رواية روعة 11-15

هبت واقفة وارتدت حجابها وسارت نحو الباب لترى من الطارق وفتحت فورا اعتقادا منها أن الطارق هو مراد كما أخبرها أنه قادم ولكن كانت الصدمة تحتل مركزها على وجهها حين رأت أخيها معه فنقلت نظرها بين أخيها ومراد الذى أشار لها بعينه أن تفسح الطريق لهم بالدخول وعلى الفور لبت أمره وأفسحت قليلا متمتمة بخفوت
_ اتفضلوا
تقدم أولا مروان الذي نقل نظره فى المنزل بتفحص كل جزء منه ثم وقع نظره على أخته التي تهيمن عليها القلق والتوتر وتقف عاقدة يداها ببعضهم وتفركهم وټخطف أغلب نظراتها إلى مراد كإنها تلومه على إخباره له ! ونتيجة لذلك فنظر الأخير إلى مراد وطلب منه الخروج ويتركهم بمفردهم فأمتثل لأمره وأنصرف ثم عاد من جديد يتفحص المنزل وهو يهتف بصلابة

_ أنتي عايشة وحدك صح
أماءت بهدوء ليخرج صوتها المبحوح قائلة
_ أيوة كانت ملاك قاعدة معايا قبل ما تتجوز أكرم
_ ملاك دي بنت عمتي فردوس مش كدا واللي اتجوزت أسيد
رأى رأسها وهي تومئ بإيجاب فدقق النظر بها أكثر وهتف مبتسما
_ أنتي مالك متوترة كدا ليه أنا مش هاكلك يعني ! . تعالي اقعدي يازمردة وفهميني كل حاجة من البداية لإن مراد مقاليش كل حاجة من البداية
جلست على أحد المقاعد وأتخذ هو كذلك مقعدا له وبدأت تسرد له كل شئ من بداية الأمر حتى الآن وهو يصغى لها بإهتمام جلى …

يتبادلون المواضيع المهمة حول العمل فينحرف أحدهم عن الموضوع ويهتف بحنو
_ جهز نفسك عاد ياثروت هنروح بعد بكرة القاهرة ولاد ولدي وحشوني جوي هنروح ناخد اليوم إكده معاهم وناجي تاني يوم وبالمر نشوف لو في شغل هناك نخلصه
أجابه بخشونة فى جدية
_ ماشي يا أبوي نروح بس هنسيب سارة وأشجان أهنه وحديهم
صمت قليلا يتفكر فى الأمر بجدية ثم يجيب بحماس في إبتسامة
_ ناخدهم معانا عيحصل إيه يعني لو راحوا وأهو يفكوا عن نفسهم شوية
هتف بصوت رجولي صارم في جدية
_ زين وأهو نشوف أسيد ونعرف الشغل ماشي كيف لأحسن لينا فترة منعرفش عنه حاجة
قال محمد بأسي وتأثر بعد أن شفق على حفيده
_ كتر خيره ياثروت هيلاقيها منين ولا منين من جهة مشاكله مع اللي مايتسمى معتز ده ومن جهة مۏت مراته اللي لسا مفاقش منه … أهو اللي أخدناه من فردوس مجابتش غير المشاكل والعاړ اللي مسك فينا بسببها
أنفعل قليلا عند ذكره لشقيقته لم يفقد حبه لها بالطبع برغم غضبه منها طوال سنين مضت وهو يتحمل الكلمات التي تلقي في عرضها وتنهش فى تربتها حتى بعد ۏفاتها بشبه صيحة عڼيفة قال
_ كل اللي حصل ده بسببك يا أبوى جوزتها من واحد مش عيزاه وڠصب عنها والنهاية إيه أطلقت منه وغير معاملتك ليها كأنها مش بتك ماكنتش تقولك على حاجة وتقولها أه والضړب اللي أخدته منك لغاية ماجسمها بقى كله معلم مكان الكرباج فاكر كان ياسر يتشاكل كل يوم معاك كيف بسببها وبسبب اللي بتعمله فيها ولما أتقدملها الراجل اللي عيزاه وبتحبه رفضت من غير أسباب كان طبيعى وحدة صغيرة يدوب عشرين سنة لسا متعرفش الصح من الغلط زين تهرب وتتجوز اللي عايزاه والنتيجة إيه عاشت بعيد عنينا 25 سنة لغاية ما ماټت ومنعرفش عنها حاجة وبتها رافض أنها تدخل البيت وتعيش وسطينا متتكلمش عاد على غلطها قبل ما تشوف اغلاطك يا أبوى اللي خلت ده كله يحصل !
لمس الوتر الحساس الذى أشل حاسة التكلم له فالتزم الصمت وهو يفكر فى كلماته التي كانت بعضها حقيقة أو كلها تصرف مع ابنته بقسۏة بالفعل ولكنه لم يكرهها قط كان أخر مايتوقعه هو فعلتها الدنيئة تلك .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *