رواية روعة 11-15
تجلس أسمى بجانب امها تحاول تهدئتها لم تتوقف عن البكاء منذ ما سمعته من فم ابنها .. تلك الشمطاء ستقدى علينا جميعا أقنعته بالزواج منها بحيلة ماهرة لم تعرفها واوقعته فى شباكها نعم لقبتها بشمطاء !! ذلك الملاك الذى لا يحمل فى قلبه سوى الحب والود والعطف يلقب بشمطاء ! تتوعد مرارا وتكرارا وتخبر ابنتها بأنها لن تترك ابنها لتلك الشمطاء !! .. ترى ماذا سترى المسكينة ملاك على ايدى هذه المرأة القاسېة التى جهزت عدتها لخوض حرب عزمت من البداية على الخروج منها بأنتصار عظيم وسحقها كالجراد ! …………
دخل أسيد غرفة والدته وعندما رأى وضعها المزرى أشار بعينه الى شقيقته بالخروج فتطلعت إليه بنظرة متمردة ساخطة ورحلت أغلق الباب وتوجه جالسا امام والدته هم بألتقاط يدها لتقبيلها فسحبتها پعنف بعيدا عنه فى نفس تنم عن عدم رضى أصدر تنهيدة حارة فى خنق ليهمس بحنو
_ حقك عليا ياست الكل مكنتش أقصد صدقينى انا أسف !
اشاحت بوجهها للجهة الاخرى معبرة عن تنافرها وڠضبها المستمر فاعتدل فى جلسته أكثر وقرب رأسها من شفتيه طابعا قبلة حانية على جبينها متمتما
_ انا مستحملش اشوفك زعلانة منى ده انا ماشى فى الدنيا دى برضاكى .. متزعليش منى يا امى قوليلى انتى عايزة ايه بس واللى يخليكى راضية عنى وانا اعمله !
لمعت عيناها ببريق خبيث لتنظر له هاتفة بجفاء
_ تطلق الحرباية اللى اسمها ملاك دى !
تأفف بقوة ليجيبها بشئ من الزمجرة
_ أطلق ايه يا امى .. ده احنا مكملناش كام ساعة متجوزين انتى مش عايزانى مبسوط انا مبسوط بجوازى خلاص بقى عايزة ايه تانى
أثار نيرانها فأشتعلت وتوهجت الجميع يعرف انه لن يكون سعيد بهذا الزواج قط الكل يعى جيدا حقيقة انه مازال لم يتخلص من ذكريات زوجته الباقية بعد رحليها ولن يستطيع التخلص منها ولو بعد حين .. اذا لماذا يحاول اقناعهم انه سعيد هكذا وهو العكس !! صاحت به منفعلة
_ انت بتضحك على مين علينا ولا على نفسك مبسوط ايه .. لا واضح السعادة الصراحة فى عينك .. أسيد انت اتجوزت البنت دى لسبب احنا منعرفهوش وانت مش مضطر تعمل كده الجواز مش ساهل ولو مطلقتهاش دلوقتى هتطلقها بعدين .. كنت قادر تصبر لغاية ما تلاقى الوحدة اللى تعوضك شوية عن فقدان مريم وتعوضك عن خسارة ابنك وتجبلك العيال اللى نفسك فيهم حرام عليك يابنى بتعمل فى نفسك كده ليه !
قامت بالقاء الملح على جرحه الذى لم يلتئم بعد هاجت شجونه وعصفت الاعاصير بقلبه الممزق خاصة عند ذكرها الاطفال فهو أكثر مايشتهيه الان طفل يحمل اسمه أنتظره لسنوات وفى الاخير لم يأت .. تناثرت أجزاء قلبه فى كل جزء يحاول جمعهم من جديد ولكنه يفشل فى كل مرة صعد العبوس والمرار الى سحنته وظهرت فى عيناه التى كانت ملجأ لتلك الشجون .. واخيرا همس بإبتسامة مريرة
_ ومعنديش نية انى اتجوز جواز حقيقى تانى يا امى فعلا يمكن يكون نفسى فى ابن بس واضح انى هكمل حياتى وحيد كده فأرجوكى احترمى قرارى واقبلى بملاك مرات ابن ليكى على الاقل لفترة معينة زى ماقولتى لغاية مانتطلق عامليها كويس لو مش علشانها علشانى يا امى احتراما ليا هى دلوقتى مراتى يعنى كل كلمة موجهة ليها كأنها موجهة ليا انا .. اهم حاجة دلوقتى بس متكونيش لسا زعلانة منى
أثرت كلماته فى داخلها وتحركت عاطفة الامومة بداخلها عندما رأت الحزن والشجن بعينه وأشفقت على زهرة قلبها البكرية الذى القت به الظروف القاسېة فى محيط يمتد لطول النظر من جميع الجهات وحتمت عليه المۏت غرقا او جوعا او من البرودة او الأشدهم الما عن طريق أسماك المحيط المتوحشة !! .. مدت يدها وملست على لحيته الكثيفة بأعين دامعة هامسة بصوت باكى
_ ربنا مبينساش حد ياحبيبى وهيكرمك صدقنى ويعوضك مش عن مريم بس لا على طيبة قلبك وحنيتك كمان وبخصوص اللى اسمها ملاك دى علشان خاطرك بس هحاول اتعامل معاها كويس هحاول يعنى مش اكيد
ظهرت إبتسامته الساحرة ليرفع يدها الى فمه ويقبلها بدفء وكذلك يتجه الى جبينها ثم نهض من جوارها بعد أن اخبرها بأنه سيذهب لمباشرة اعماله ………………..