رواية روعة 11-15
فتحت عيناها بعد ساعات ثم أعتدلت وجلست وهى تنقل نظرها فى الغرفة باحثة عنه فنهضت وغادرت الغرفة لتجده يقف فى الشرفة أقتربت منه بحرص حتى وقفت خلفه على مسافة صغيرة وهمست بنعومة
_ أسيد !
الټفت له وتحرك نحوها ببطء متمتما بترقب
_ عاملة إيه دلوقتى
أماءت بإيجاب فى رقة لتتمتم بصوت أنوثى رقيق
_ كويسة أنت ليه واقف فى البرد كدا أدخل جوا بدل ما تتعب !
فعل ماقالته بهدوء وأغلق باب الشرفة وهو يوجه كلامه شبه
الامر قائلا
_ أدخلى يلا البسى هدومك علشان نروح
صمتت لبرهة صغيرة فتجيب بصرامة ممتزجة بالترجى
_ مش هرجع هناك تانى يا أسيد أنا مش هقدر اتحمل كلمات أمك وأختك أفهمنى لو سمحت لغاية مانتطلق خلينى على راحتى .. عايز أقعد هنا وحدى مفيش مشكلة عايز تاخدنى ونروح نقعد فى شقتك مفيش مشكلة برضوا بس عايزة ابقى بعيدة عنهم أرجوك متضغطش عليا
_ أسمى قالتك حاجة !
هتفت بحزم فى ضيق جلى
_ قالت أو مقالتش مش هتفرق أنا وأمك وأختك مش هننفع نقعد فى بيت واحد أنا أساسا ندمانة إنى وافقت على الجواز دا !
رفع حاجبيه پصدمة من قولها ندمانة فيجيبها بعدم إستيعاب
_ ندمانة ليه يا ملاك أنا مغصبتكيش قولتلك براحتك توافقى أو لا وأنتى وافقتى إيه لزمته الكلام دا! دلوقتى
شعرت بعبراتها إنها على وشك النزول مجددا فهمست بصوت مبحوح
_ هو فعلا فات الاوان على الكلام ده أنا مش عايزك تقول إنى ببعدك عن أهلك أو كدا أو بڠصب عليك حاجة بس عايزاك تفهمنى أنا مليت من معاملتهم ليا وأنا معملتش حاجة ليهم مش هقدر استحملها أكتر من كده
أقترب منها ومرر يده على ذراعها نزولا من أعلى لأسفل والعكس مهمهما بدفء
_ فاهمك ياملاك وعلشان مسمعكيش بتقولى ندمانة دى تانى أو الكلام اللى قولتيه قبل ماتنامى هعمل اللى عايزاه وهنروح نقعد فى شقتى بس مش اللى كنتى قاعدة فيها أنا متجوزكتيش علشان أهينك وأعذبك معايا أنتى أمانة مش أمانة بابا أو عمتى أو غيره لا أنتى أمانة من ربنا من ساعة ما اتجوزتك وأنتى بقيتى أمانة عندى احافظ عليكى زى عنيا واديكى واجباتك على أكمل وجه قبل حقوقى
إبتسمت له بحب لكلماته الرقيقة والدافئة ثم أردفت بلطف ونعومة بسيطة
_ طيب بس ممكن ناخد الليلة والنهار هنا لإن البيت وحشنى أوى ونفسى أقعد فيه
هز رأسه بموافقة وعلى ثغره شبه إبتسامة ساحرة فتابعت ممتنة بسعادة
_ شكرا بجد !
قطع حديثهم صوت أذان الفجر الذى أرتفع من المؤذنين فى الجوامع المجاورة فنظر لها وتمتم ببساطة
_ يلا علشان نصلى الفجر
رمقته بدهشة بسيطة وهى مبتسمة
_ انت بتصلى !
بادلها الابتسامة ليجيبها مازحا
_ إيه مش باين عليا ولا إيه بس شكلك كده بيقول إنك مبتصليش يا ابلة !
إبتسمت ببلاهة فى حياء ثم تمتمت بضيق
_ بصلى الصراحة بس مش هكدب عليك مش منتظمة أوى !!
طالعها بحنان دفين وفى نبرة صلبة داخلها لهجة الامر
_ لا مفيش مش منتظمة أنا هشفق عليكى فى إى حاجة وهزعل لو زعلتك فيها بس عند الصلاة لا مش هتلاقى منى شفقة من النهردا هتنتظمى ولو عرفت إنك قطعتى هتزعلى منى بجد يلا روحى اتوضى علشان اتوضى بعدك
أماءت بموافقة وأمتثال لأمره وأستدارت نحو الحمام لتتوضأ وتستعد لأداء فرضها لأول مرة لها ستقضى فرضها مع زوجها لم يكن أكرم يصلى بل تشك فى أنه يعرف كيفية الصلاة أنخرط نحو الشهوات والخمر والسهرات حتى نسى ربه ودينه حقا تشفق عليه فى هذا الأمر بالتأكيد أن كان يعرف ربه ودينه مثل أسيد لم يكن ليفعل بها ما فعله كان سيعرف قول الله تعالى وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا .. تنهدت الصعداء وباشرت فى الوضوء حتى تنتهى ويأتى هو ليتوضأ خلفها …….