ازاي ج2

ولكن تلك اللمعة المتوهجة أصبحت كرة من الن\ار تشتعـل وكأنها تُصلي صاحبها عندما لم يجد أسيـا على فراشها… بل وجد الغرفة فـــارغــة !!!!!! أصبح صوته تنفسـه عالي.. ينظر حوله في تلك الغرفة الكبيرة… صمت… صمت موحش يُعيق تفجـر اللعنة التي تحط على صدره.. ثم إنفجار متوقـع عندما صرخ بصوت هز اركان المستشفى : -أسيــــــاااااااا دقيقة ووجد الممرضة التي كانت تشرف عليها وأدهم الذي دلف لتوه يسأله بخوف : -في ايه يا أدم !! ولكن الأجابـة كانت متمثلة في فراغ فراش أسيـا.. فلم يستطع النطق !!

فيما نظر أدم للممرضة يزمجر فيها بجنون : -هي فيييين؟؟ فين مراتي؟!!! أزاي ماكنتيش معاها !! راحت فين انا ما غيبتش الا 4 دقايق بس.. هي فيييييييين ؟!!!! والممرضة كانت كالأزهار الرقيقة عندما تواجه أعاصير الجو العنيفة !!… ظلت تهز رأسها بسرعة وهي تردد بصوت مرتعد من هيئة ادم : -والله العظيم ما أعرف، أنا كنت بعمل حاجة عقبال ما هي تصحى !!! وفجأة رن هاتف ” ادم ” فأجاب بسرعة يهتف بصوت أجش :

-الووو مين ؟؟! حينها أتــاه صوت أسيا الجامد : -اسمعني كويس يا أدم يا صفوان.. أنا مشيت بمزاجي !! أنا م\اتخطفتش أنا هربت عشان أعرف اوجعك وأك\سرك زي ما أنت ك\سرتني بق’تل أبويا!!! حبيت اعرفك بس عشان ما تفكرش إنهم خطفوني تاني، لأ انا مشيت بكامل إرادتي وقوايا العقلية… ثم أغلقت الخط دون سماع رده.. لتسود عينــا أدم بظل\مة مخيـفة… ظل\مة كانت عنوانًا يحوي شناعة فعلة أسيا !!!! ليصرخ وهو يلقي الهاتف حتى تدمر مصطدمًا بالحائط :

-اااااااه… هاجيبك يا أسيا.. مش انا اللي مراتي تهجرني !!! ******* عاد ” جواد ” إلى منزله بعد ساعـات…. إتجـه إلى الغرفة التي يحبس بها “سيليا” على الفور… لا ينكـر توتره… خوفه… هواجسـه التي تنمو في كل دقيقـة محتلة تفكيره !! دلف ليجدها كما تركهـا… فاقدة للوعي !!! حاول إخفـاء تلك الانتفاضة التي هزت جسده وهو يُسرع نحوها ليفك قيدهـا بسرعة… حملها بين ذراعيه يتجه بها نحو المرحاض.. وضعها في ” البانيــو ” بعدما ملأه بالمياه الدافئة لترطيب جروحها…!

عندما تساقطت المياة تُغرقهـا.. بدأت تستعيد وعيها شيءً فشيء… وأول من هاجمها كانت صورته أمامها.. لم تتحرك وهي تهمس له بصوت مُتعَب : -حققت اللي أنت عايزه، ونجحت بجدارة.. أنا فعلًا مش هقدر أبين جسمي قدام راجل تاني ثم ضحكت بسخرية مكملة : -ولا حتى ست !! شاطر… شاطر يا جواد بيه ثم إحتدت عيناها بشراسة وهي تتابـع همسها الحارق : -بس مهما عملت هيفضل قليل قدام الن\ار اللي بتولع فـ صدرك وأنت بتتخيل اللي مفروض مراتك سلمت لنفسها لواحد مش جوزها رغم كلامك المتخلف !!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *