ليالي 2
“بدر..”
أصدر بدر صوت همهمة خفيفة.
“أنت لسه صاحي؟”
أومأ برأسه وما زالت عيناه مغلقة.
“طب أنا عاوزة آكل.”
حرك رأسه باعتراض وتشبت بها أكثر:
“طب شوية إكده.”
ضحكت ليالي ثم أردفت بمرح:
“يا راجل عاوز آكل اتقي الله! ده أنا ست عيانة ومريضة ومضروبة بالرصاص!”
ضحك بدر وهو يشعر بقلبه يرفرف بسبب فكرة أنها بجانبه وهو في حضنها؛ رفع عينيه على وجهها وما زالت رأسه على كتفها:
“طب لو جبتلك اكل وجيت.. عتخليني أقعد إهنه تاني؟”
ضحكت ليالي على نبرته التي تشبه نبرة الأطفال برغم هيبته ومنصبه:
“آه يا كوتي.. هخليك تقعد هنا تاني.”
رفع رأسه باعتراض:
“إيه كوتي ده؟! اتحشمي.. أنتِ مخبراشي أنا مين ولا إيه؟!”
نظرت له ليالي بمكر:
“يعني مش عاوزني أقولك كوتي خالص وأدلعك؟”
ابتسم بدر على نظرتها ثم أردف بصوت منخفض:
“لا جوليلي.. بس بصوت واطي، عشان أنا في شنبات بتقف لما أعدي من جوارها بس.”
ضحكت ليالي بصوت عالٍ ثم أردفت:
“طب يلا هاتلي حاجة أكلها بطني بتصوصو.”
ابتسم بدر ورفع نفسه من على السرير وخطى بخطوات واثقة بعد أن استعاد قوته وهيبته منها، سمعها وهي تقول بمرح:
“يا وعدي على الكتاف العريضة والكوتي بوتي بتاعي!”
تكلم وهو يفتح الباب:
“عدي أيامك يا ليالي إهنه.. ولما نروح بيتنا نبقي نشوف حوار الكوتي ده.”
ضحكت ليالي بخجل ووضعت يديها على قلبها الذي ينبض بعنف وتحدثت:
“بس يا حبيبي هتفضحنا.”
التقطت هاتفها من جنبها وتفحصته، وبعد خمس ثوانٍ فقط فتح الباب مرة أخرى، وتكلمت هي بدون أن ترفع رأسها عن الباب ظناً منها أنه عاد:
“إيه يا كوتي؟ لحقت تيجي؟”
التكملة بكرة باذن الله
لم تسمع رداً، فرفعت نظرها ووجدت هند أمامها واقفة تنظر لها بشر وترتدي زي الممرضة وبيديها س*لاح ناري..