رواية روعة 11-15
ارتفع ضوء شمس الصباح الدافئة في السماء ومعه فتحت عيناها ببطء لتقابل وجهه أمامها يصدر شهيقا محمل بثاني أكسيد الكربون ويعود لاستنشاق الأكسجين النقي تأملت محياه بعشق لدقائق طويلة أصدر علقھا إشارة ليدها بأن تمدها وتلمس لحيته الكثيفة وتخلل يداها بين خصلات شعره السوداء ترددت كليا وأصبحت تمد يدها وتكاد تلمسه فتتراجع فورا خوفا من أن يستيقظ فجأة فتقع في مأزق ظلت تمد يدها وتتراجع هكذا حوالي خمس مرات حتى حسمت أمرها وليحدث مايحدث أن فاق بدأت بداية من لحيته تتحسها بنعومة وخفة كي لا توقظه صعدت بلمساتها لشعره تمرر أصابعها عليه وتخللها بين خصلاته .. رأت بؤبؤي عيناه يتحركا يمينا ويسارا من أسفل جفن عيناه يعطي الإشارة لها باستيقاظه همت بأن تبتعد عنه ولكن كان الهاتف أسرع منها حيث أصدر رنينه المرتفع فينتفض جسدها معه بفزع ومعه أفتح عيناه دفعة واحدة وكأن ذلك الصوت أصابه بالزعر وأقلق منامه أكثر من لمستها .. وأتسعت مقلتيه حين رأى وجهها يكاد يكون فوق وجهه وأنفاسها تلفح صفحة وجهه دق قلبها بشدة وفقدت حاسة النطق عندما أحست بصوتها لا يخرج من حلقها ووجهها أصفر بشدة ابتعلت ريقها العلقم بصعوبة نظرته المستفهمة والمندهشة من وضعها أوشكت على فقدها لوعيها ران الصمت بينهم لثوان معدودة حاولت إنقاذ الموقف فتجيبه بصوت مبحوح يكاد لا يسمع جاهدت في إخراجه طبيعيا
_ ت… لفون..ك كان بيرن وأنا ك..نت هجيبه وأصحيك
لاحت ابتسامة ماكرة على جانب ثغره تحاول خداع رجل داهية لديه خبرة بكل شئ حتى بأمور النساء وإن كان لا يبدو على سيمه هذا فهمت من نظرته وابتسامته أن أمرها انفضح أمام ذلك الخبيث وتأكدت ظنونها عندما سمعته يقول بنبرة لئيمة تحمل بداخلها معاني جمة
_ هو التلفون على وشي ولا أيه !
أزداد وضعها سوءا وتسارعت أنفاسها فتشير بيد أشبه بيد مرتجفة نحو المنضدة الموجودة يجوار الفراش وموضوع عليها الهاتف وقالت بتلعثم
_ أ..نا كنت همد إيدي وأجيبه
وجدت أن الأمر هكذا لن يجدي نفعا فأتخذت طريقا مغايرا وهو الانفعال وإظهار إنزعاجها من إتهامه ووقاحته
_ وبعدين أنت بتبص كدا ليه أنا غلطانة أصلا أنت دايما بتتهمني بحجات زي دي
أوقعت نفسها في الوحل وكأن الفريسة ذهبت لصائدها بنفسها تقول له التهمني أظهرت سذاجتها بقولها هذا ليقول هو بنبرة أكثر خبثا بعد أن بدأ يكون الحوار مسلي ومثير
_ أتهمك ! بس أنا متهمتكيش بحاجة أنا بسألك بكل حسن نية بس واضح إنك كشفتي نفسك بنفسك بما إنك بنقولي إتهام فأنتي قصدك إتهام أيه بقى
كيف ستنجو من ذلك الماكر اللئيم الذى يتقن أوقاع فرسيته فى شباكه بكل مهارة ولكن هي من وضعت نفسها فى ذلك الموقف ! .. هبت واقفة على قدميها من الفراش لتجيب بزمجرة
_ على فكرة بقي أنت قليل الأدب وتفكيرك زيك أنا معرفش أنت قصدك أيه وبتفكر في أيه بس أنا غلطانة أني كنت عايزة اجبلك التلفون !
قالت جملتها الأخير وهمت بأن تفر بنفسها إلى الخارج ولكنه وثب من الفراش برشاقة جسدية وقبض على ذراعها متمتما بضحك
_ مش لايق عليكي الكدب ياملاك لأن ملاك اللي أنا اعرفها مبتعرفش تكدب وده اللي شايفه قدامي !
ازاحت يده عن ذراعها ببطء وهى تشعر بقلبها يكاد ييتوقف عن العمل من التوتر ولم تمكث لثانية أخررى حيث ركضت إلى الخارج كالعصفور الذي تحرر من قفص صاحبه ! فضحك هو بخفة على حالها الذي كطفل صغير ارتكب خطأ ومن فرط خوفه يخشي حتى الاعتراف به …