ليالي 2
“أخيراً حنيت عليا يا بدر.”
ابتسم بدر ووضع يده على خصرها وقربها منه أكثر:
“كنت شايلك يا دهب.. وجه وجتك خلاص.”
تشبثت في عنقه أكثر بعيون تلمع بالانتصار:
“أنا فرحانة.. فرحانة جوي جوي يا بدر، مش مصدقة إنك بقيت حاسس بيا وبناري.”
ابتسم بدر ورفع يده يلمس خصلات شعرها ببطء شديد:
“نارك؟ وإيه النار اللي جايدة جواكي يا بت عمي؟”
أغمضدت دهب عينيها من أثر لمساته على رأسها:
“نار الحب.. نار الحب اللي كانت بتنهش في جسمي الليالي دي كلها وأنت بعيد عني.”
ضحك بدر بصوت عالٍ هز الجدران، وفجأة.. أرجع يده للخلف عند رأسها وقبض على شعرها بعنف وجذبه وأظلمت عيناه تماماً وصاح فيها:
“والنار دي مكنتش بتطفيها بالحشيش اللي عتاخديه من مهران يا فاجرة؟!”
توسعت أعين دهب برعب وحاولت الابتعاد، لكنه قربها منه أكثر:
“شكلي سكتلك كتير يا دهب.. لدرجة إنك بيعتي نفسك لبيت غريب!”
حاولت الدفاع عن نفسها وهي تضع يديها على يده تحاول إفلات شعرها وتصرخ:
“أنت عتقول إيه؟! آه سيبني يا بدر عتوجعني!”
”عوجعك؟! ده أنتِ حية بتلدغ وبتبخ سمها على الكل! كمان بتفتري على مرتي فاكراني كنت هصدق كدبك وافترائك عليها امبارح؟! وبتبعتي واحد من رجالة مهران يتعدى على حرمة داري ويضرب مرتي بالرصاص وأنا جمبها؟! عاوزة تموتيها عشان هي أحسن وأنضف منك يا بت عدنان!”
نطقت دهب بنبرة قوية وغِل:
“أنضف؟! أنضف إيه يا بدر؟! أنت متعرفش نسوان القاهرة بيبقوا إزاي؟! دي.. دي تلاقيها كانت خاربة الدنيـ…”
لم تكمل حديثها؛ بسبب صفعة بدر القوية التي هوت على وجهها. امسك شعرها مرة أخرى وصاح بصوته الرعدي:
“سيرتها متجيش على لسانك دي أنضف منك ومن اللي خلفتك!”
كانت دهب تنزف من أنفها أثر الصفعة العنيفة. سحبها بدر خارج الغرفة وصاح بصوته:
“فهدددد!!”
أتي فهد سريعاً، وانكمش حاجباة وهو يرى هيئة دهب المزرية. ابتسم بدر بشر قاتل ثم قال:
“أختك دهب.. ست الحُسن والجمال.. مقضياها مع مهران عدونا!”
نظر له فهد بصدمة، فأكمل بدر:
“ومش مكفيها إكده لأ.. قررت إنها تشرب مخ/درات، ومش بس إكده.. عاوزة تقت*ل مرتي اللي متلقحة في المستشفى دلوك! ومتأكد إنها هي اللي صورتنا في الأوضة عشان تفضحها.. مش إكده برضه يا محترمة؟”
نظرت له دهب بشر وابتسمت بوجع وتحدٍ:
“وهحرق قلبك عليها يا بدر.. طول ما هو مش معاي.”