت من حقيبتها دعوه قائله أنا عامله ديفليه عرض أزياء أخر الاسبوع،لواحد من تلاميذى والعرض هنا فى مصر،ودى دعوه خاصه ليك تقدر تحضر بها ومعاك أى حد حد غيرك،أتمنى منك الحضور أماء طارق لها رأسه قائلاً:رغم انى ماليش فى الازياء والموضه لكن عندى أتنين لهم أهتمام بالموضه،وأكيد هحضر معاهم. تبسمت فاتن ثم غادرت المكتب تنهد طارق، لما لديه شعور مريب أتجاه تلك المرأه النحيله للغايه،ويبدوا على وجهها الأجهاد الشديد،لكن تُخفيه خلف مساحيق التجميل الصارخه على وجهها و عطرها المميز، كأنه يعرفه، سابقاً، لكن كان لمن؟ ..................... ............ بشقه فخمه دخل ذالك الضرير الى غرفة الأستقبال قائلاً "لافندرا" تبسمت قائله: عرفتنى منين يا زاهى؟ رد زاهى: من عطرك يا فاتن النديم، ولا أقول "سلوى شكرى".   الثانيه والعشرون. ..... بعد مرور أسبوع. ... صباحاً. بغرفة عاصم أنتهى من أرتداء ملابسه،ونثر عطرهُ لا يعرف لما ساقهُ شوقه لسمره،فهو منذ اسبوع لم يرى سمره وجهاً لوجه،لكن يراها عبر كاميرات المراقبه سواء الموجوده بالمصنع أو الڤيلا فتح هاتفه،وأتى بذالك البرنامج بنفس الوقت خرجت سمره من الحمام المرافق لغرفتها تلف جسدها بمنشفه،تُغطى مفاتنها فقط ذهبت بأتجاه دولاب ملابسها،أخرجت لها رداء مناسب للخروج،وبعض الملابس الداخليه،ووضعتهم عالفراش،ثم ذهبت الى المرآه،أمسكت مُجفف الشعر،لكن نظرت له قائله:مش ناقصه دوشه عالصبح،هسرح شعرى،وخلاص،وضعت المُجفف،وأمسكت المشط،مشطت شعرها،ولفته،كعكه عشوائيه، ثم عادت بأتجاه الفراش،ونزعت عنها المنشفه،وبدأت بأرتداء ملابسها،الى أن أنتهت، عادت للمرآه، تلف الطرحه، ثم كانت ستغادر الغرفه، لكن سمعت طرق الباب، قالت: أدخلى يا داده. دخلت حكمت مبتسمه تقول: صباح الجمال والأناقه، على ست الستات، مبقتيش لا بنت ولا صبيه، بس أيه الجمال ده، اللون ده بيطلع عليكى يجنن، من وأنتى صغيره، كنت أخاف ألبسك هدوم لونها أحمر، بتبقى عامله زى التفاحه الحمره الطازه. ضحكت سمره قائله:فاكره ياداده كده،حتى بابى كان بيقولى نفس الكلام،وكمان عااااصم. زفرت سمره بسأم بعد قولها عاصم. لاحظت حكمت زفرة سمره قائله:عاصم،من أول مره جه هنا،وشافك،قريت فى عيونه،أنك ليكى عنده معزه تانيه خالص،حتى مع الوقت كانت بتزيد،حتى وهو بعيد لما ساب الڤيلا،كنت بشوفه ساعات خارج الڤيلا بيلف حواليها،وكان بيجى فى وقت متكونش مدام سلوى فيه هنا فى الڤيلا. تنهدت سمره قائله:مامى،كانت بتكره عاصم،وأى حد من ناحيه أهل بابا،لو بابا سمع كل كلامها،كان قطع علاقته نهائياً بهم،بس أوقات كان بيخضع،ويسمع لكلامها،زى الكلام الى قالته أن عاصم بيتحرش بيا،وده محصلش خالص. ردت حكمت:عارفه أنه محصلش،سمره هسألك سؤال،وجاوبنى عليه بصراحه،أيه الى حصل بينك وبين عاصم خلاكى سيبتى بيت قنا،وجيتى لهنا؟ ردت سمره:محصلش حاجه،أنا طلبت منه كذا مره أنى أجى أعيش معاه هنا فى القاهره،وهو كان بيرفض،قولت أحطه قدام الأمر الواقع،انى هنا،بس هو فكر أنى هربت منه،لعند طارق علشان...؟ رن هاتف سمره قبل أن تُخبر حكمت، ذهب للهاتف الموضوع على كمود جوار الفراش،نظرت له، وردت قائله: صباح الخير يا طارق. تحدث طارق:صباح الياسمين الابيض على على سمورتى،وبنتها الشقيه حبيبة خالو،بتصل عليكى أفكرك،بالديڤليه الليله الساعه تمانيه،دى مدام فاتن النديم بنفسها،من شويه متصله عليا تأكد حضورى،وقولت لها هحضر،ومعايا ملكتين من ملكات الأناقه. تبسمت سمره قائله:أنا وأفنان،طب كنت خدت أفنان لوحدها،بلاش أبقى عازول بينكم،وتكسفونى فى وسطكم. ضحك طارق:لأ لازم أختى حبيبتى،ملكة الأناقه تكون معانا،حتى علشان متحرجش فى التعليقات،أهو أسمع منكم وخلاص،وردد الى هتقولوه،يلا عندى محكمه،تمانيه بالضبط تكونى عندنا هنا،ماما ناديه هنسيب معاها سيد لحد ما نرجع من الديڤليه. تبسمت سمره:قبل تمانيه هكون فى شقة ماما ناديه،بس مش غريبه الى أسمها فاتن النديم دى؟يعنى دى تانى مره تأكد على حضورك للديڤليه! رد طارق:هو غريبه،بس ممكن علشان أنى،همسك لها شئونها القانونيه تبع مكتبى. ردت سمره بخبث:او يمكن عاجبها،وعاوزه تعلقك،أحذر من أفنان،طيبه آه،بس وقت الغيره،مفيش ست طيبه. ضحك طارق:أعجب مين،دى فى سن ماما ناديه،ويمكن أكبر كمان. ردت سمره:آه فى سن ماما ناديه،بس محافظه على شبابها،ورشاقتها،وجمالها. تعجب طارق يقول:مين دى أنتى مشفتهاش عالطبيعه،ده كله مساحيق تجميل،أنما ماما ناديه،تجعيدها بتحبها قوى،ومعترفه بيها،يلا،بلاش رغى عالصبح عندى قضيه،أنا أتصلت على أفنان وقولتلها،وبعدين أتصلت عليكى. مثلت سمره الزعل:أه ما لازم أفنان تكون الاول،وأنا المرتبه التانيه. ضحك طارق:أنتى وأفنان وماما ناديه،أغلى تلات ستات فى فى حياتى،بس أما تجى الرابعه هتاخد مكانكم أنتم التلاته. ردت سمره بسؤال ومين الرابعه بقى؟ رد طارق:بنت أختى حبيبتى،حبيبة،ودلوعة خالو. ضحكت سمره:أهو دى على ما تجى هكون خلاص،دى تعبانى قوى بسبب القئ،وروحت للدكتوره قالت لى فتره، وهتعدى، ها يااارب ضحك طارق قائلاً: ربنا يتمملك على خير، بس مش بتقولى الدكتوره مأكدتش لكم أنها بنت؟ ردت سمره: لأ بس أنا أحساسى أنها بنت، أنا عاوزه بنت، علشان تبقى صحبتى. ضحك طارق قائلاً: يارب يحقق أملك سلام أنا بقى يا رغايه. ضحكت سمره قائله: أنا رغايه، ماشى سلام. أغلقت سمره الهاتف، ونظرت لحكمت قائله: نبقى نكمل كلامنا بعدين ياداد، لازم أفطر وبعدها أروح المصنع، مش عاوزه أتأخر، علشان عاصم ميفكرش أنى بدلع. ضحكت حكمت قائله: وهو أنتى مش بتدلعى، بس، براحتك،وصحتك أهم،يلا أنتى حامل ولازمك تغذيه. تبسمت سمره بود وهى تخرج من الغرفه بصُحبة حكمت. بينما عاصم، ينظر للهاتف بشوق ولهفه لتلك الجميله التى أسرت كل حواسه بدايتاً من رؤيتها عبر الهاتف عاريه ثم بذالك الثوب الأحمر التى أرتدته، هى زهرته اليانعه، لكن هى من أظهرت أن بعض الزهور أشواكها أقوى من جمالها،و هناك ما عكر صفو تلك اللحظات أيضاً، هى مع من تتحدث على الهاتف،وتبتسم، لما لم يسمع حديثها. قام بأتصال على أحدهم: بعد السلام قال له: فى مشكله فى صوت الكاميرات المزروعه فى ڤيلا عمى، نفس المشكله بتتعاد، بيقطع الصوت، أو بينقطع خالص. رد الأخر عليه: ممكن يكون بسبب لغوشة أجهزه، زى الموبيلات، أو الكاميرات أتحركت من مكانها، هحاول أشوف العُطل منين، أن كان أقدر أحله بدون دخول الڤيلا هحله، ولو مقدرتش هعرف سيادتك، بس على ما أعتقد أنه من داخل الڤيلا، لأن كاميرات الڤيلا متوصله بتليفون حضرتك مباشر، وأنا معنديش ليها أى تحكم. رد عاصم: تمام، هشوفلك طريقه تدخل بيها الڤيلا تعدل الكاميرات، وأجهزة الصوت . أغلق عاصم الهاتف،ووقف متنهداً يقول: سمره،أمتى هتطلعى من عقلى وتفكيرى،ليه بشتقالك مع الوقت أكتر،لازم يكون لكل ده نهايه. ......................................... بشقة زاهى قبل دقائق وضعت فاتن الهاتف،على الطاوله أمامها،وتنهدت بصوت مسموع سعيده، تحدث زاهى الذى جلس بالمقابل لها على طاوله صغيره بشُرفه مُطله على حديقه صغيره بالشقه :أيه سر التنهيده،دى بقى كنت بتكلمى مين بدرى كده،غريبه عارفك مش بتحبى الصحيان بدرى؟ ردت فاتن: أنا أكتشفت أن الصحيان بدرى وأنك تتنفس هوا البدريه النضيف ده،بيعيد الحيويه،ندمت كتير،عالنوم الى كان بيحرمنى من النسمه الجميله دى،زى ما ندمت على حاجات كتير حصلت فى حياتى،ولو رجع بياالزمن كنت هصلحها،أولها،بُعدى عن ولادى،الى كان دايماً بمزاجى،من أول طارق الى أتخليت عنه لناديه علشان أرجع تانى ل محمودتنهدت بأحساس الخساره:،محمود الوحيد الى فى حياتى حبيته،بس عرفت ده متأخر،كان السهم نفد،ومحمود رحل وهو بينقذنى من الموت،علشان سمره متبقاش وحيده،رغم أنه عارف ومتأكد أنها مكنتش أكتر من وسيله فى حياتى بضغط عليه بها علشان ينفذلى الى عاوزاه،نجيت من الموت،بس كنت مشوهه،لو مكنش معايا فلوس فى الخزنه الى كانت فى بيت ماما،أتسللت لها،وأخدت الفلوس الى كانت فى الخزنه،وسكنت فى شقه بعيده عن الى أعرفهم،كنت متنقبه،لحد ما قريت فى مجله عن دكتور تجميل لبنانى بيزور مصر لمده،روحت له،وكشفت وشى له،قالى،أنه ممكن يعملى عملية تجميل،وأرجع بنفس صورتى القديمه،حتى ده كدبت عليه،وقولت له أنى فقدت ذاكرتى ومش فاكره غير أن راجل طيب لقانى فى الطريق،وسابلى شوية فلوس،صعبت عالدكتور،وبدأ فى رحلة علاجى،لحد ما رسم ليا ملامح جديده،والملامح دى كانت لمراته،الى توفت أثناء رحلة علاج فى ألمانيا بس هو مطلعش لها شهادة وفاه،لو أقبل ممكن يدينى أسمها،لأنه أتعلق بيا،وزوجته دى كان لها خط موضه فى لبنان بأسمها،وبدأ يكبر،بس موتها وقف الموضوع،وكملت أنا بمصممين تانين،وبدأ الأسم يكبر فى عالم الموضه، بس أعترفت له عن حكايتى وهو كان حبنى، او بالأصح حب النسخه الجديده من حبيبته الى رحلت عرض عليا الجواز،وأتجوزته،وكملت مشوارى بعيد عن ولادى،صحيح كان بيوصلنى أخبار عنهم،بس من بعيد،بس من سنه لما توفى جوزى،حسيت قد أيه،الحياه،لها زهوه كدابه،فى لحظه كل شئ بيتغير،من حوالى ست شهور حسيت بألم فى كل مفاصل جسمى،قولت يمكن عادى،أنقطاع البريود،بيسبب هشاشة عظام،وروحت لدكتور وأتعالجب بالسبب ده بس المفاجأه أن الألم مكنش بيخف،بالعكس كان بيزيد،وكمان بخس بسرعه قوى،سافرت فرنسا،وعملت فحص طبى شامل،كانت المفاجأه التانيه "Osteomyelitis" عندى ألتهاب مفاصل "النخر العظمى" أو أسمه الدارج "سوسة العضم" وأنى فى مرحله متأخره منه،عايشه عالمُسكنات،أوقات كتير بخاف يجلى شلل،ومقدرش أقف على رجلى،أو أحرك أيدى،كان لازم أرجع لهنا تانى،لبدايتى،لما عرفت أن سمره سابت بيت قنا وجت للقاهره،وعاشت أيام عند ناديه،وكمان بعدها سابت بيت ناديه،ورجعت للڤيلا، معرفش ليه عاصم سايبها بعيد عنه،عاصم الى فى يوم كدبت وقولت بيتحرش يبنتى علشان أبعده عنها،بس بعد يوم حريق المصنع،وبعدها بسنه لما قابلتك وجيتلك عند بيت أختك،وحكيت لى أن السبب فى حريق المصنع كانت عقيله بسبب غيرتها منى،أتبسطت أن بنتى فى حضن وجيده،الى كنت دايماً بغير منها وبكرهها،بدون سبب حقيقى،يمكن غيرة سلايف،بس وجيده حضنت بنتى،وربتها مع ولادها،حتى جوزها من عاصم لما قريت الخبر على بعض المواقع الاليكترونيه،أنبسطت وقولت سمره لقت الأمان لها،بس بسرعه وصلنى انها رجعت هنا القاهره،وعاصم بعيد عنها،عاصم لازم يرجع سمره تحت جناحه،انا خايفه عليها صدقنى،سمره حميتها من شر عقيله وأبنها هو،، عاصم،ولازم يرجعها تانى لعنده،أنا متأكده سمره أحتفظت ببرائتها الطفوليه،وكمان طارق. طارق الى أتجوزت من سراج و خلفته مخصوص علشان أعاند محمود لما طلقنى،أنى أقدر أحقق شىء هو بيتمناه بس مع غيره،أنا هصفى كل أعمالى بلبنان وخارج مصر،وهعيش هنا فى مصر الباقى ليا من عمرى،هبقى قريبه من ولادى من غير ميعرفونى،وده عقاب ليا على كل أخطائى. ....................................................... بالمصنع جلست سمره خلف المكتب تشعر بضيق،فمدير المصنع يتعامل معها بود واحترام لكن، ينفذ لها ما تطلبه منه بعد أن يأخذ إذن عاصم أولاً،كانت تتغاطى عن ذالك،براحبه،فهى لاتفهم شئ،ولكن هى فقط تريد أن تجعل عاصم ينشغل بها،ورغم ذالك مر أسبوع،لم يأتى الى المصنع،فكرت بدهاء الأنثى. نهضت من على المقعد،وذهبت الى غرفة المدير،وجدت السكرتيره التى وقفت لها أحترام:أهلاً يا مدام سمره،الأستاذ وليد نائب المدير مش هنا،تحبى أخدمك بأيه؟ ردت سمره:وفين استاذ وليد؟ ردت السكرتيره:أستاذ وليد راح مقر شركة الصقر،فى أجتماع خاص لمديرين مصانع المجموعه كلها. فكرت سمره،وتخابثت قائله:طيب تمام شكراً،سارت خطوتين،وعادت للسكرتيره مره أخرى قائله:هو الروج الى على شفايفك ده بيطبع او بيطلع بسهوله؟ ردت السكرتيره بحرج:لأ ده ماركه أصليه. تبسمت سمره بمكر: طب كويس،ممكن تدينى أسم ماركته،أو مكان جبتيه منه. تعجبت وتعلثمت السكرتيره وقالت:أه طبعاً،هكتبلك أسمه،وكمان هو من محل قريب من المصنع. تبسمت سمره وأخذت الورقه الصغيره،وعادرت،وتركت السكرتيره متعجبه،فكيف لتلك الغنيه،لاتعرف،أنواع المكياج،ولا أسمائها! ..... بعد وقت دخلت سمره الى مقر شركة الصقر توجهت الى أحد الحمامات وقفت أمام المرآه،وقامت بطلاء شفاها بذالك الطلاء الأحمر القانى،والمثير قليلاً نظرت للمرآه وهى تطبق شفتيها قائله:والله الاستاذ وليد أعمى،ياعينى عالسكرتيره،بتعمل المستحيل علشان تلفت نظره،وهو غبى،يظهر كل الرجاله كده عندهم غباء وقُصر نظر،أما أشوف مستر عاصم بقى هيقول أيه لما يشوفنى بالروچ الحلو ده،مش كان قبل سابق بيضايق لو بس حطيت كحل فى عينى،شعرت برجفه،لكن قالت لنفسها: أهدى يا سمره،مش لازم عاصم يشوفك كده،لازم تكونى قويه،وضعت يدها على بطنها مبتسمه تقول:بنوتى الحلوه،بلاش تضعفينى قدام بابى،تمام،بلاش الغثيان،ده،مع أن معدتى مبترتاحش الأ لما بشم البرفان بتاعه. بعد دقائق معدوده،وقفت سمره أمام باب غرفة الأجتماعات متحدثه للسكرتيره التى وقف لها بأحترام قائله:أهلاً يا مدام، مسترعاصم،فى أجتماع. ردت سمره:عارفه،وهدخل له. قالت السكرتيره بأحترام:بس قاطعت سمره حديثها قائله:مفيش بس ملكيش دعوه أنتى. قالت سمره هذا وطرقت الباب ودخلت دون أنتظار إذن. كان عاصم يجلس على رأس طاولة الأجتماع حين سمع طرق الباب وفتحه،دون إذن منه بالدخول،لكن وقع نظره على سمره، نهض واقفاً سهم لدقيقه،ينظر لها،بأفتتان،لكن تدارك نفسه حين تبسمت سمره بمكر قائله: قالولى فى أجتماع لمديرين المصانع،وبصفتى بساعد فى أدارة المصنع الرئيسى لازم أشارك فى الأجتماع. قالت هذا ولم تنتظر رد عاصم،وتوجهت الى طاوله الأجتماع ونظرت أليها الى أن وجدت مقعد خالى،فجلست عليه. أعتصر عاصم عيناه،وتنهد يُهدئ نفسه،ثم أستدار،ونظر الى مكان جلوس سمره التى جلست تبتسم. حاول الثبات متحدثاً هو يتجاهل وجودها: خلونا نكمل فى موضوع الأجتماع،طبعاً قدامى كل مديرين المصانع،أنا شرحت قدامكم خطة الأنتاج الفتره الجايه. رغم أن الأمر لا يفرق مع سمره،لكن تحدثت قائله:ممكن تعيد من تانى لأنى مكنتش حاضره من الأول. رد عاصم وهو يتجاهل حديثها:خلونا ناخد أمكانيات كل مصنع والى على ضوئها هنشتغل فى الفتره الجايه. شعرت سمره أنها يتعمد تجاهُل حديثها،فصمتت وجلست تستمع،أو بالأصح تنظر لعاصم،بأفتتان،وعشق،رأت به شخصيه أخرى غير الذى تعامل معها بها سابقاً،سرحت بخيالها حين كانت بين يديه،يبادلها لحظات خاصه،كان حنون،ومُراعى،لكن من هذا الحاسم،والحازم أمامها،يتحدث بثقه،وثبات،يتناقش فى أبسط الأمور،يُعطى أوامر،واجبة التنفيذ. بعد مداولات بينه وبين المديرين أنتهى الأجتماع،نهض جميع الموجودين بالغرفه،الأ سمره الشارده والتى أفاقها من شرودها، عاطف الذى كان يجلس بين المديرين حين أقترب منها وهى مازالت جالسه يمد يده بالسلام قائلاً:أزيك يا سمره،كويس أنى قابلتك،دى ماما لما عرفت أنى هنزل للقاهره كانت موصيانى أزورك وأطمن عليكى،وكنت هتصل عليكى. مدت سمره يدها لعاطف،وسلمت عليه وعيناها تنظر الى عاصم الواقف متحفزاً وقالت:أنا كويسه الحمدلله،سلملى على عمتى،وكمان سولافه. تبسم عاطف قائلاً:يوصل السلام،بس مبتفكريش تجى الصعيد قريب؟ ردت سمره التى عيناها على عاصم الواقف: لأ معتقدش هاجى قريب،بس....؟ قاطع حديثهما عاصم قائلاً بحده،وهو ينظر ل عاطف،أظن عندك طياره بعد ساعه ولازم تلحقها،مش عاوز يوصلنى أى تقصير من مصنع أسيوط،كفايه الى بسمعه. تضايق عاطف من طريقة حديث عاصم معه،لكن رسم بسمه مزيفه قائلاً: متخافش مصنع أسيوط هو أكتر مصنع مصانع الصقر شغال،لأنى حازم مع العمال،ومش بسمح بأى تقصير،وأظن حسابات المصنع تثبت كده،وعندك حق لازم أتحرك علشان الحق أوصل للمطار، قال هذا،نظر مره أخرى ل سمره قائلاً:مبسوط أنى شوفتك،أتمنى دايماً أشوفك بخير. تبسمت سمره قائله:شكراً يا عاطف،ومره تانيه سلملى على عمتى،وسلو. تبسم عاطف،يهمس بين نفسه وهو ينظر لتلك الفاتنه، يُمنى نفسه: أنتى زى التفاحه المسمومه،بس أنا خلاص لقيت الترياق،و هتكونى ملكى،وقرب قوى،كفايه كده،صبرت كتير. غادر عاطف المكتب نهضت سمره واقفه بعدها،قائله:أنا كمان لازم أمشى بقى،علشان أرجع للمصنع،ومتخافش هنفذ مع وليد كل الى قولت عليه فى الاجتمااا لم تُكمل سمره حديثها حين جذبها عاصم على حين غُره وقبلها،مُعنفاً شفتيها،الشهيه بذالك الطلاء الأحمر،ظل عاصم يُقبلها،الى أن شعرت أنها أصبحت هُلام وضعت يديها على معصمى يد عاصم،تركها عاصم حين شعر ان أنفاسها بدأت تثقل،ونظر لوجهها،الذى أصبح بلون ملابسها الحمراء،تحدث بحده: أيه الروچ الى حطاه على شفايفك ده،رايحه تشتغلى مديره لمصنع محترم،ولا مديره لكباريه؟ مازالت سمره تمسك معصمى عاصم،وتنظر الى عيناه،فى ذهول مما فعل،حين قبلها! حاولت تمالك نفسها،وتحدثت بصوت محشرج قليلاً:عادى ما كل البنات الى بتشتغل بتحط روج،ومكياج كامل،بيبقوا رايحين الكباريه،عن أذنك،وياريت بلاش بعد كده تقرب منى،مش عايز أننا نطلق،يبقى ليه كل مره بنتقابل فيها بتقرب منى،وتبوسنى، قالت هذا،وأقتربت من أذن عاصم هامسه: ليه أقوالك عكس أفعالك؟ زلزلت سمره عاصم،لكن تدارك نفسه قائلاً: أنا بوستك عقاب،علشان أمسح لون البلياتشو الى على شفايفك،بلاش تفكيرك ياخدك لبعيد،وبعدين أنا لو عاوزك،مكنتش هسيبك الفتره الى فاتت بعيد عنى،خلاص الى كنت عاوز أوصله وصلت له،مبقاش له لازمه،نفضل متجوزين،و.... قطاعته سمره،وهى تقف على أطراف أصابعها،تقترب من شفتيه وقبلته بمهادنه،بسطحيه،لفت يدها حول عنقه،تغلغل عطره لفوائدها،أبتعدت بشفتيها عن شفتيه،وتنفست على عنقه،هامسه بسؤال:عاصم، أنت بتحبنى،قولى أه؟ صمت عاصم،كل كيانه يريد سمره الأن يريد أن يغوص بها فى نهر العشق،للحظات أستسلم لعاطفته،وعاد يُقبلها،وذهب بها الى طاولة الأجتماع،أبعد كل ما كان حاجزاً عليها،وتستطح نصف جسد سمره عليها،يميل،وهو يميل معها،مُقبلاً،بأنتشاء نسيا الأثنان المكان،وحتى الزمان، لكن هناك صوت يُخبرهم بالعوده. هو طرق الباب أكثر من مره،ثم رنين هاتف عاصم،،عاد الأثنان الى الواقع نهض عاصم أولاً، مبتعداً عنها،يُعدل هندامه،ويزيل أثار الروچ من على وجهه، ثمحاول أخراج صوته،قائلاً بخفوت لسمره التى نصف جسدها على طاولة الأجتماع تُغمض عيناها: سمره،قومى أعدلى هدومك،قبل ما أفتح الباب. فتحت سمره عيناهاونظرت لعاصم،ونهضت واقفه،تعدل ثيابها أغلق عاصم رنين هاتفه،نظر لسمره التى عدلت ملابسها،وقال: أتفضل أدخل. دخلت السكرتيره قائله: مستر عاصم الأنسه زهراء بره ،وقالت أنها معندهاش ميعاد مع حضرتك،بس جايه لأمر ضرورى. رد عاصم:تمام خليها تدخل. خرجت السكرتيره،ودخلت زهراء ترسم بسمه،قائله: مساء الخير مستر عاصم. رد عليها عاصم:مساء النور تبسمت زهراء:متأسفه،مكنتش أعرف أن معاك حد هنا فى المكتب ،بس الأمر ضروري،وخاص بلقاء التليفزيون،الى هيتم النهارده،أنا كان ممكن أتصل عليك،بس حبيت،يكون كلامنا مباشر،علشان أنا هتصل على فريق أعداد البرنامج،وأنت قولت سابق،أن فى مواضيع معينه مش حابب تتكلم عنها فى اللقاء. رد عاصم: لأ مش مهم مدام سمره كانت ماشيه أصلاً،أتفضلى أقعدى،نتكلم حوالين المواضيع الى مش حابب أتكلم عنها فى اللقاء. نظرت له سمره بحده قائله:لأ أنا معنديش أى حاجه أعملها،وممكن أقعد معاكم،وأعتبرونى مش موجوده. تبسم عاصم بخفاء،وهو يشعر بنبرة الغيره بصوت سمره بينما نظرات سمره تنهش تلك الزهراء،ولباقتها فى الحوار مع عاصم الى أن أنتهت من الحديث معه نهضت واقفه وأستأذنت للأنصراف أومائت برأسها لسمره قائله:تشرفت بمعرفتك يا مدام. أومائت سمره براسها لها دون حديث. تحدثت سمره:ليه طلبت من الأستاذه أنك متتكلمش فى البرنامج عن حياتك الخاصه. رد عاصم:موضوع مش مهم بالنسبه ليا،وهتكلم أقول أيه،أنى شبه مطلق،بعد أقل من تلات شهور من جوازى،ومن مين،من بنت عمى . هزت الكلمه قلب سمره قائله:أنا لازم أرجع المصنع،عن أذنك. كم شعر عاصم بالألم،وهو يرى الدموع بعين سمره. لكن دخل عامر عليهم المكتب تبسم حين رأى سمره تقف قائلاً: سمره،أزيك من يوم كتب كتاب عمران مشوفتكيش وكان نفسى أطمن عليكى. ردت سمره:انا كويسه الحمدلله بخير،وأنتى أخبارك أيه. رد عامر: أنا قدامك أهو،زى ترس المكنه مش عارف أخد نفسى،وعندى سفريه بكره لأسيوط،متابعه للأجهزه هناك،مش عاوزه حاجه من الصعيد أجيبهالك وانا راجع. رغم حزن قلب سمره لكن رسمت بسمه قائله: أبقى هاتلى عصافيرى معاك،وحشونى،وكمان سلملى على عمى،وطنط وجيده،وكمان سولافه لو شوفتها تنهد عامر يقول: يوصل لكن أثناء حديث سمره وعامر رن هاتف سمره برساله تحدث عاصم بسخريه مش تشوفى مين الى بعتلك رساله لا يكون حاجه مهمه خرجت سمره الهاتف ونظرت الى الرساله ثم نظرت لعاصم ثم لعامر قائله:لازم أمشى، ده طارق بيأكد عليا ميعاد مهم،عن أذنكم قالت سمره هذا وتركت عاصم لحرق قلبه،يكاد يشتعل. تحدث عامر وهو يرى لهيب عين عاصم قائلاً: أنا هسافر بكره زى ما قولتلك لأسيوط،وكمان،ده ملف من الحسابات بتاعه عاوزك ترجعه كويس رد عاصم: تمام هرجعه، توصل بالسلامة تحدث عامر: الملف ده الى جبته ليا، أفنان موظفه فى الحسابات تبقى خطيبة طارق. نظر عاصم لعامر قائلاً بصدمه: أفنان مين وخطيبة طارق مين؟! رد عامر: طارق سراج،أبن خالة سمره، مش بس خطيبته،دى فى مقام مراته،لانه كاتب كتابه عليها،وقالت لى أن زفافهم قريب. ............................................. بمكتب عمران أمسك ذالك الملف الذى سلمه له أحد الموثوق بهم. فتح الملف،وقرأ ما هو مدون به لم يكن صدمه بالنسبه له،تأكد شكه،هو مازال يعيش بفضل قلب سلمى. عقله شت للحظات،ماذا سيحدث حين يُخبر سليمه بذالك،هل ستتقبل الأمر بسهوله،وماذا أذا علم والد سليمه أيضاً،فكر،وفكر، لكن أهتدى عقلهُ،لابد أن يكون أول من يعرف هو والد سليمه،عله يجد عنده الدعم نهض واقفاً،أخذ هاتفه،ومفتاح سيارته،وترك المكتب. بعد وقت صغير كان يصعد على درج تلك البنايه التى تعيش بها سليمه ووالداها،أثناء صعوده،كاد أن يصتطدم،بفارس،لكن تجنبه،وصعد لوجهته، تعجب فارس من شكل عمران،وأراد معرفة صعوده بهذه السرعه. بينما عمران،وقف أمام الشقه،يقوى من عزيمته لأخبار رفعت،وضع يده على جرس الباب وقام برنه. فتح رفعت الباب،وتبسم حين رأى عمران أمامه لكن سُرعان ما قال:خير يا عمران،فين سليمه،وبعدين ده مش وقت الغدا فى الشركه. رد عمران:خير يا عمى أنا جاى مخصوص لحضرتك فى موضوع مهم،لازم تعرفه منى قبل ما أقوله ل سليمه. تعجب رفعت قائلاً:هنتكلم عالباب أتفضل دخل عمران خلف رفعت الى غرفة الصالون تحدث رفعت: تشرب أيه؟ رد عمران: ولا حاجه جلس رفعت قائلاً:واضح أن الموضوع مهم، أتفضل قول. تحدث عمران: هقولك عالموضوع من البدايه هو حصل قبل أتناشر سنه تقريباً كان فى شاب عمره يقرب من،17 سنه تقريباً كان فى رحله مدرسيه لأحد الاماكن السياحيه فى الصعيد،وكان فى مكان مفتوح تقريباً،وحصل هجوم أرهابى عالمكان،وبدأ أطلاق نار عشوائى على الموجودين فى المكان،والشاب ده أخد رصاصين،واحده مكنتش خطيره،لأنها كانت فى أيده،بس التانيه كانت خطيره لانها شبه أخترقت القلب،بس للأسف الشاب ده مماتش،وعاش أكتر من عشر أيام تحت أجهزه التنفس الاصطناعي،وكان المطلوب نقل قلب له،بنفس فصيلة الدم،طبعاً مامته أول واحده عرضت نفسها،بس للأسف،مش نفس فصيلة الدم،ولا حتى الأب،أتحط فى معظم مستشفيات القاهره،الخاصه،والعامه،ألأوصاف المطلوبه، لحد فى يوم فى مستشفى خاص دكتور منها أتصل على أخو المريض،وقاله عندنا حاله لبنت بنفس المواصفات،ولازم يتم نقل القلب بسرعه خلال ساعات. تحدث رفعت مقاطعاً،أنتى بتحكى ليا ليه؟ رد عمران: الشاب ده يبقى أنا نظر له رفعت دون رد فعل أكمل عمران سريعاً:أنا كان عندى شك،وأتأكدت النهارده باليقين، القلب الى أتنقل ليا كان هو قلب سلمى،بنت حضرتك،وتوأم سليمه،بس أنا.... تحدث رفعت قائلاً:كنت عارف. ذُهل عمران بشده،وتلجم لدقيقه ثم قال:قولت أيه؟ رد رفعت:أنا كنت عارف يا عمران،من زمان فلاش باك**** قبل ما يقرب من أثنى عشر عام خرج الطبيب من غرفة العمليات، أقتربت منه والدة سليمه،وكذالك رفعت كانت سليمه ليست معهم،أخذها أحد الجيران تحدثت والدة سليمه: بنتى يا دكتور رد الطبيب:هقولكم عالحاله بصراحه، المخ شبه مدمر،الأصابه كلها جت فى المخ،وعملنا الى علينا،للأسف البنت بتقضيها ساعات،وكلنا بين أيادى الله. أنهارت والدة سليمه تشعر بأنسحاب روحها كادت أن تسقط،لولا أحاطها رفعت بين يديه،بكت بشده،وحسره،كيف لأحدى فتايتها أن ترحل وتترك الأخرى،هى تحملت مع زوجها مسئولية تربية هاتان الزهرتان،التى لم يُنجبا غيرهن،كانتا دُنياهم السعيده،عائله صغيره،لكن بقلبها فرحه كبيره،ها هى تهدم السعاده. منتصف نفس الليله،أعلنت أجهزة غرفة العنايه المركزه،صفير،ليدخل الأطباء مُسرعين،حاولوا أنقاذها،لكن لا فائده،ربما عاد جهاز التنفس يعمل،لكن المريضه ماتت أكلنيكياً طلب أحد الأطباء الموجودين بالمشفى التحدث مع رفعت على أنفراد دخل رفعت معه الى أحد الغرف تحدث الطبيب،أنا أب وعارف يعنى أيه فقد أبن أو أبنه،بس للأسف بنتك تعتبر ماتت،لو شلنا جهاز التنفس الاصطناعي فى أقل من لحظات هتكون ميته،لأن التنفس بتاعها كاذب،فى ناس كتير بتبقى ميته،وللأسف جهاز التنفس بيفضل شغال،كله ده تعذيب للمريض،بس فى طريق تانى ممكن تقدم بيه خير،ويكون غير بنتك أستفاد،ونجى بحياته عندنا هنا أخطار،لطلب نقل قلب،بنفس مواصفات فصيلة دم بنتك،لو حضرتك توافق أنا ممكن أبلغ أهل المريض التانى،ويبقى قدمت خدمه،أنسانيه،لغيرك دموع رفعت نزلت غصباً،الطبيب يُخبره بوفاة أبنته،ويطلب منه قلبها،ليأخذه آخر،ماذا يرد،يقول لا أتركوها،على جهاز التنفس،طالما تتنفس أمامى،حتى لو ضلت على الفراش لسنوات،موافق. لكن فكر بأبوته مره أخرى،ماذا أذا نجى ذالك المريض الأخر،وعاش قلب سلمى ينبض،حتى لو رحلت هى. بلحظه قال رفعت:أنا موافق على نقل قلب سلمى،بس ليا شرط. أعتقد الطبيب أنه سيساوم من أجل مبلغ مادى،لكن قال رفعت:عاوز أعرف قلب بنتى هيتنقل لمين؟ رد الطبيب:أنا عندى نسخه من صاحب الطلب،أسمه،عاصم حمدى شاهين،وهو لأخوه تقريباً وهو مش هنا فى قنا ،هنا رقم التليفون الخاص بيه لو تحب ممكن تتواصل معاه. رد رفعت:لأ تقدر تبلغه،أنا خلاص موافق. بعد خروج رفعت أتصل الطبيب يُخبر عاصم،بوجود أمل لديهم بالمشفى،ليستأخر طائره طبيه خاصه مجهزه تم نقل عمران الى نفس المشفى فى نفس الليله بعد أن خرج رفعت من غرفة الطبيب توجه الى مكان جلوس زوجته أمام غرفة العمليات، حين رأته يقترب منها مُنكس الرأس،دامع العين،أيقنت النهايه،جلس بأنهزام وألم على مقعد جوار زوجته،التى ألتقطت نفسها قائله:قالك أيه الدكتور. رفع رأسه ينظر لها،دموع عيناه هى الرد،لكن سرد لها ما طلبه الطبيب منه وقفت رافضه تقول:طالما بنتى كده كده هتموت يبقى ملناش دعوه بغيرنا،هى قلبها،كانت مخلوقه بيه ترجع للى خلقها بيه. نظر رفعت لها،يقول:وليه متساعديش غيرك،يمكن ربنا ينجى لينا سليمه. بكت بشده،قلبها،يقتسمه الألم،لساعات،صفرت الأجهزه مره أخرى،لكن هذه المره كانت النهايه. فى نفس الوقت وجدوا أمرآه أمامهم يبدوا عليها البكاء قائله بتوسل:أنا أم وعارفه صعب قد أيه الى عايشينه لأنى عيشاه،بقالى حوالى عشر أيام أبنى عايش ميت،أنا طلبى صعب،جداً،يمكن لو حد تانى بيطلب منى الطلب ده كنت موته،بس أنا بترجاكم،يمكن يكون قلب بنتكم،هو الحياه لأبنى. دموع والدة سليمه تتقاذف على خديها أبنتها فارقت،لما لا تساعد غيرها بالعوده للحياه تحدثت والدة سليمه بألم جم :أنا موافقه. ليدخل الأثنان عمران،وسلمى،الى غرفة العمليات،ليتم نقل قلب سلمى،لعمران،تُعطيه حياه أخرى،وتفارق هى. عاد رفعت من تذكره،يشعر بنفس ألم ذالك اليوم عيناه باكيه، وأيضاً عمران الذى ترقرقت بعينه الدموع قال: يعنى أنت كنت عارف من أمتى. رد رفعت:من يوم ما سليمه قالت انها هتشتغل عندك فى الشركه،قولت القدر بيلعب لعبته، هقولك على سر مامة سليمه كانت أخر أمنيه طلبتها منى هى أنها تشوفك،ووقتها أتصلت على مدام وجيده،لأن نمرة تليفونها كانت مع مراتى،وطلبت منها تجى القاهره وانت معاها،وبالفعل مدام وجيده نفذت طلبى،ومراتى شافتك من بعيد،وفرحت قوى،لما لقيتك أتعافيت وبقيت كويس،قالت لى،انا مبسوطه،أن قلب سلمى لسه عايش وبيدق،أنا سامعه دقاته. حتى بعد الزمن ده كله،يوم لما قابلت مدام وجيده فى فرح أخوك فى قنا،عرفتنى بسرعه،وقولت لها القدر بيلعب لعبته علشان يرجع قلب سلمى،وسليمه جنب بعض من تانى. بس أنا خايف من رد فعل سليمه لما تعرف. حين قال رفعت هذا رن هاتف عمران نظر للشاشه قائلاً: دى سليمه،هرد عليها. ............ــــــــــــــــــــــــــــــــ بنفس الوقت بشركة الصقر وقف سليمه أمام سكرتيرة عمران التى تخدثت لها قائله: مستر عمران خرج من حوالى ساعتين ومقالش هو فين تعجبت سليمه قائله:هطلبه عالتليفون رد عمران مرحباً تحدثت سليمه: السكرتيره قالت انك خرجت من ساعتين رد عمران:أنا فى شغل تبع الشركه،شويه وهرجع ردت سليمه: أنا خلصت شُغل عالملف الى أديته ليا أدققه،هحطه على مكتبك أما تجى أبقى أمضى عليه،وأبعته ليا علشان أبقى أثبته فى المحكمه. رد عمران: تمام سبيه عالمكتب،وانا مش هتأخر قبل ساعه هكون فى المكتب. دخلت سليمه الى المكتب كانت ستضع الملف وتخرج ،لكن وجدت ملف أخر موضوع على المكتب ساقها الفضول لقرائته لمعرفة سبب تركه على المكتب. ...........   الثالثه والعشرون ..... تحدث عاصم لعامر بصدمه قائلاً: أنا مش فاهم، يعنى طارق ده خاطب أو كاتب كتابه، زى ما انت بتقول، طب وأيه جاب خطيبته، عندنا فى الشركه، كان باعتها تتجسس علينا لحسابه؟ رد عامر: أفنان، دى البنت الى كنت ساعدت والداها لما لقيته مخبوط من عربيه عالطريق، هى كانت اتهمتنى، بس بعدها أعتذرت منى، ومن مده صغيره كده، عينتها عندنا فى الحسابات، بس مكنتش أعرف أنها تعرف طارق، أنا أكتشفت ده بالصدفه، ولما واجهتها قالت لى فلاشــــــــ باك ـــــ** طلب عامر من رئيس الحسابات الخاصه بالشركه، أرسال أفنان، لمكتبه بعد دقائق دخلت أفنان عليه،وتحمل بيدها ملفاً تحدثت أفنان: بشمهندس عانر، مدير الحسابات قالى أنك طلبتنى، خير؟ رد عامر مباشرةً : أيه هى علاقتك بطارق سراج؟ للحظه تعجبت أفنان ثم قالت: طارق سراج يبقى خطيبى، أو تقدر تقول جوزى لأنه مكتوب كتابنا. تعجب عامر من رد أفنان المباشر، فهى لم ترواغ، أو تنكر معرفته! تحدث قائلاً: وده من أمتى؟ ردت أفنان: من قبل بابا ما يتوفى، بمده صغيره، وكنا هنحدد ميعاد للزفاف، بس ظروف وفاة بابا، هى الى أجلت الزفاف. رد عامر: طب ليه لما أتقابلتوا فى فرح سمره وعاصم فى قنا، مظهرش عليكى أنك تعرفى طارق، ولا هو قرب منك أنتى وسيد؟ ردت أفنان: ده كان طلب طارق وقتها، وأنا معرفش السبب، دلوقتى عندك أسئله تانيه؟ لأن عندى لك الأهم من أسئلتك دى. رد عامر: لسه عندى أسئله، وبعدها أعرف الأهم عندك. اول سؤال: طارق هو الى طلب منك أنك تقولى قدامى أنك محتاجه للشغل، علشان أشغلك هنا فى الحسابات، وياترى كان أيه الهدف؟ ردت أفنان: فعلاً كان تخطيط من طارق، بس هو مكنش هدفه شئ سئ هو كان عاوز يعرف أذا كان فى تزوير فى حسابات الشركه، أو لأ مش أكتر. تحدث عامر: وطبعاً أكدتى له الى هو عاوزه، وياترى بقى السبب طبعاً علشان ميراث سمره! ردت أفنان: فعلاً كان ده السبب الى قالى عليه. تحدث عامر: وياترى بقى أكدتى له أن فى أختلاس فى الحسابات.؟ ردت أفنان: لأ مفيش أى أختلاس فى الحسابات الخاصه بالمصانع، بس فى مصنع من المصانع، أنا لاحظت في حساباته أمر مختلف. ومصنع أيه دا بقى؟.. هكذا رد عامر بسخريه. ردت أفنان: مصنع أسيوط،ومعايا ملفين عكس بعض وقعوا تحت أيدى بالصدفه. تعجب عامر يقول: قصدك أيه؟ ردت أفنان:المصنع ده فى لغط فى حساباته،بيتقدم ملف للضرايب،وملف تانى بيتحط فى ميزانيه الشركه. رد عامر بأستفهام: مش فاهم قصدك، ياريت تفهمينى؟ ردت أفنان: الملف الى بيتقدم للضرايب عن المصنع ده فيه أرقام كبيره جداً، ومستحيل تكون خاصه بمصنع فى منطقه بعيده عن القاهره، المصنع الأساسى ميزانيته، وأرباحه مش قد المصنع ده، رغم أنه أضخم، وأروج لأنه فى منطقه حيويه وقريبه كل الاماكن الحيويه فى البلد،لكن ده مصنع فى الصعيد، بس أنا كمان أكتشفت ميزانيه موازيه،بس بنفس الأرباح بنسب أقل. تعجب عامر يقول:يعنى أيه،فى أختلاف فى الحسابات دى،طب لصالح مين بيروح الفرق. تحدثت أفنان معرفش،أكيد الموظف المسؤل عن تدقيق حسابات المصنع ده،وبالمناسبه هو شخصيه حقيره جداً،هو حاول يتحرش بيا،أول ما جيت أشتغل هنا،بس أنا وقفته عند حده،بس بقاله مده صغيره كده،شكله متغير،سواء فى هندامه،او حتى طريقة تعامله مع زملائه،حاسه بنظرات غريبه عليه،يعنى كذا زميله ليا قالولى أنه هو التحرش بالبنات زملاؤه طبعه،وكلهم عارفين، وبيحاولوا يتجنبوه على قد ما بيقدروا، بس فى طبعاً بيهاوده، بس فجأه كده أتغير رد عامر بتعجب: قصدك أيه، يعنى الموظف ده ممكن يكون، بيسرق الشركه.؟ ردت أفنان: معرفش بس دى ملاحظه، حبيت أعرفهالك مش أكتر، ودلوقتي عاوزه أعرف قرارك، بعد ما عرفت صلتى بطارق هستمر فى الشغل هنا فى الشركه، ولا أقدم أستقالتى.؟ ضحك عامر على جرائتها قائلاً: تفتكرى ممكن أستمر ان أشغل جاسوسه فى الشركه؟ ردت أفنان: أنا مش جاسوسه، انا لو جاسوسه كنت قدمت شكوى للضرايب بالملف ده، وأن فى تباين فى الحسابات.، طارق عمره ما كان هدفه أذيه، هو حب يعرف بس إذا كان فى تزوير فى حسابات الشركه، او لأ. تحدث عامر: وعاوز يعرف ليه، سمره هى الى قالت له معتقدش، هو الى عاوز يظهر عاصم قدام سمره أنه أستغلالى وطماع، ومتأكد أنه السبب فى الفراق الى بين سمره وعاصم، بس عمل كده ليه، أيه هدفه؟ كانت أفنان ستبيح له بالسر، أنا طارق وسمره أخوات، لكن صمتت ربما من الأفضل أن يبيح بذالك أحدهم الأثنين.، وردت قائله: معرفش تقدر تسأل واحد من الأتنين، دلوقتي قرارك النهائى أيه؟ رد عامر: هشاور عاصم وأرد عليكى، بس تقدرى تكملى شغلك بالحسابات لحد ما أرد عليكى عـــــــــــــــــــــــــــوده** نظر عاصم يقول: أنا عارف المشكله الى فى حسابات مصنع أسيوط، وأنا الى متغاضى عنها بمزاجى، عاوز أشوف عاطف لما يجيب أخره، وعلشان كده، قولت لك تروح لهناك، أنا متأكد أن فى أخطاء كتير، هناك فى المصنع، بس طالما طارق خاطب، وكاتب كتابه، ليه لعب بدماغ سمره؟ رد عامر: يمكن علشان أبن خالتها، وحابب يعمل نفسه، بيوصل الرحم. نظر عاصم لعامر، يفكر، نافضاً هذا التفسير، هناك تفسير أخر، لكن ما هو.؟ ............................. بسياره عمران نظر الى ذالك الملف الذى على المقعد المجاور له بالسياره،ثم تنهد حائراً يخشى معرفة سليمه،لهذا السر،كما أخبرهُ رفعت،سليمه لديها نُقطة ضعف أسمها سلمى،شقيقتها،أو نصفها الأخر كما كان فى الماضى،هى تخطت فاجعة موت سلمى بصعوبه،وذالك قبل وفاة والداتها يقليل،ليأتى وفاة والداتها يُزيد آلم فقد عزيز يغادر،ويترك خلفه حرج،من المستحيل أن يندمل مع الوقت،بأقل ذكرى،تشعر بنفس الآلم بل أقسى من السابق ........ بعد دقائق وصل عمران الى الشركه دخل الى مكتبه ولكن بعد وقت قليل دخلت سليمه الى المكتب،تبدو منزعجه تحدثت قائله:أنا شوفت الملف الى قدامك ده،ومش مصدقه،دى أتفاقية طلاق ودى بين أخوك وسمره،أنا كنت سمعت قبل كده من عامر،بس قولت ممكن بيهزر،بس الملف ده بيأكد كلام عامر،طب ليه الطلاق بالسرعه دى،وواضح أن سمره بتحبه جداً كمان! رغم شعور عمران بالخوف من رد فعل سليمه حين معرفتها،لكن تبسم يقول: وهو كمان بيحبها جداً جداً كمان بس تقولى أيه،يمكن النصيب،بس أنا متأكد أن الطلاق ده عمره ما هيتم،عاصم،لو كان عاوز يطلق سمره،كان طلقها بدون أى أهتمام،بس هما أحرار، أقترب عمران من سليمه ولف يديه حول خصرها، للحظه أرتجف جسد سليمه من فعلته،لكن تداركت نفسها،وأمسكت يديه،أبعدتهما عن جسدها،قائله:لوسمحت بلاش تكرر الحركه دى تانى تبسم عمران قائلاً:ليه مش مراتى،ومن حقى.. تلبكت سليمه من قربه منها ونبرة صوته،وقالت بتتويه: طب لما هو وهى بيبحبوا بعض،ومستحيل الطلاق يتم،ليه الاوراق دى موجوده عندك فى المكتب؟ لف عمران يده حول خصرها مره أخرى قائلاً: تعرفى أن الصقر،رغم قوته،بس مفيش غير أنثى واحده هى الى بتبقى فى حياته. توترت سليمه مره أخرى،لا تعرف لما هذا الشعور الجديد عليها،حاولت التحدث بأى شئ،لكن وضح بسهوله أرتباكها،فقالت كى تغادر،قبل أن تفقد سيطرتها على نفسها أمامه: أنا لازم أرجع مكتبى،عن أذنك. غادرت سليمه المكتب سريعاً بينما تبسم عمران بأمل،من تلك المدعيه القوه،هى خجوله،مجرد أقترب منها،أرتجفت،تمنى وتمنى أن تُقدر ما حدث بالماضى،لم يكن سوى قدر. بينما وقفت سليمه خلف باب مكتبها،ووضعت يدها على صدرها كأنها كانت بمارثون،هدأت حالها قائله: مالك يا سليمه،هو أول مره،تتكلمى مع عمران أيه الى أتغير؟ تبسمت ترد على نفسها:لأول مره يقرب منه ويحط أيده عليا بالشكل ده،ليه الأحساس ده يااارب جوايا خوف من قربه منى،ومش عاوزاه يبقى قريب،وفى نفس الوقت حاسه بمغناطيس بيجذبى له،كل ما أحاول أحط حدود بينا،هو بيهدمها. .....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ. مساءً أرتدى عاصم ملابسه فتح أحد الأدراج،أمسك بيده،تلك الدبله،لفها بين أصابعه،ينظر لها تنهد وهو يتجه يجلس على الفراش الموجود بالغرفه،ظل ينظر للدبله ليزفر نفسه قائلاً: سمره،أيه حكاية طارق،أكيد أنتى عارفه أنه كاتب كتابه على واحده تانيه،ومن مده،من قبل جوازنا حتى،طب ليه هربتى لعنده،أيه السر، تذكر حين أخبرته سمره أن طارق لن يتخلى عنها أبداً،ما السر بينهم؟ هنالك حلقه مفقوده لابد أن يعرفها؟ فرك جبهته،بأصابع يده،يتذكر أيضاً يوم كانا بحمام منزل سليمه،كانت ستخبرهُ شئ عن طارق لكن حين نظرت ليدهُ ولم تجد الدبله بأصبعه،صمتت،تذكر قُبولاته لسمره صباحاً،وهمسها له أن يُخبرها أنه يُحبها،أجل مازال يُحبها،رغم أنها هى من بدأت بالهجر. نهض عاصم واقفاً ينفض عن رأسه التفكير بسمره،كان سيضع الدبله بالدرج مره أخرى لكن لايعرف لما وضعها بأصبعه بدلاً عن ذالك ولكن قبل أن يخرج فتح هاتفه،يرى سمره، تعجب وهو يراها ترتدى طقماً أخر غير التى كانت ترتديه صباحاً،كانت أنيقه،بذالك الثوب الذى يجمع بين اللون اللمونى والأخضر الامع يبدوا زى سهره للمحجبات،هى فاتنه،سمره صاحبه أناقه،كانت دائماً منذ أن عرفها لديها،ذوق أنيق،لكن لما ترتدى هذا الثوب،رأها تُقبل حكمت ثم توجهت للخروج، تنهد عاصم يقول بعصبيه: طبعاً ماشيه بمزاجها،رايحه فين دلوقتي،ماهى كانت عاوزه كده،ثم أكمل بلوم:هى دى الحياه الى كنتى عاوزها يا سمره خروج وسهر،وماله. ............ قبل قليل،نزلت سمره ورأت حكمت،تبسمت تقول لها أنا خارجه،يا داده،وأحتمال أتأخر،وهتعشى عند ماما ناديه،بلاش تستنينى نامى وأرتاحى أنتى. تبسمت حكمت قائله:رايحه فين بالشياكه دى؟ ردت سمره:طارق معاه دعوات لحضور عرض أزياء هروح معاه أحضره. تبسمت حكمت: لما كنتى صغيره كنتى بتحبى الأزياء والموضة،ولسه عندك نفس الأناقه،هحاول أستناكى بس متتأخريش. تبسمت سمره:مش عارفه والله ياداده،وقت العرض هو الى هيحكم،، وأحتمال كبير أبات عند ماما ناديه، يلا أنا بقى لازم أمشى طارق منبه عليا قبل تمانيه أكون فى شقة ماما ناديه، قالت سمره هذا،وقبلت خد حكمت وغادرت. تبسمت حكمت:ربنا يحفظك يا سمره،ويصلح حالك مع عاصم. ......... بعد وقت قليل بشقة ناديه جلست ناديه جوار سيد الذى ينظر لها بود قائلاً: أنا وماما ناديه،هنلعب وأنتم مش معانا. تبسمت أفنان:كده يا سيد،هتلعب من غيرى! تبسم سيد يقول:أيوا،يلا شوفوا رايحين فين،كفايه هبقى مع ماما ناديه لوحدى،وهعاكسها. تبسم سراج يقول:هتعاكس مراتى وأنا مش موجود،لأ بقى دا أنا قاعدلك،أنا كنت هروح المكتب،بس،لأ أخاف تخطف ناديه فى غيابى. أقترب سيد وضم نفسه لناديه قائلاً: قولى لهم يا ماما ناديه،أنك بتحبينى قد أيه ؟ قبلت ناديه رأس سيد قائله:أنا بحبك قد روحى. أخرج سيد لهم لسانه قائلاً:بتحبنى قد روحها،وأنا كمان بحبها قد العالم كله. تبسمت أفنان قائله:كلنا بنحب ماما ناديه قد العالم كله،عندها حنيه،وأحتواء،مشفتهاش غير لما أتعرفت عليها،ياريتنى عرفتها من زمان. فى ذالك الوقت رن جرس الباب تحدث طارق الذى كان يبتسم قائلاً:دى أكيد سمره،أخيراً وصلت مفيش مره تجى فى ميعادها مظبوط،ها يلا أختى بقى ولازم أتحملها،قال هذا وتوجه الى باب الشقه يفتحه نظر طارق لها قائلاً بعتاب:قايلك قبل تمانيه،بقت تمانيه ونص. ضحكت سمره قائله:العرض هيبدأ تسعه ونص قدامنا ساعه،والطريق مش هياخد نص ساعه،وبعدين خلينى أدخل أسلم على ماما ناديه،ونمشى علطول. دخلت سمره مبتسمه قائله:أزيك يا سيد وحشتنى قوى. تبسم سيد: أزيك يا عروسه. ضحكت سمره تقول:من اول مره شافنى بيقولى يا عروسه خلاص بقى سيد العروسه هى أفنان الى هنفرح بها قريب هى وطارق،انا خلاص راحت عليا. ضحك سيد يقول:هتفضلى دائماً عندى عروسه،تعرفى لو كنتى صغيره شويه كنت أتجوزتك. رد سراج:علشان كان عاصم قتلنا كلنا. سئم وجه سمره على ذكر عاصم لكن تحدث طارق: بلاش كلام كتير الوقت خلاص لازم نتحرك، يلا يا سمره سلمى على ماما خلينا نمشى، ونلحق العرض من أوله، الست مأكده عليا الحضور، ودى شكلها هتبقى عميله جامده للمكتب ولازم نجاملها. ردت سمره بإيحاء وهى تنظر ل أفنان: أنا بقول تسرعى فى الجواز،ياأفنان. ضحكت أفنان قائله:خلاص تم حجز القاعه،بس أنا عندى ثقه فى طارق كبيره وكمان واثقه من نفسى. ضحكت سمره قائله: ياسلام عالثقه،يعنى أطلع انا منها ماشى،بس أنا حذرتك. ضحكت ناديه وهى تضم سمره قائله: بس يا سوسه،بطلى توقيع فى أخوكى،هترجعى معاهم على هنا. ردت سمره: أكيد هرجع،أنا وأفنان هنقضى باقى الليله هنا معاكى احنا أتفقنا على كده،كلمتها وانا جايه فى الكريق وأتفقنا ،نعمل أحنا التلاته قاعدة ستات،وبنات لوحدنا،ونقطع فروة الرجاله. ضحك طارق،وسراج الذى قال وهو ينظر الى طارق:حلو قوى أستعد يا حضرة المحامى تلات ستات هيقطعوا فى فروتك،أنا الحمد لله معنديش فروه. ضحكوا جميعاً لكن نظر طارق بساعته قائلاً: الوقت،نبقى نكمل لما نرجع قل هذا وكور يديه حول خصره قائلاً: سيداتى. لتضحكان سمره وأفنان، وهن يقتربن منه تحدثت سمره خلينى انا ناحية اليمين وأفنان الناحيه التانيه،ناحية القلب. تبسمت ناديه قائله:تاخد بناتى وتخلى بالك منهم والله أنا خايفه عليهم من العين ربنا يحرسهم. لتبتسم لها كل من سمره وأفنان اللتان تأبطا ذراعي طارق،للذهاب الى ذالك العرض. ........ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بأستديو كبير،وديكور فخم دخل عاصم آتت إليه مذيعة البرنامج ترحب به شخصياً تحدثت بترحيب وهى تمد يدها: أهلاً مستر عاصم، سعيده أخيراً شرفت برنامجى المتواضع. رسم عاصم بسمه على وجهه قائلاً: متشكر على تواضعك، برنامج متواضع أيه، ويشرفنى الظهور فى برنامج ناجح وله صيته فى المجال الأعلامى. تبسمت المذيعه: أتمنى تقضى معانا فى الحلقه وقت لطيف،ويكون عندك سعة صدر للرد على أسئلتى،أنت نموذج ناجح،لشباب رجال الأعمال فى البلد ، بالرغم من أن آنسه زهراء الشريف، أتفقت مع الأعداد أن بلاش أسئله شخصيه، وخاصه بحياتك الشخصيه، معرفش السبب، مع أن معروف وأتنشر صور من زفافك الى كان من كام شهر! رد عاصم بدبلوماسيه: أكيد مش رافض كل الأسئله الخاصه بالموضوع ده بس دى حياتى الخاصه ، ومش عاوز أستفاضه فيها قدام الجمهور. ردت المذيعه: تمام حضرتك، بس عاوزه أقولك أن فى فقره فنيه هتكون فى الجزء الأخير من الحلقه، وهتكون معانا مطربه شابه وهى...؟ قبل أن تكمل المذيعه جائها أتصال هاتفى، فأعتذرت من عاصم، وأبتعدت للرد على الهاتف فى نفس الوقت وقفت زهراء التى أتت مع عاصم يتحدثان مع أحد أفراد الأعداد حول بعض الأسئله. ....... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بقاعه كبيره بأحد فنادق القاهره الفخمه. دخل طارق بصحبة سمره وأفنان قادتهم أحد المُضيفات بالحفل الى أماكنهم، ليجلس طارق جوار بالمنتصف بين سمره وأفنان. بينما بداخل كواليس العرض، كانت تجلس فاتن مع مصمم العرض، الى أن جاء أحدهم وهمس لها، لتستأذن من المُصمم وتتركه يدخل الى كواليس العرض مع العارضات، بينما هى وقفت بمكان قريب تنظر الى سمره وطارق، وكذالك أفنان، قادها قلبها أن تدخل أليهم وتخبرهم حقيقة من تكون، لكن تحكم عقلها خوفاً أن لا يصدقوها، أو ينفروا منها ظلت تنظر لهم وهى تراهم يتحدثون بلطف معاً حول بعض الأشياء،كم تمنت أن تجلس معهم،لكن ليس للتمنى الآن مكان. بينما مزح طارق قائلاً: شكلى وأنا كوبرى كده فى وسطكم مش لطيف،وبالذات أنى مش فاهم حاجه من الى بتتكلموا عنها،وبصراحه كده،مفيش أى شئ مميز فى العرض،مش عارف الستات بتشوف عروض الأزياء دى ليه،وبالذات أنتم الاتنين محجبات،ودى مش طريقة لبسكم.! ضحكت أفنان،بينما سمره،دخل الى أنفها،رائحه،جعلتها تشعر بالغثيان نهضت قائله: أنا هروح الحمام،وأنتى يا أفنان،ركزى فى العرض،على ما أرجع متركزيش مع كلام طارق. تحدث طارق: مالك ردت سمره: مفيش بس محتاجه أروح الحمام. نهضت أفنان قائله: خلينى أجى معاكى. ردت سمره بنهى: لأ أنا هروح لوحدى وركزى زى ما قولتلك. تركتهم سمره وخرجت من القاعه تسأل أحد المضيفات عن الحمام، فوجهتها اليه. دخلت سمره الى الحمام، وقفت أمام صنبور الماء مالت تغسل وجهها لكن سمعت صوت تعرفه وحين رفعت رأسها، رأت ظل إمرأه، بالمرآه؟ أستدارت وقالت برعشه: مامى! بينما الأخرى،كانت عيناها تراقب وحين نهضت سمره،أتبعتها الى أن دخلت الى الحمام،دخلت خلفها، نظرت لها بحنو لم تنظرهُ لها سابقاً،وظنت أنها همست لنفسها،بأسم سمره! لكن الحقيقه هى قالتها بصوت سمعته سمره التى تخشبت تشعر برعشه فى جسدها،وهى تنظر خلفها،شعرت بدوخه،لم تعد قادره على الوقوف لكن فاتن أقتربت منها سريعاً وسندتها،قائله: تحبى أساعدك،مالك. أغمضت سمره عيناها عقلها يتذكر هذا الصوت من الماضى،لكن كذب،هذا الصوت كذب،لم يكن بذالك الحنو فى الماضى، كان صوتاً طوال الوقت آمراً،ومستنكراً،وحازماً! فتحت سمره عيناه،هنالك غشاوه،تلك صوت والداتها،لكن بصورة أخرى.! حاولت سمره تمالك نفسها،وأبتعدت قليلاً عن تلك المرأه،وأستندت على ذالك الحوض،وفتحت الصنبور،وغسلت وجهها،مره أخرى،ورفعت رأسها،نظرت فى المرآه لأنعكاس تلك المراه بتمعّن أخبرت نفسها:،لا أنها أمرأه أخرى،لكن نفس رائحة البرفان التى كانت تُفضلها والداتها داوماً ودت فاتن أحتضانها ولكن تمالكت نفسها هى الأخرى قائله:شكلك عيانه تحبى أنده لحد يبعت للى جايه معاه؟ ردت سمره وهى تنظر لها بشعور لا تعرفه: لأ متشكره جداً لمساعدتك أنا بقيت كويسه،هى بس أعراض حمل فى أوله. ماذا قالت سمره،أقالت أنها أعراض حمل،هى تحمل بأحشائها جنين،هذا الجنين سيكون حفيدها،أو حفيدتها،فرح قلب،لكن بنفس الوقت،سكين بقلبها،هى حرمت نفسها جمال تلك اللحظه،لكن فكر عقلها،لو كانت بالسابق،وقالت لها سمره أنها حامل،بجنين عاصم،لكانت قتلت هذا الجنين ببطن سمره وما تركته يرى النور،لكن الآن،شعور مختلف،رائع،وقاتل بنفس الوقت، أبنتها أمامها،لا تعرف من تكون؟ أقتربت فاتن من سمره بود،ووضعت يدها على بطن سمره قائله: حامل فى الشهر الكام؟ ردت سمره: حوالى شهرين ونص،قربت أدخل التالت بعد أيام. تبسمت فاتن قائله: ربنا يتمملك وتقومى بالسلامه. نظرات عين سمره تتفحص تلك المرأه،لا تعرف لما،أفصحت لها أنها حامل،وتعاملت معها بتلك الطريقه البسيطه. لاحظت فاتن نظرات سمره فتحدثت قائله: أنا ف...؟ سبقت سمره قائله:مدام فاتن النديم أنا من متابعين مجلات الموضه،وشوفت صورتك كذا مره قبل كده،حتى فستان زفافى كان من تصميم واحد من المصممين تبع بيت الازياء الخاص بيكى،عاصم هو الى أختاره،وكان طلب عليه شوية تعديلات تلائم الحجاب. تبسمت فاتن تريد معرفه لما عاصم بعيد عنها قائله: عاصم ده يبقى جوزك،هو الى جايه معاه؟ ردت سمره: لأ أنا جايه مع أخويا وخطيبته، على قول سمره هذا تذكرت أنها هنا من وقت،لابد أن تعود،حتى لايقلق طارق عليها. فأكملت قائله: تشرفت بمعرفتك،يا مدام فاتن،أنا لازم أرجع علشان ميقلقوش عليا. رغم أن فاتن،تريد بقاء سمره،لكن تبسمت لها وتركتها تغادر الحمام. غادرت سمره،وتركت فاتن بالحمام،تشعر بسعاده،من مجرد حديث سمره،تذكرت حين قالت سمره" مامى" كم تلك الكلمه جميله،قديماً لم تكن تشعر بجمالها،لديها ولد وفتاه،أنجبتهم للحياه فقط،فقط حملتهم بأحشائها لشهور،وحين خرجوا خارج جسدها أبعدتهم عنها،بطمعها،وسيرها خلف مظاهر كاذبه لا تستحق. عادت سمره مره أخرى الى قاعة العرض تحدث طارق: أيه أخرك كدا فى الحمام،أفنان كانت هتقوم تدور عليكى؟ تبسمت سمره دون أن تخبر طارق عن دوختها بالحمام،وقالت أبداً توهت فى الأوتيل. تبسم طارق،كذالك أفنان التى بدأت فى التحدث مع سمره حول بعض الأشياء التي حدثت بالعرض فى وقت غيابها، لكن سمره كانت شارده بتلك المرأه،فاتن النديم،هى رأت لها صوراً سابقاً،لم تكن بهذا المنظر،كانت تبدوا صبيه بنهاية الثلاثون،لكن من رأتها بالحمام،إمرأة تبدوا عليها الكبر،لولا المكياج الذى يُخفى تجاعيد ملامحها. فاقت سمره من تفكيرها حين قالت أفنان: والله العرض حلو وفيه كذا فستان يليقوا للمحجبات،أيه رأيك يا سمره،حتى فى فستان سهره حلو للحوامل،أيه رأيك نحجزه ليكى تبقى تحضرى بيه،زفافنا. نفضت سمره التفكير بتلك المرأه،وقالت: ليه هتتجوزوا أمتى مش أخر الشهر،يعنى مش هتكون بطنى كبيره قوى،علشان فستان حوامل،لأ مش عاجبنى، وبعدين فى فساتين زفاف هيطلعوا دلوقتي ركزى معاهم أحسن ما تركزى مع فستان الحوامل. تبسمت أفنان تحدث طارق: شكلى فى وسطكم كده بصراحه مبقتش متحمله أكتر من كده العرض ده مش هيخلص ولا أيه؟ ردت أفنان لأ تقريباً كده خلاص طالما بدأو بعرض فساتين الزفاف،بتبقى فى نهاية العرض. أنتهى عرض الأزياء وأضائت صالة العرض صعد المُصمم صاحب العرض،وتحدث قائلاً: أتمنى يكون تصميماتى حازت على أعجابكم،وبشكر مدام فاتن النديم الى النهارده العرض كان بأسم دار الأزياء الخاصه بها،وأتاحت ليا فرصه عندها ،وبدعوها هنا عالمسرح،تشرفنى صعدت فاتن وأقتربت من المصمم،الذى أنحنى يُقبل يدها،ثم أعطى لها باقة زهور رائعه من الاڤندر،وبعض الزهور الأخرى. تبسمت فاتن له بترحيب أعطى المُصمم الميكرفون،لها تبسمت وهى تنظر ناحيه سمره قائله بأختصار: بتمنى يكون العرض عجبكم،وبشكر حضوركم للعرض قالت هذا،وحدفت باقة الزهور التى بيدها على سمره التى أنخضت،وتعجبت من فعلة فاتن. .................ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بالعوده للأستديو جلس عاصم أمام المذيعه تحاورهُ ،وهو يرد عليها بلباقه،وهدوء لحد ما أمتثلت لطلبه عدم التطرق لحياته الشخصيه، لكن فى أثناء الفاصل الأعلانى الاخير للقاء دخلت الى الأستديو تلك المطربه تبسمت وهى تدخل الى الأستديو وقف عاصم يُرحب بها،لكن تفاجئت المذيعه حين فعلت المطربه حركة جرآه منها وقبلت وجنتي عاصم تعجبت المذيعه قائله: من الواضح أنكم تعرفوا بعض؟ رد عاصم: مدام ليال كانت صديقه لحد قريب منى،وبينا معرفه قديمه. شعرت ليال،بغصه،من طريقة عاصم البارده فى مقابلتها،لكن رسمت بسمه على وجهها. عاد البرنامج على الهواء مره أخرى تحدثت المذيعه مُقدمه دخول ليال الى البرنامج قامت بأداء أحد الأغنيات الخاصه بها،الى أن أنتهت كان عاصم يجلس هادئاً. جلست ليال بالمقابل لعاصم تحدثت المذيعه ل ليال قائله:المطربه ليال،فى كتير ميعرفوش حاجه عن حياتها الشخصيه؟يا ترى ده مقصود منك؟ ردت ليال: فعلاً مقصود منى أنا مش عاوزه أنقل حياتى الخاصه قدام الجمهور،ي أظن يكفى أعمالى،وعالعموم حياتى الشخصيه مش،سر عسكرى،أنا كنت متزوجه،وزوجي توفى وسابلى أجمل هديه جاتلى فى حياتى أبنى عاصم عنده حوالى عشر سنين،وهو كل دنيتى. تبسمت المذيعه: و ياترى كان زواج حب ولا صالونات ومش بتفكرى تتجوزى مره تانيه،أنتى لسه شابه صغيره؟ ردت ليال،وعيناها مركزه على عاصم: كان زواج صالونات،وأكيد لو فى نصيب لحواز تانى مش همانع،بس لازم يكون زواج عن حُب،ولا أيه يا عاصم،أنا قريت أنك تزوجت من مده قصيره،ياترى أيه رأيك الجواز عن حُب أفضل،ولا جواز الصالونات،بلغنا أنك تزوجت من بنت عمك؟ تفاجئ عاصم بسؤال ليال،وفهم الى ما تلمح فهو أخبرها يوماً أنها ليست شئ بحياته لم تصل حتى لصديقه،لكن رد بأستوعاب الحوار قائلاً: فعلاً أنا تزوجت من بنت عمى،من مده قصيره،ورأيي أن الزواج الناجح هو الى يبقى مبنى عالتفاهم،والتألف،بين الزوجين،يمكن قبل الحب،لأن مع الوقت ومع الشريك فى الزواج،هالة الحب ممكن تنطفى،لو مفيش تفاهم،وتألف بين الزوجين. أُعجبت المذيعه بحنكة عاصم فى الرد على سؤال ليال لتقوم بعد كده بأدارة حوار فُكاهى بينهم الى أن أنتهى وقت الحلقه ختمت المذيعه الحلقه أمام الجماهير،وأعطت الفرصه ل ليال لغناء أغنيه لختام الخلقه وقفت ليال تُغنى،وجذبت يد عاصم،ليقف جوارها، وقف دون أن يُحرك ساكناً يستمع فقط الى أن أخبرهم مخرج البرنامج،أن التسجيل قد توقف. سلم عاصم على المذيعه،وكان سيغادر لكن أوقفته ليال قبل أن يترك الأستديو قائله: عاصم من زمان متقبلناش والوقت لسه بدرى أيه رأيك نروح مكان نتعشى فيه. رد عاصم بذوق: للأسف عندى أجتماع بكره بدرى مهم،ولازم أنام علشان أبقى مركز. أبتلعت ليال رفض عاصم،وقالت: طب ممكن توصلنى فى سكتك،وأهو فرصه نتكلم شويه فى الطريق،وبصراحه السواق كان تعبان شويه وصلنى وأنا قولت له يروح يرتاح مفيش داعى يفضل لحد ما أخلص اللقاء. فكر عاصم لدقيقه ثم قال مفيش مانع أتفصلى معايا أوصلك بطريقى. تبسمت ليال،فرفقة عاصم لها لدقائق كأنها عمر آخر لها. سار عاصم بهم بالسياره،كانت ليال تحاول جذبه للحديث معها لكن،هو كان يرد بأختصار. لكن فجأه ظهرت سياره كبيره من العدم أمامهم تأتى بسرعه وفرملت لتقف تسد بعرض الطريق عليهم فرمل عاصم سريعاً كي لا يصتدم بها وأوقف السياره بالفعل قبل الأصطدام حاول العوده للخلف،لكن هناك سياره أخرى قامت بقطع الطريق بنفس الطريقه،أصبحت سيارة عاصم محاصره بين السيارتان،لكن ليس هذا فقط، فلقد أصبح هنالك أصوات أطلاق نارى. .......ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ،،، قبل دقائق،،،بأسيوط بتلك الشقه التى يمارس عاطف بها ملذاته الحرام كان يتابع أحد القنوات الغنائيه الشعبيه، كانت الأغنيه ل ليال تتمايل بها، لكن عقله،رأى من تتمايل هى سمره،تذكر حين رأها صباحاً بذالك الطلاء المثير على شفتيها كم أراد أقتناص شفتيها،هى كالتفاحه الشهيه لم تعد مسممه بالنسبه له ،لكن أصبح الترياق بيده وهو أزاحة عاصم من الطريق،لا بل من الحياه كلها. رن هاتفه نظر للشاشه،ورد سريعاً،يقول: ها أقرى الفاتحه لأبن خالى الغالى؟ رد الأخر عليه: لأ لسه،بس حبيت أقولك قبل ما أنفذ العمليه،فى مع المرصود،موزه،تهمك ليال،أخاف تنصاب. رد عاطف: لأ بلاش قلبك الحنين ده،أهم حاجه تخلصنى من عاصم ده،وبعدين دى ميزه كويسه قوى،هتصبح الصحافه تغنى بشهداء الغرام،خلص مهمتك. قال هذا وأغلق الهاتف وجد تلك الفتاه تدخل عليه بطبق فاكهه،من بسمتها عرف انها لم تسمع حديثه بالكامل. تحدثت الفتاه: مين الى شهداء الغرام دول؟ رد عاطف: دا أسم فيلم قديم وأتحرق خلاص. .... الرابعه والعشرون ..... بنفس الليله قبل وقت ب قنا، بمنزل حمدى بغرفة نوم حمدى، ووجيده وضعت وجيده وساده خلف ظهر حمدى الذى يجلس على الفراش قائله: أنت المفروض تروح لدكتور، تشوف حكاية مشكلة وجع ضهرك ده،زاد قوى فى الفتره الأخيره. رد حمدى: دا وجع مش قوى، بس بقى بيجلى على فترات متقاربه، تلاقيه أملاح، ولا حاجه، بس هروح أعمل فحوصات. ردت وجيده:أيوا لازم تعمل فحوصات أهو تطمن وتاخد علاج مناسب يزيل أحساس الآلم ده. تبسم حمدى ل وجيده فقالت:بتبتسم على أيه؟ رد حمدى:أصلك يا وجيده مع الوقت بتجيى خصال أمى الله يرحمها،كانت بنفس طباعك كده،الحنيه،والقوه،الضعف،والحسم،كانت الشئ ونقيضه،زى ما يكون كانت عارفه،أنك نسخه تانيه منها،تعرفى لما قالت لى لقيتلك عروسه تنقية عنيا،وهى دى الى هتكون لك شريكة حياه،تقدر تتحمل معاك الحياه،سألتها مين دى؟قالت لى وجيده،قولت لها مش دى الى كنتى عاوزه تجوزيها لمحمود أخويا،قالتلى أيوه هى،ومحمود خسرها،متأكده لو كان محمود أتجوزها كان بقى سعيد،مش زى سلوى الى منغصه عليه حياته،يلا كل شئ قدر،رأيك أنت أيه؟أنا وافقت فوراً وبدون تفكير يا وجيده،أمى كان عندها فطنه،تعرف الى قدامها من نظرة عينيه،ندمت على طلاقنا الى حصل بالماضى،كنت كل يوم بدخل البيت مش بلاقيكى فيه،كنت بحس أنه سجن،وأنا مسجون فيه لوحدى،وبأرادتى،أنا أزاى للحظه شكيت أنك تخالفى ضميرك،أزاى صدقت أن الست الى بحط دماغى أنا وهى على مخده واحده تكون مختلسه،الست الى ساعدتنى فى وقت ما كنت محتاج،الست الى لفت على أصحابها،وماعارفها تستلف منها،علشان أكمل وأدخل شريك مع محمود،والى كانت مستحمله عيشتى انا وهى وولدين بمرتبها فى الشهر علشان نوفر المرتب التانى للزمن،الى كانت بتستغنى عن أى حاجه هى محتاجاها،وتجيب بيها شئ أهم من حاجتها هى،عمرك ما كنتى أنانيه،وقولتى نفسى،حتى لما سمره جت هنا،أحتواتيها بحنانك،رغم أن سلوى دايماً كان عندها حقد منك،ونجحت وفرقت بينا فى وقت،لقيتك بتقربى منها،منساش أنى شوفتك بتتوسلى،لمامة سليمه فى المستشفى أنها تنقذ عمران بقلب بنتها،كنتى دايماً الأقرب لولادنا،مش عارف سواء كنتى بتحسى بقلوبهم،أو هما نفسهم بيقولولك ،لما جيتلك وأتأسفت علشان أطلب منك ترجعى ليا،قولت هتشد كِبر عليا،والى هتطلبه منى هنفذه لها،بس بسرعه لاقيتك وافقتى نرجع،فاكر الكلمه كويس الى قولتيها،أنا موافقه أرجعلك مش علشان انك أتأسفت منى،لأ علشان،ولادى،فى يوم ما يحسوش بنقص،قدام أصحابهم . ترقرقت الدموع بعين وجيده وقالت: مش ندمانه يا حمدى،ربنا عوضنى بتلات شباب،أفضل من بعض،وكمان هيجبولى تلات وردات،أولهم عاصم مع أنى بعتبر سمره زى بنتى،بس هى خانة ثقتى فيها،أو مش خانة،خيبت ثقتى فيها،وكمان الخوف من سليمه لما تعرف أن عمران عايش بقلب أختها،مش قادره أتوقع رد فعلها،وعامر كمان تسرُعه بالغلط ممكن يخسره، بتمنى لهم السعاده. حين قالت وجيده هذا شعرت بهزه قويه بقلبها، وكأن أحدهم سحب قلبها فجأه، أغمضت عيناها، جاء الى خاطرها عاصم، فتحت عيناها سريعاً وشعرت بسوء حدثت نفسها، أنها مرت بهذا الشعور سابقاً، متى، تذكرت، أنه كان يوم إصابة عمران. .... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بشقة ناديه تبسمت وهى تقوم بتغطيه سيد الذى غلبه النعاس، بعد وقت من اللعب، بأحد ألعاب الهواتف، وهو يقوم بتعليم كيفية لعبها لناديه، لتتسابق معه فى مراحل اللعبه بعد ذالك. أطفئت نور الغرفه وخرجت. تبسمت وهى ترى سراج يدخل من باب الشقه قائله:حمدلله عالسلامه هو المكتب مفيش فيه قضايا ولا أيه؟ رد سراج ببسمه:لأ فيه،بس أنا من يوم ما طارق ساب المكتب،ونقل هو لمكتب تانى،فقدت حماس العمل،وبقيت بسيب معظم القضايا للمحامين الشباب الى فيه،أهو منه يتمرنوا كويس،وكمان راحه ليا،يظهر أنى كبرت بقى،وبصراحه كده،عندى ملل،وبفكر أطلع تقاعُد. تبسمت ناديه قائله:واما تطلع تقاعُد هتعمل أيه،هتروح تلعب جولف،ولا شطرنج؟ ضحك سراج وهو يقترب ويضع يدهُ على كتف ناديه يضمها أليه ويسير بها الى أن دخلا الى غرفة نومهم،وجلسا على الفراش قائلاً: لأ هقعد أحب فيكى،وأعوضك،عن كل لحظه ندمت فيها،انى كنت بعيد عنك،وكمان هقولك،أنتى،البلسم الناعم الى طيب كُل ندوب القلب،كنت غلطان لما أتفتنت بغيرك، سلوى مكنتش حب يا ناديه،كانت أعجاب مش أكتر،صدقينى،وكويس أن الأعجاب مطولش معايا،وقلبى،عرف دواه الحقيقى. دمعت عين ناديه قائله: صدقنى يا سراج مالوش لازمه الندم،لو مش جوازك من ناديه وقتها،صحيح حسيت بجرح قلبى،لأنى كنت بحب أبن الجيران،وفكرت أن الحب متبادل،بس كان للأسف وقتها من طرف واحد،حزنت كتير ليلة ما كتبت كتابك على سلوى،بس بعدها،قولت ليه الآنانيه منى،انا لو كنت أتجوزتك مكنش عمرك هتبقى أب،ولا طارق كان هيجى للحياه، أنا أنتهت فرصتى كأم ، فى لحظه كل حياتى أدمرت لما الدكتور طلب أستئصال الرحم،وقتها كان الأختيار حياتى كانت قصاد الموت،فى الأول رفضت،وقولت لما أستئصل الرحم،مش هبقى عايشه،أى أنثى فى الحياه مهمتها الأولى هى كأم،كان الأختيار صعب قوى قوى،وهادم،قولت حياتى خلاص انتهت كده،بعدت عن كل حاجه،سافرت لأسكندريه عند عمتى،وعشت معاها،بس أنا شوفت ست كبيره وأنا هناك كانت بتقعد قدام البحر طول اليوم،وأخر النهار،تمشى،لفتت نظرى،فكرتها بتسأل الله،بس لما روحت علشان أعطيها الى فيه القسمه،مسكت أيدى،جامد أنا فى لحظه جسمى كله أشعر،وخوفت منها،بس لقيتها شدتنى،قعدتنى جنبها،سألتنى عن أسمى،جاوبت عليها،قالتلى،أيه الى خلاكى تفكرى أن سأله على باب الله،رديت عليها،أنا بقالى عايشه هنا فتره،وبشوفك كل يوم بتجى تقعدى هنا من بدرى لحد الغروب تقريباً، وبشوف ناس بتقرب منك، وفيه ناس بتخاف منك، قالتلى، وأنتى ليه مخفتيش منى زيهم،رديت عليها،وأخاف من أيه،أنا عايشه من غير روح،سألتنى وفين راحت روحك،انا شيفاكى قدامى كويسه،وشابه حلوه. رديت عليها وحكيت لها عن مشكلتى الصحيه،والى أنتهت بأستئصال الرحم من قبل حتى ما أتجوز. دمعت عيون الست دى،وقالت لى تعالى معايا هنروح لمكان سوا،فى البدايه خوفت منها،وخوفت أكتر،لما دخلت معاها للمقابر،حست هى برعشة أيدى،قالتلى متخافيش كلنا فى يوم هنكون فى نفس المكان،بس كل واحد وميعاده،رغم خوفى،بس مشيت معاها،لحد ما وقفت قدام قبر مكتوب عليه،أسماء تلات أخوه،ولدين وبنت،تواريخ وفاتهم متباعده،وقفت تقرى لهم الفاتحه،ونطقت أسمهم التلاته،وبعدين بصت ليا،عارفه مين دول،قولت لها وأنا أعرف منين؟قالتلى دول كانوا زهور حياتى،بس فى ثوانى الزهور دى دبلت ووقعت من بين فروعى،دول ولادى،أنا أمهم،التلاته سبقونى للجنه،وأنا ليا ميعاد وهروح لهم فيه،صحيح الفراق صعب،وصعب قوى كمان،بس بيصبرنى أنى متأكده أنهم فى الجنه وهيشفعولى عند ربنا،لأنى صبرت على فراقهم،واحد وراء التانى،كان أخر واحده ماتت فيهم هى البنت،التلاته،أنصابوا بمرض واحد،وكانوا بيموتوا فى نفس السن،معرفش السبب غير أنه أختيار وأختبار من ربنا،أنا الى كنت بغسلهم بأيدى،أنا كنت أم ولحظه ولادى ضاعوا منى،تعالى معايا كمان،مشيت وياها،لحد ما وقفنا قدام ڤيلا كبيره فى حى راقى بأسكندريه،لقيت البواب بيكلمها بأحترام وفتح لها الباب ودخلت وأنا وراها،كان فى جنب الڤيلا ملحق صغير عباره عن أوضه وحمام وجنب منهم أوضه صغيره خاصه بكلب دخلت وأنا وراها،فى البدايه فكرت أنها بتشتغل خدامه فى الڤيلا،بس أتفاجئت،لما قالتلي أنا كنت ست الڤيلا دى أامُر وأنهى،بس أنا بعد ولادى،ما رحلوا زهدت الدنيا،زوجى تزوج من واحده تانيه وعايش معاها فى الڤيلا،ومعاه منها ولاد،بس الى متعرفهوش أن الڤيلا بأسمى وأقدر أطرده هو وهما،بس هستفاد أيه،زى ما أنت شايفه أنا كمان فرصتى كأم راحت بالسن، يا بنتى المثل بيقول «متستكترش مالك عالفقر ولا أولادك عالموت» وده الى حصل معايا،ولادى فارقونى،يبقى لازمته أيه المال،أنا رضيت بقدرى،عارفه ليه بروح كل يوم أقعد عالشط،علشان بشوف وشوش ولادى فيه،وبتكلم معاهم،أنا رغم أنهم توفوا بمرض،لكن حاسه أن روحهم متعلقه بالبحر،زى ما كانوا بيحبوه وهما عايشين،أمنت بقدرى، أن صبرتم،أُجرتم،وأنا صابره،وراضيه،الرضا والصبر هما الى هيبقوا مفتاح أنك تلاقى لحياتك هدف جديد يمكن مستنيكى،وهيجى لحد عندك،ولو جيتى هنا ولقيتنى عايشه أبقى قولى لى،ولو ملقتنيش أبقى أترحمى عليا. بعدها رجعت تانى لهنا بالقاهره،وقتها سلوى أطلقت من محمود،وحبت تنتقم منه،وأنت طلبتها للجواز،صحيح كان قلبى بينزف،بس أتمنيت لك ولها السعاده،بس عادة سلوى،وهى عدم الرضا،كنت محامى لسه بيبدأ حياته،الجواز مستمرش غير شهور،بس كانت حامل،رغم اني كنت متوقعه أنها تعمل أى حاجه وتجهض الجنين ده،بس فوجئت بها أحتفظت به لحد الولاده،وبعدها پاسابيع قليله رجعت تانى لمحمود،وسابت طارق عند ماما،كنت انا الى بهتم بكل شئونه،حسيت أنه أبنى أنا الى ولدته،أفتكرت كلام الست الى كانت عالشط،وقولت ده العوض الى هى قالتلى عليه،وبعدها بأيام لقيتك بتطلب منى الجواز،وافقت بدون تفكير،صحيح كان جرح قلبى صعب،بس بسمة طارق كانت ترياق،وبعدها مده طويله حملت سلوى من محمود،وخلفت سمره،كانت بتجيبها لماما ترعاها،بس أنا الى كنت برعاها هى كمان لحد ما بقى عمرها سنتين،وجابت لها،الداده حكمت،قولت لها بلاش وتسيبها معايا،قالتلى لأ،كفايه عليا طارق أنا هكوش على ولادها،مقدرتش أقف قصادها،خوفت تاخد طارق كمان وأتحرم من الأتنين،رضيت بطارق،طارق الى مقالش لأمه الحقيقيه مره واحده يا ماما،حتى لما عرف هو وسمره،سمره كانت صغيره،لما واجهت سلوى ضربتها بالقلم،وسمره جاتلى،وانا الى عرفتها أنهم أخوات من الأم هى وطارق طارق وسمره ولاد سلوى،لكن عمر سلوى ما كانت لهم أم،أنا كنت الأم للأتنين،أنا الى علمتهم الكلام،والمشى كانت أيدى هى الى بتسندهم قبل ما يوقعوا،لحد ما قدروا يمشوا لوحدهم،أنا يمكن مخلفتهمش من رحمى،بس أنا أمهم الى سهرت،وخوفت،عليهم،فاكر لما طلبت منك الطلاق علشان أقدر أخد حضانة سمره،رغم أنك موفقتش فى البدايه،بس قصاد أصرارى قبلت،بس سمره وقتها لما روحت الصعيد علشان أقول لحمدى أنى هاخد سمره فى حضانتى،لقيتها مبسوطه،مع وجيده،وولادها،قالت أخواتى لحد تانى غير طارق،حكمت ضميرى،وقتها،قولت هبقى أنانيه لو أخدتها من حضن وجيده،بس وصلت صلة الرحم بين الأخوه،وفضلت أزورها،وأتصل عليها،شبه يومياً،أنا وطارق،حتى لما طارق جاب لها تليفون،كنت بكلمها عليه برسايل،وأطلب منها تبعتلى صور لها،وياما نصحت طارق،وقولت له سمره سعادتها جنب عاصم،وعاصم سمره حياته،أنا متأكده من كده، لما كنت بشوف فى عنيه الخوف،أنى رايحه لهناك علشان أخد سمره منه،بس طارق غلط هو وسمره،هو نيته طيبه،أنه يحس أن له أخت،موجوده فى حياته،أحساس الوحده صعب،وكمان سمره،رغم ان شعورها ناحية ولاد عمها انهم أخواتها،بس فى حته فاضيه هى مكان طارق فى حياتها،هى حاولت تقول لعاصم أنها تجى تعيش معاه هنا،ووقتها كانت هتقوله عالسر أن طارق أخوها،بس قصاد رفضه،وانه مش عاوز ينفذ طلبها أضطرها،تجى من وراه،هو فاهم غلط،ومفكر ان طارق عاشق لسمره،وطمعان فى ميراثها،زى ما عاصم مفكر طارق طمعان فى ميراث سمره علشان كده حول مُعظمه بأسمه كعقاب لهم الأتنين،وسمره حياتها ضاعت بين الأتنين،بتمنى أنها ترجع لعاصم،وعندى أحساس أنه قريب جداً. أزال سراج بأنامل يديه دموع ناديه،وضمها قائلاً:أنا أخطأت لما فكرت أنى كنت بحب سلوى،كنت مُغيب فى سحر كلامها،ولبقتها،عندها طريقه تقدر تخدع بها الى قدامها،وأنا وقعت فى فخها،بس لما أكتشفت حقيقتها،قلبى دلنى عليكى،وكنت خايف ترفضى ترتبطى بيا بعد ما سلوى رجعت لمحمود وتقولى أنى بعمل كده علشان طارق،أو عناد فى سلوى ،بس طارق كان السبب التانى،السبب الاولانى هو أنى فوقت أنتى كنتى حبى الحقيقى،بس بُعدك لفتره فى أسكندريه الى مكنتش أعرف سببه،وكمان سحر سلوى،غلطت غلطة عمرى،بس ربنا كان كله أمرهُ خير،رجعتلى حبيبتى،ومعاها أبنى، حبيبتى الى مفيش فى قلبها،كنت هبقى خسران لو مكنتيش قدرى يا ناديه. ........,,,,,,ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بحفل عرض الازياء بعد أنتهاء العرض،كان هناك حفله،بعد ذالك بقاعه مجاوره،أحتفالاً بنجاح العرض وقف طارق بين سمره، اللتان كانتا تشعرن بالاستغراب فهن أول مره تحضرن حفله كهذه. رغم ان طارق أيضاً المره الاولى الذى يحضر بها حفل كهذا، لكن تعامل ببساطه عنهن. تحدثت أفنان قائله: أنا أول مره أعرف ان فيه حفله تانيه بعد عرض الأزياء، بصراحه أنا مش من متابعين الموضه، بلبس الى يليق عليا، ويكون حشمه، وشيك فى نفس الوقت. ردت سمره: لأ أنا كنت عارفه، مره زمان حضرت عرض أزياء مع مامى، كانت مدعيه له، وخدتنى معاها، بس كنت صغيره، وتقريباً كنت بنام منها،يومها،فطلعتنى للسواق ونمت بالعربيه لحد الحفله ما خلصت،ورجعنا البيت،و.... صمتت سمره لم تكمل،فماذا تقول،أن أمها نهرتها وقتها،أنها لاتليق بها،فى مثل هذه الأماكن الراقيه. لكن شعرت سمره بيد على كتفها،نظرت لصاحب اليد وشعرت برجفه فى قلبها،حين تحدثت فاتن: أتمنى يكون عرض الأزياء عجبكم،ولو عندكم أى أعجاب بفستان أو موديل بس شاوروا عليه. تبسمت أفنان قائله: متشكرين معتقدش أحنا الأتنين محجبات ومعظم العرض كان للى مش مُحجبات،مفيش يمكن غير كم فستان،بس فى فستان داخل دماغى،ونفسى سمره تشتريه،فستان الحوامل الى نزل فى آخر العرض،لأن زفافى أنا وطارق أخر الشهر،وهو فستان سهره للحوامل،بس هى مش عاجبها. تبسمت فاتن وهى تنظر لسمره:ليه مش عاجبك أنا شيفاه جميل،وهيبقى أجمل عليكى،خلاص أعتبرى الفستان هديه منى ليكى. ردت سمره:لأ متشكره لذوقك،بس حقيقى أنا مش عاجبنى،وبعدين الفرح أخر الشهر،يعنى مش لسه وقت كبير،وأكيد فى الفتره دى مش هزيد كتير فى الوزن. تبسمت أفنان،وكذالك طارق،بينما قالت فاتن:براحتك،بس انا متأكده ممكن تحتاجيه فى حملك قدام يكون مناسبه سعيده تحضرى بيه،بس طالما ده رأيك تمام،ثم نظرت لأفنان قائله: وأنتى يا... ردت أفنان: أسمى أفنان أبقى خطيبة طارق وهنتجوز أخر الشهر. ردت فاتن مبتسمه: ألف مبروك مقدماً،وأسمحيلى أقدملك فستان زفاف من الى كانوا فى العرض هديه منى ليكى. نظرت أفنان لطارق،بتعجب ثم قالت: شكراً لذوقك،هو فى فعلاً فستان عجبنى خلاص وحجزته أنا وطارق من يومين،وهو كان نزل فى مجموعه تابعه لدار الازياء الخاصه بيكى. وقفت فاتن تتجاذب مع سمره وطارق،وأفنان الحديث حتى أنها لم تتركهم لمده طويله، لا تعرف سمره سبب لذالك الشعور لديها أتجاه تلك المرأه صوتها قريب من صوت والداتها،حتى عطرها نفسه،تحيرت فى أمرها،ولكن نفضت عن رأسها،فمستحيل الموتى لا يعودن من قبورهم،وأيضاً أمها لم تكن يوماً معها بهذا اللُطف. بعد وقت أستأذن طارق من فاتن ليغادر الحفل قائلاً: أنا متشكر جداً يا مدام فاتن على دعوة لحضور الديڤليه، بس الوقت أتأخر، ولازم أرجع لأن لو أتأخرت أكتر من كده، أحتمال ألاقى والدتى داخله علينا هنا، غير أنها كانت موصيانى متأخرش، وأرجع لها ببناتها، والا ممكن تخلى أفنان تأجل الفرح. همست فاتن: ناديه رغم أنها من أختارت البُعد عن أبنائها منذ البدايه لكن شعرت بشرخ، فى قلبها، تمنت أن يظلوا أمامها، لكن تبسمت قائله: أتمنى أتعرف على والدتك كمان قريب، أنا خلاص هيبقى بينا بيزنس، وأكيد صداقه. رد طارق: أكيد أنشاء الله. .......... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بالعوده لسيارة عاصم حين عاد بالسياره للخلف وجد سياره أخرى تقطع الطريق بنفس الطريقه.، وصاحب ذالك أطلاق رصاص على سيارة عاصم فطن أن هذا كمين له، فكر عقله سريعاً، قام بالأتصال سريعاً على عمران، رد عمران عليه مازحاً: أيه يا كبير الصقور كانت الحلقه أيه مميزه دى لسه خلصانه مبقلهاش ساعه وبقت ترند عالسوشيال ميديا. رد عاصم مُقاطعاً: مش وقت تريند او لأ أنا دلوقتى فى كمين، واضح أنه فخ ليا، تحدث عمران متلهفاً قصدك أيه، أيه صوت الرصاص ده أنت فين بالظبط؟ رد عاصم أنا قريب من الڤيلا، وأنت عارف الطريق ده بيبقى شبه فاضى دلوقتى، وضرب الرصاص ده على عربيتى، ولو مش العربيه مُصفحه كان زمانه أخترقها، بس العربيه مش هتصبر كتير قدام الرصاص، أنا محاصر من الأمام والخلف، شوفلى طريقه بسرعه، لأنى لو أتصلت عالشرطه على ما يوصلوا نكون الصبح. رد عمران، وهو ينزل الى أسفل الڤيلا، حاول متطلعش من العربيه، وانا هجيب الحراسه، وجاى. وخليك معايا على اتصال. وضع عاصم الهاتف أمامه، ونظر الى ليال المذعوره قائلاً: زى ما سمعتى، ياريت تحاولى تهدى.، لكن ليال مذعوره من صوت الرصاص الذى تسمعه يضرب السياره من الخلف والأمام. بينما فى ڤيلا الصقور تعثر عمران ب عامر أثناء نزوله درجات السلم. تحدث عامر: في أيه مش تشوف قدامك؟ رد عمران مش وقت أشوف مين، عاصم فى خطر، لازم الحراسه تكون عنده، عربيته مش هتستحمل كتير. أرتجف قلب عامر قائلاً: فيه ايه مش فاهم، رد عمران: مش وقته، سيبنى خلينى ألحق عاصم،. رد عامر: أنا جاى معاك فى الطريق طلب عمران الشرطه واخبرهم بما حدث مع عاصم ليذهبوا لنجدته، ليكسب وقت. بالرجوع لسيارة عاصم اخترق الرصاص سيارة عاصم تصاعد منها بعض الأدخنه، السياره على شفى الأحتراق، لابد أن يجد طريق للنجاه، هو أمام موت مُحقق، لكن ذعر ليال جعلها لا تفكر وهى ترى أدخنة السياره، خافت وفتحت باب السياره المجاور لها، وكادت ان تنزل لولا شدها عاصم، ولكن أثناء فتحها لباب السياره، دخلت بعض الرصاصات التى أخترقت ظهر ليال، أحداها والاخرى أصابت ضلوع كتف عاصم وأخرى فى يده،أغلق عاصم الباب سريعاً يحميهم من الرصاص ، ومع الوقت نفسه أقترب المجرمين من نيل مقصدهم، لولا سماعهم لأصوات سارينة الشرطه الأتيه من قريب، ليترك المجرمين سيارة عاصم ويتجهوا للأشتباك مع الشرطه، فى ذالك الوقت نزل عاصم من السياره من الباب المجاور له، وتحامى بسيارته آمراً ليال التى تآن، بعدم النزول، بنفس الوقت تداخلت الحراسه الخاصه التى جاءت مع عامر وعمران مع الشرطه فى الأشتباك الى أن تم تصفية بعض المجرمين والقبض على الأخرين. وتوقف أطلاق النار نزل عامر وعمران سريعاً وأتجهوا الى سيارة عاصم، تحدث عمران بهلع وهو يرى عاصم ينزف قائلاً: عاصم تحدث عاصم بخفوت: أطمن أصابتى مش قويه، بس ليال فى العربيه، شوفها. قال عمران خلينى أطمن عليك الأول وانت يا عامر شوف ليال الى فى العربيه. توجه عامر لسياره، ليرى ليال، بينما عمران ساعد عاصم على النهوض. بعد قليل فى أحد المشافى الخاصه دخل عاصم الى غرفة العمليات وكذالك ليال. ........... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أثناء رجوع طارق وسمره وأفنان أوقفهم كمين شرطه، وطلب منهم أوراقهم الثبوتيه والنزول من السياره لتفتيشها ، فنزلوا من السياره وأعطوا للأمين بطاقاتهم الشخصيه الذى طلبها منهم تحدث طارق للأمين قائلاً : خير بتوقفوا العربيات فى وقت زى ده ليه وتطلبوا الأوراق الثبوتيه، غير تفتيش السيارات. نظر الأمين للبطاقات وهو يقرأها قائلاً: فى حادث أرهابى تم من حوالى نص ساعه، وممكن تكون عناصر منهم هربت وفى كماين على كل الطُرق قرأ الأمين البطاقات ولكن توقف حين قرأ بطاقة سمره قائلاً: أنتى تقربى لعيلة شاهين بتوع البويات ولا تشابه أسماء. رد طارق: لا هى فعلاً من نفس العيله، وكمان زوجة واحد منهم، بس أيه مناسبة السؤال ده؟. رد الأمين وهو ينظر لها قائلاً: لأن الحادث الأرهابى الى تم من شويه كان مقصود بيه واحد من عيلة شاهين دى. أرتجفت سمره قائله: بتقول أيه مين فيهم وجراله أيه؟ رد الأمين : معرفش مين ولا جرى له أيه، بس دى الأشاره الى جاتلى من شويه، أتفضلوا البطايق،تقدروا ترجعوا للعربيتكم مره تانيه. سارت سمره سريعاً الى السياره وكذالك طارق وأفنان. فتحت سمره هاتفها واتصلت بعاصم، لكن هاتفه، يرن ولا أحد يرد عليها، زاد القلق نظرت سمره لطارق قائله: خلينا نروح الڤيلا بتاع ولاد عمى أكيد هنعرف. تمثل طارق لها. بينما عاودت سمره الاتصال بعاصم، لا رد فكرت أنها يتعمد تجاهُل أتصالها ففكرت فى الاتصال بأحد أولاد عمها الاخران، أتصلت على عامر الذى رد بعد ثانى محاوله لها: تحدثت سمره بلهفه وتسرع: عامر، قولى أيه الى حصل، أنا فى الطريق للڤيلا بتاعتكم؟ رد عامر: أحنا مش فى الڤيلا، أحنا فى المستشفى. ردت سمره: قولى مين وجراله أيه؟ رد عامر: عاصم الى أتصاب يا سمره، وهو أصابته مش كبيره. وقع الهاتف من يد سمره،وهى تُعيد عاصم نظر لها طارق، وسُرعان ما أخذ الهاتف الذى سقط من يد سمره وتحدث هو الى عامر قائلاً: قولى أنت فى مستشفى أيه، وعاصم ماله؟ رغم أن عامر لا يشعر بالراحه إتجاه طارق لكن قال له على أسم المشفى، وأكمل قائلاً: عاصم حالته مش خطيره. تنهد طارق قائلاً: متشكر، وربنا يشفيه هنكون عندك فى المستشفى خلال دقايق. أغلق طارق الهاتف، وتحدث لسمره قائلاً: سمره عامر قالى أن أصابة عاصم مش خطيره أطمنى. نظرت سمره لطارق بدموع تقول: عاصم، هو كل حياتى، أنا فتحت عنيايا على حبه، أنا راضيه بقسوته عليا بس ميجراش له حاجه. تحدثت أفنان: أهدى يا سمره عامر قال لطارق ان إصابته مش خطيره، يبقى ليه لزمته كلامك ده أكيد ربنا هيشفيه. بعد دقائق بداخل المشفى دخل عمران الى ذالك الممر بالمشفى والذى أمام غرفة العمليات تحدث عمران وهو يقترب من عامر الواقف أمام الغرفه: لسه الدكتور مطلعش من اوضة العمليات. رد عامر: لأ، وكمان سمره أتصلت، وعرفت وهى بالطريق. تعجب عمران قائلاً: فعلاً سمره كانت بترن على تليفون عاصم معايا، وكنت واقف مع الظابط، وسيبته يرن، بس عرفت منين بالعجل كده الخبر أنتشر عالسوشيال ميديا، ربنا يستر لما ماما تعرف. رد عامر: فعلاً ربنا يستر، وبالذات أنها بعيد، ومش هتصدق مننا مهما حاولنا نطمنها، أنا بعد شويه يكون عاصم طلع من العمليات وكمان قربنا عالفجر هتصل بابا وأحاول أقنعه يهديها، وهتصل عالمطار يبعت يجيبهم فى طياره خاصه. فى ذالك الأثناء كانت تدخل سمره الى ذالك الممر حين رأت عامر وعمران يقفان أمام غرفة العمليات، نست انها حاملاً، وجرت بأتجاههم، وقف تبكى وتنهج قائله: عاصم فين جراله أيه، قولولى وبلاش كدب، ثم نظرت الى عمران قائله: قولى يا عمران عاصم هيبقى كويس. رد عمران، وهو يربت على كتف سمره: أهدى يا سمره، عاصم صدقينى أصابته مش خطيره، وأكيد هيبقى كويس. دعت قائله: يااارب، لكن بعد وقت قليل، أثناء خروج عاصم على نقاله من العمليات لم تستطيع ساق سمره تحمُلها، لتقع مغشى عليها. كان جوارها طارق الذى تلقفها بين يديه وأسرع بالتوجه الى بعض الغرف بها رغم غيظ عامر وعمران من طارق، لكن ليس هذا ليس وقته. أنشغل عامر بخروج عاصم، وعمران، بأتصال هاتفى من الشرطه. لكن بعد قليل ذهبوا الى الغرفه الموجود بها سمره تحدث عامر لأفنان قائلاً: سمره عامله أيه؟ ردت أفنان: هى كويسه بس الدكتور وصف لها محلول وحط فيه مُخدر، وهتفوق الصبح وأكيد لما تصحى هتبقى كويسه. تنهد عمران يقول: يارب الليله الصعبه دى تنتهى بقى. وبالفعل أنتهت الليله لكن قبل الشروق بقنا لما تنام وجيده لديها شعور بقلبها سئ، تحاول تكذيبه بعقلها. لكن فزعت على صوت هاتف حمدى. أستيفظ حمدى هو الأخر وأخذ هاتفه من طاوله جوار الفراش، وشعر هو الأخر بالريبه، فتح الخط سريعاً يقول: عامر بتتصل عليا فى الوقت ده ليه؟ رد عامر بتطمين: بابا، عاصم أنصاب بالرصاص، بس هو الحمد لله نجى، وهو دلوقتى نايم، والدكتور قال انه هيصحى عالصبح كده، انا بتصل عليك أعرفك قبل ما تعرفوا الخبر من الجرايد او مواقع النت، علشان تطمن ماما، وهتلاقى فى المطار طياره خاصه لكم بعد ساعه. نهض حمدى من على الفراش سريعاً تحدثت وجيده بلهفه وخيفه قائله: فى أيه يا حمدى، قولى ولادى؟ رد حمدى: عاصم أنصاب بالرصاص، بس أصابته مش خطيره، هو ده الى عامر قاله، وفيه طياره فى المطار هتستنانا. وضعت وجيده يدها على صدرها تبكى قائله: يارب بلاش الأمتحان ده مره تانيه مش هقدر اتحمل الآلم ده مره تانيه. أقترب حمدى قائلاً: أتفائلى يا وجيده، عامر قال أن أصابته مش خطيره، وهيفوق خلال ساعات خلينا نجهز علشان الطياره الى واقفه فى المطار، ونروح نطمن بنفسنا. أمتثلت وجيده لقول حمدى وهى تُناجى الله أن يصدق قول عامر، ويكون عاصم بخير. ......... سطعت شمس جديده دخلت ناديه الى غرفة طارق لم تجده، ولكن تبسمت وهى ترى سيد يقول لها: صباح الخير يا ماما ناديه. ردت عليه الصباح قائله: على ما تغسل وشك وتتوضى وتصلى الصبح هكون صحيت سمره، وافنان، ونفطر كلنا سوا، يظهر، رجعوا متاخر وأنا نمت محستش بهم. تبسم سيد وهو يقول: طيب، بس بسرعه علشان المدرسه متأخرش عليها. دخلت ناديه الى الغرفه الأخرى، وأشعلت الضوء وجدت الغرفه فارغه كما ان الفراش مرتب كأن أحد لم يرقد عليه.، تعجبت وسار بجسدها رعشه لا تعرف سببها ذهبت لغرفتها سريعاً، وأمسكت هاتفها، وطلبت طارق الذى ، رد سريعاً أخبرته بلهفه: أنت فين، وفين سمره وأفنان، أنتم مرجعتوش لهنا ليه؟ رد طارق: أحنا فى مستشفى. ردت ناديه بلهفه: ليه سمره جرالها حاجه؟ رد طارق:لأ أطمنى سمره كويسه،بس هى نايمه الدكتور علق لها محلول وحط فيه مخدر،وقربت تصحى ، أمبارح، وأحنا راجعين، عرفنا ان عاصم أنصاب بالرصاص، وروحنا للمستشفى الى هو فيها، وسمره متحملتش منظره، فأغمى عليها، وأنا لما لقيت حالتها كده قولت للدكتور يحط لها مخدر، فى المحلول، على ما تفوق منه، يكون عاصم أتحسن شويه. ردت ناديه: قولى أسم المستشفى أنا جيالكم مش هطمن على بنتى غير لما أشوفها. أعطى طارق لها أسم المشفى واغلق الهاتف ونظر لأفنان الجالسه على أريكه بالغرفه قائلاً.: ماما جايه. تحدثت أفنان: سمره قدامها وقت قليل وتفوق ،ربنا يستر،أنا مكنتش أتوقع ان سمره بتحب عاصم الحب ده كله،بصراحه معذوره. تنهد طارق يقول بندم:مكنش لازم أضغط على سمره،أنها تجى لهنا. ،أقتربت أفنان قائله:بلاش تلوم نفسك،الى حصل قدر،ويمكن أصابة عاصم خير،وتقرب بين عاصم وسمره من تانى. أثناء حديث طارق مع أفنان بدأت سمره تفيق،وتهزى بأسم عاصم. أتجه أليها طارق وأفنان تحدثت أفنان: عاصم كويس يا سمره. بدأت سمره فى العوده الى أن فاقت شبه كليا،قائله وهى تحاول النهوض:لازم أروح أشوف عاصم بنفسى واطمن عليه. رد طارق: صدقينى والله عاصم كويس،وبخير هو بس تحت تأثير مُخدر،وقرب يفوق،أرتاحى،علشان خاطر الى فى بطنك. ردت سمره: مش هرتاح غير لما أطمن على عاصم بنفسى،شوفلى ممرضه،ولا دكتور يشيل الكلونه دى من أيدى. وافق طارق سمره وآتى بأحدى الممرضات التى نزعت من يد سمره الكلونه نهضت سمره تستند على طارق وأفنان،وذهبت الى الغرفه الموجود بها عاصم. دخلت الى الغرفه،وجدت عمران وحده سألته قائله: عاصم؟ رد عمران:تعبتى نفسك ليه،أنا قولت لطارق انه كويس،وشكلك مُجهده. ردت سمره:لأ أنا كويسه،ولازم أطمن على عاصم بنفسى. رد عمران:عاصم قدامه وقت قليل ويفوق،أطمنى، وعلشان تطمنى أكتر هروح أجيبلك الدكتور بنفسه يطمنك عليه، فى ذالك الأثناء رن هاتف عمران فأستأذن للرد وخرج من الغرفه و رد سريعاً يقول:عامر،بابا وماما وصلوا. رد عامر أيوا احنا على باب المستشفى عاصم فاق ولا لسه. رد عمران لسه حتى معاه سمره فى الأوضه. تعجب عامر يقول:وهى فاقت؟ رد عمران: ايوا بس شكلها مُجهد شويه،واضح أن الاتنين مجانين،وقلوبهم موصله ببعض،هو بيهزى بأسمها طول الليل،وهى أول ما فاقت جت لعنده،ربنا يهدى. بداخل غرفة عاصم،تحدث طارق يقول: هطلع انا وأفنان لبره شويه هنزل أشرب قهوه. أمائت سمره برأسها له دون رد. ظلت سمره وحدها مع عاصم بالغرفه أقتربت منه ومالت أمسكت يدهُ،وقبلتها،ثم قبلت شفاه قائله: عاصم حبيبي،أنا بحبك،سامحنى،وأرجعلى من تانى،أنا مش قادره على بُعدك عنى،صدقنى أنا محبتش فى حياتى حد قدك. كانت سمره تتحدث بدموعها التى سالت على يد عاصم الذى بدأ يفوق من سكرته،وبدأ يعود أليه الوعى،وهو يسمع صوتها و بكائها.