رواية روعة 11-15

كانت ردة فعله سابقة لإجابة مراد عليه حين قال بشئ من الڠضب
_ أختى أيه أنت مدرك أنت بتقول أيه يامراد !
تنفس الصعداء بضيق يبحث عن طريقة يجعله يصدق تلك الصاعقة التى سقطت فوق رأسه للتو
_ أيوة مدرك يامروان زمردة أختك زي ماقولت عمي كان متجوز أنا قولت أقولك لإني بصراحة مش حابب إن زمردة تقعد فى بيت وحدها ولما حاولت أقنعها تاجى تقعد عندينا رفضت وكمان هى معندهاش الشجاعة أنها تظهر قدامكم علشان كدا قررت أقولك
هب واقفا وسار إيابا وذهابا فى المكتب ماسحا على شعره . تتزاحم الافكار في عقله والصدمة تتخذ موضعها وتستقر داخل ذهنه فتوشك على فقده لعقله كليا … أنطلقت منه صړخة هادرة قائلا
_ وأنت عارف الكلام ده من أمتى يامراد ومقولتش ليكون أسيد كمان عارف !
أماء فى أسف واستطرد بهدوء
_ من قبل مايموت بابا واحنا عارفين الموضوع ده وكانت هى اللى بتمنعنا أننا نقول لحد
تنفس الهواء الصافى فى محاولة لتهدأ نفسه الضجرة بإى حق يخفوا عنه شئ كهذا فهذه أخته وله كامل الحق أن يعرف بأمرها ويعرف كل شئ عنها وكيف تعيش ومع من ومن جهة أخرى يصعب عليه تصديق مافعله أبيه ! مالسبب الذى دفعه للزواج من أخرى وأخفى عن الجميع هذه الحقيقة لسنوات …
تمتم بأمتعاض
_ وديني البيت اللى قاعدة فيه يامراد حالا
رفع كتفيها لاعلى مغلوب على أمره مردفا
_ طيب

ساعات قليلة مرت ببطء كان الوقت يمر كسلحفاة تسير فى طريقها الطويل . أنتهى الوقت المحدد ووصلت إلى المنزل الذى ستقيم فيه من اليوم وسيكون منزلها حتى طلاقها منه . ترجل من السيارة وسار نحوه بعد أن أخرج مفتاح المنزل وفتحه ثم الټفت وأشار بعينه الممېتة لها أن تدخل .. فشرعت بالفعل فى الدخول وهى تحاول تفادي نظراته المريبة نتيحة لتوترها هذا تعثرت قدماها وكادت أن تسقط لولا يداه التى قبضت على خصرها يعيد توازنها شعرت بقلبها سقط بين قدامها من لمسته وكأنها لم يسبق لها تجربة الزواج وأن يلامسها رجل ويقترب منها وتلافح أنفاسه الدافئة وجهها وتستنشقها كأكسجين روحها ولكن شعورها وهى مع أسيد الآن يختلف كثيرا عما كانت تشعره بقرب أكرم … أنتصبت فى وقفتها حين وجدته أفلت يديه من على خصرها متشدقا بجفاء
_ أنا ورايا شغل همشى لو أحتجتى حاجة أتصلى بيا
طالعته بضعف وأعين سجينة الشجون والألم وكأنها تقول لا تفعل هذا بي ! ولكنها أكتفت بقولها في نبرة بثت بها جميع أشكال الأعتذار المختلفة
_ أنت متعصب مني أوي كدا ! .. أنا مخبتش ل…
قاطعها بحزم فى قسۏة مغمغما
_ أه بظبط كده متعصب جدا كمان والأفضل إنك متفتحيش الموضوع ده تاني قدامي على الأقل لغاية ما أهدى شوية لإني فى الحقيقة انا لغاية دلوقتي هادي جدا معاكي ياملاك ولسا مشوفتيش عصبية بجد مني
تركها وتوجه ليغادر المنزل لولا صوتها الرقيق وهي تقول
_ هتاجي أمتى
لم يلتفت ولم ينظر فقط قال في صوت رجولى قوى
_ معرفش بس أتغدي ملكيش دعوة بيا لإني إحتمال كبير مجيش على الغدا
جلست على الإريكة التى تتوسط نصف الصالون محدقة على أثره پألم دفين حتى هو لا يبذل جهد في معرفة سبب مافعلته اكتفى بمعاقبته القاسېة لها وكأنها جامد لا يعي أو يشعر بشئ قالت بل قررت أن لا تسمح بإحد أن يتهمها بشئ من دون علمه سبب فعلها له ولكن أمامه تقف مسلوبة الإرداة تجهل كيف تواجهه وهذا ما سبب لها الألم .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *