رواية روعة 11-15
وكما قال لها منذ يومين أنه وقت زروة غضبه يكون بهذا الشكل المرعب وحين يهدأ يعود لطبيعته ففضلت الأعتذار منه حين يهدأ والآن يكفي الموافقة على ما أمرها به
_ فاهمة يا أسيد حاضر !
تجلس بحديقة المنزل تحتسي كوب الشاي الساخن تفكر في أشياء جمة من أهمهم لماذا تهتم به لتلك الدرجة وتسعى جاهدة لجعله يسامحها ربما لإنها بدأ يشب بداخلها شعور لما تعهده تجاهه من قبل ! تجسدت به جميع أشكال القوة والحنان . كانت تراه كيف يعامل زوجته السابقة لم يكن يختلف كثيرا عن أخيه في شخصيته كلاهما يعاملوا زوجاتهم كأنهم أميرات من تحظ بالزواج من أحدهم تنعم بعيشة هنية وتعامل كملكة أو أميرة وهو أميرها ولكن لم يكن لديهم حظ بالزواج منهم من خسر زوجته وابنه ومنهم من أنفصل عنها .. ولكن السؤال الذي يروادها كيف تزوج أسيد ملاك ولماذا … رأت سيارته ترتص بمكانها المخصص ويترجل منها وقع نظرها عليه وقبل أن يقع نظره عليها استغلت الفرصة أفضل استغلال ودفنت وجهها بين كفيها وأخذت تبكي بكاء مرا مزيف وحين رأته يقف يحملق لها من بعيد بحيرة فأكثرت من البكاء بشدة .. نجحت في ماعزمت عليه واقترب منها أما هي فكلما تشعر بخطواته تخطو نحوها تزداد أكثر إلى أن توقف أمامها وهتف بريبة
_ مالك ياسارة في أيه !
جففت عبارة كاذبة فرت من مقلتيه ورمقته بضعف متصنع متمتمة
_ مفيش حاجة يامراد مدايقة شوية بس
ازدادت نبرته قوة وخشونة حين قال
_ مدايقة من أيه يعني
عاودت بكائها المزيف وهي تتشدق بتأثر ومرارة
_ من حجات كتير أصلا محدش فاهمني كله بياجى عليا من غير مايفهم حاجة !
نجحت تلك الماكرة في تحريك عاطفته نحوها وظهر ذلك حين أجابها برقة
_ ايوة مين دايقك قوليلي !
تصنعت التشنج وارتجافة الصوت
_ قول مين مدايقينيش أنا تقريبا الكل بياجي عليا أساسا وأنت منهم يامراد ماخد موقف مني من غير ماتفهم وبرغم إني وعدتك إني مش هكلمه تاني وبرضوا مصمم تاخد موقف مني !
_ أنتي عارفة كويس أوي سبب ڠضبي منك ياسارة أنتي بذات مكنتش متوقع منك إنك تعملي كدا
هبت واقفة محتفزة وهى تهتف پغضب
_ أنت ليه محسسني إني عملت چريمة قتل !
ببرود وصوت أجش
_ بنسبالي كدا إنك تكلمي راجل وتقعدوا تحبوا في بعض وأكيد بيستغلك ومش بعيد يكون عايز يأذيكي
_ يعني هتقعد متعصب مني كدا كتير !
تنهد بعمق وتمتم بهدوء تام
_ لا ياسارة خلاص أنسي الموضوع بس لو شميت خبر إنك رجعتي كلمتيه تاني مش هيحصل طيب أوي وأنتي فاهماني أقصد أيه
هزت رأسها عدة مرات متتالية في موافقة فقد نجحت خطتها اللئيمة في إهماد نيرانه المتوهجة نحوها .. رأى الابتسامة تكاد تشق طريقها وتصل إلى أذنها فبادلها ابتسامة بسيطة وغمغم برقة
_ روحي اغسلي وشك يلا
هرولت من أمامه تتجه نحو الداخل ويزداد شعورها بالفخر والانتصار كلما تتذكر ماقاله وأنه لم يعد غاضب منها ! …