روايه رومانسيه ج3
وقفت وعد أمام ركنا صغير بابه عبارة عن ستارة سوداء…. كانت تنتظر عمرو لترى تلك الحلة التي اختارتها له… هل ستعجبه…. هل ستكون بنفس مستوى ذوقه المميز…. هل تعجلت باخذها ام تعجل الان بانتقاء شيء ملائما أكثر…. زفرت بنفاذ صبر وهي تنظر لستارة بتوجس وتوتر وكانها امام امتحان صعب….
سمعت صوته يناديها بجدية فتقدمت من الستارة وكادت ان تفتح فمها لتعرف ما يريد ولكنها وجدت من يجذب ذراعها ويسحبها نحوه….
توسعت عينيها وهي تدرك الموقف لتجد نفسها أمامه مباشرة لا يفصل بينهم إلا القليل بسبب ضيق ذاك الركن !…
عمرو…. نظرت له پغضب وهي تقول بعتاب…
في حد يعمل كده… الناس اللي وقفين برا يقوله علينا إيه….
…
هيقوله ست اصيله بتساعد جوزها وبتعدله البدله ….
برمت شفتيها وهي تحدج به باستنكار قائلة..
يسلام… وانت محتاج مساعده في إيه بقه
ان شاء آلله…
مرر يداه على ربطة العنق وهو يقول بمراوغه…
اربطيلي الجرفته…
رفعت احد حاجبيها بتشكيك..
اربطهالك وانت مبتعرفش تربطها….
رد بخـ .ـبث وهو يستنشق رذاذ عطرها الوردي عن قرب….
لا…. يلا اربطيه خليني اشوف ذوقك وصل لفين…
صيغة امر تحمل بعد السخرية جعلتها تشعر بالحزن وكادت ان تخرج ولكن يداه المطبقه على خصرها منعتها…هتف عمرو بجدية
راحه فين…
رمقته بعتاب وهي تقول بشجن…
خارجه….تقدر تبدلها وتختار انت حاجه على ذوقك…
لم يسمح له باخذ خطوة واحدة بهذا الركن بل
قال بمداعبه…
على فكره بقه انتي بتتلككي عشان متربطيش الجرفته…
قالت بصدق..
مش هربطها واحنا كده…
يبقا شكلنا مطولين شوية….
نادته بخجل…
عمرو….
اكتفى بهمهمات خافته وهز يحدج بعمق عينيها…
وبدون جدوى قالت وعد بصوت خاڤت…
ابعد شويه عشان اربطهالك….
.
غيرتي رايك بسرعه دي…
همهمت بضعف لا تعرف مصدره الحقيقي هل من ما يفعله بها ام علامة عن الرد عليه…
ابتعد عنها قليلا وهو لا يزال
—
محاوط خصرها بامتلاك
توتر…….توتر……..حرج…….توهج الخجل بسائر جسدها …..فرط مشاعر….. وفرط خفقات قلب مچنون يكاد يسمعه بسهوله….
ابعدت يداها وهندمت له السترة السوداء وهي
تقول بتردد…
شوفها كده في المرايه يمكن متعجبكش…
ألتفت للمرآة وعيناه لا ترى الحلة بل مصوبه على هيئتها في المرآة…..قالت وعد باستفهام..
اي رايك ياعمرو حلوه ولا نشوف حاجه تانيه…
كانت تقف بجوار وهي تحدج بعينيه عبر المرآة محاولة فهم تلك النظرة ولكنها عجزة بسرعة عن ترجمتها