رواية روعة 11-15

_ الفصل الثالث عشر _
ظل على وضعيته هكذا حتى استيقظت وفتحت عيناها وهى تتمطع بذراعيها لأعلى جاهلة ماينتظرها من طوفان عاتي ..!! وقع نظرها عليه فانقبض قلبها پخوف واعتدلت فى جلستها هامسة بتعجب
_ فى إيه يا أسيد مالك !
بنظرة متوحشة وهدوء يسبق العاصفة
_ أكرم كان بيعمل إيه هنا امبارح قبل ما أجي !
فرت الډماء من وجهها واصابها الړعب بعد أن تيقنت أن

الأمر لن ينتهي بدون خسائر كيف عرف بمجيئه ! .. حالة من السكون المشحون بالتوتر سادت بينهم حتى أصدر صړخة انتفضت على أثرها جالسة
_ سؤالي واضح مش محتاج التفكير ده كله هعيد السؤال لأخر مرة أكرم كان بيعمل إيه عندك امبارح !!
فركت يداها ببعضهم فى ارتباك لا تريد إخباره بما أتفقا عليه وليس من سيمها الكذب حتى لا تتقنه !! استمر صمتها للحظات أكثر تفكر فى خدعة تخدعه بها ولكن كيف لها أن تخدع رجل داهية وافر الذكاء مثله .. سرت نفضة من قمة رأسها الى أطراف أصابع قدمها عندما وقف واندفع نحوها وضړب بقبضة يده على المنضدة المتوسطة بجوار الفراش فى صوت جهورى
_ أنا مش بكلم نفسى أنطقي ياملاك وإلا وقسما عظما لاخليكى تشوفى أسيد على حقيقته !!
غامت عيناها بالعبرات وأغمضت عيناها تتفادى صوته الذى يشبه الرعد فى أذنها ومن ثم خرج صوتها ضعيف مبحوح
_ ر .. رن الباب وأنا فتحت على إنه أنت ولما فتحت دخل ڠصب عني وقفل الباب هو معمليش حاجة اتكلم معايا وعرض عليا إتفاق إنى اطلق منك ومش هيأذي أى حد لا أنت ولا ريان ولا زمردة وحتى أنا هيبعد عني خالص وأنا وافقت على الإتفاق !!
أكمل صراخه الهادر وقد برزت عروق رقبته
_ وتتفقي معاه على اساس أيه .. أيه عرفك إني هطلقك مش يمكن اغير رأى وعلشان اللى عملتيه ده ياملاك مش هطلقك غير بمزاجي علشان بعد كده تروحي تعملي إتفاقات مع أكرم كويس من ورايا وتخبي عني
هطلت عبراتها الحاړقة على وجنتيها فى أسى فتابع بقسوته التى لم تعهدها من قبل
_ قومى أخلصي البسي يلا علشان هاخدك وتروحي الشقة وانا هروح الشغل
التزمت الصمت وهى مطرقة في أسف وتلهث مما فى صدرها من الألم والحزن على معاملته القاسېة لها تلك القسۏة تزعزع حب القلوب تارة تجده هادئ وتارة غاضب متى ستهدأ العلاقة بينهم إلى متى ستظل الأوضاع متذبذبة هكذا .. جعلها تهب واقفة فى ارتيعاد عندما صاح بجفاء
_ قولت قومي هتقعدي مكانك كدا كتير !
لا تجيبه وترد له الصاع صاعين لعلمها بخطأها وأنه لم يكن لينفعل لولا مافعلته فأكتفت بنظرة متضايقة وبريئة تسبح معها بحر من الدموع في عيناها وتمر من جانبه مسرعة نحو الحمام فيتأفف هو ويزفر بقوة في محاولة للتخفيف عن نيرانه المتوهجة وحين لم يجد فائدة من التأفف أتخذ طريقا أفضل وهو الاستغفار وذكر الله فتهدأ معهم سخطه رويدا رويدا … !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *