رواية روعة 11-15

أستل الليل ردائه كاملا قضت ملاك يومها وحيدة بعد رحيل أسيد اعتكفت فى غرفتها بمفردها لم تخرج حتى لتناول الطعام خشية من أن تتلقى ما لا يرضيها من افواههم .. أدركت انه اذا علم انها لم تتناول الطعام طوال اليوم ولم تأخذ دواءها سيكون لها من بطشه نصيب فقد أكد عليها قبل الرحيل أن تأخذ دوائها وتتناول الطعام ولكن ماذا عساها أن تفعل ليس لديها الجرأة الكافية للخروج امامهم رغم انها لم ترتكب ذنب لتخشاهم ولكن نفسها الطفولية تمنعها من الاشتباك معهم .. شعرت بأنها أخطأت فى أمر الزواج ظنا منها انها ستتمكن من خضوع قلبه لها وتجعله عاشقا ولهان لها كما أصبحت هى الان ذلك الشعور يعتصر قلبها أن تكون عاشقة له وتنتظر

نظرة منه ترى فيها رغبته بها وحبه الجنونى وهو غير مبالى لها فقط يريد مساعدتها وحمايتها زارعا فى عقلها أنه يحبها ولديها جزء من قلبه تحتله وحدها ولكن ضمن محتويات العائلة شبيهة بمكانة شقيقته وهو فى الحقيقة لم يكن شعوره تجاهها سوى شفقة منه ورأفة بحالها … رياح باردة اقټحمت الغرفة معها امواج تحمل اصوات نباح الكلاب المرتفع وكأنهم شئ اخافهم او يتشاجرون حول شئ ……..
على الجانب الاخر كان ريان قد وصل القاهرة بعد سفر دام لساعات فى سيارته وكان اول من نزل من سيارته امامه هو منزل أسيد الذى تكمن به ملاك او الذى كانت !! .. اصابته حالة من التوتر والقلق حين لم يجد الرجال امام المنزل ! سار نحوه وهم بطرق الباب فأذا به يجد زمردة تفتح الباب ويفاجئ بحقيبة ملابسها التى فى يدها وتستعد للخروج .. وقعت نظرتها عليه لتقرأ فى عينه التساؤلات والدهشة فتقابل نظراته ببرود ونظرة أستحقار مجيبة اياه مستنكرة
_ طبعا جاى تسأل على ملاك زى ما انت شايف ملاك مش موجودة وانا راجعة بيتى دلوقتى
ضم حاجبيه على بعضهم مردفا بأستغراب
_ مش موجودة ازاى يعنى !! راحت فين !
أستقرت نظرة منها عليه ملؤها الحقد والڠضب مازالت لن تنسى الاھانة التى القاها كالسهم المسمۏم فى تجاه قلبها غبر مباليا لذلك القلب الصغير لم تسيء معاملته قط ولكنه فعل كأنها نكرة لا تساوى شئ والان يقف امامها وكأن لا شئ حدث اطالت النظر فى وجهه تكاد ټنفجر به وتكسر أضلعه ولكن حتما لن تخرج من الحړب منهزمة دون أن تصنع خسائر فى العدو وستسخدم أشد الاسلحة الما تكاد تكون الهزيمة الحقيقية له !!
تقدمت خطوة نحوه وهى تقول مبتسمة بمكر وتتصنع الصدمة
_ ايه ده معقول ريان بيه ميعرفش ملاك فين تؤتؤتؤ ملهاش حق ملاك متقولكش هى و أسيد .. اصل الصبح كنا عند المأذون عقبالك كده أن شاء الله وكان كتب كتاب أسيد وملاك وهى دلوقتى فى بيت جوزها !!
ضغطت على كل حرف فى اخر كلمة مستقصدة أشعال نيرانه أكثر بكلمة زوجها وقفت تتابع تقلبات وجهه التى إخذت جميع الوان الطيف لتستقر على اللون الاحمر الداكن ! فوجدته يهتف وهو يجاهد فى ضبط انفعاله
_ اذا كنتى حابة تهزرى فده مش وقت هزار خالص لانى مش فى مزاج للهزار ده وقولى ملاك فين
قهقهت بصوت مرتفع وهى ټضرب كفا بكف واستطردت بنظرة وضيعة
_ وانت مين اصلا علشان اهزر معاك ! ملاك فى بيت جوزها اللى هو أسيد ولو مش مصدقنى روح واتأكد بنفسك
رأت نظرة فى عينه ارعبتها حقا لا تعرف اهى بسبب ماسمعه منها او بسبب طريقتها فى الحديث معه ولكن لا يهم الاهم الان انها نجحت فى تحقيق مبتغاها باغتها بحركة فجائية منه وهو يسحبها من ذراعها اليه هامسا له بخفوت مرعب
_ عارفة لو طلعتى بتكدبى هندمك على اليوم اللى شوفتينى فيه اما طريقتك فى الكلام دى فهدفعك تمنها بطريقتى
دفعت يده بۏحشية عنها رامقة اياه شرزا ثم دلفت الى المنزل واغلقت الباب وتركت العنان لدمعة حبست فى مقلتيها بمجرد تذكرها لما قاله لها فى المنزل هنا منذ ثلاث أشهر أخرجت هاتفها وأجرت أتصال بمراد تعرف منه لماذا تأخر هكذا وهى تنتظره منذ وقت فأخبرها انه فى طريقه إليها …………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *